الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«كتاب إربد» يحتفي بالتجربة الإبداعية للأديب يحيى عبابنة

تم نشره في السبت 30 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 مـساءً

إربد - الدستور - عمر أبوالهيجاء
نظم فرع رابطة الكتاب الأردنيين في اربد، مساء يوم الأربعاء الماضي، ندوة حول تجربة الناقد والروائي والقاص يحيى عبابنة، شارك فيها النقاد: د. عبد الرحيم مراشدة، ود. هيثم العزام، والشاعر محمود فضيل التل، وأدار الندوة وشارك فيها د. نبيل حداد وسط حضور من المثقفين والمهتمين. 
د. حداد استهل الندوة بالحديث عن لحظة معرفته بالأديب عبابنة، منذ الساعة الأولى التي جمعته به في رحاب جامعة مؤتة، متسائلا: هل هي الكيمياء كما يقولون؟ وقال: «الأرجح نعم، ولكن الكيمياء تحتاج إلى عناصر مشتركة حتى تتفاعل وتنتج شكلا إنسانيا صافيا»، كما استعرض صفات شخصية عبابنة التي تتمثل في أهميته بالبحث العلمي، والإبداع القصصي والروائي، والنقد في مجال الشعر والسرد، ونشاطه الثقافي، ومشاركته في المؤتمرات العلمية والأدبية وشخصيته وحضوره الحميم بين أصدقائه»، إضافة إلى تأشيره على المنتج الإبداعي ليحيى عبابنة.

من جانبه قدم عبابنة شهادة إباداعية قال فيها: ربما كان أحد أخطاء العمر التي ارتكبتها – وأنا لا آسف على هذه الغلطة- أنني تخصصت في اللغويات في دراساتي العليا، فلها أثر حاسم مزعج في الحد من الكتابة الأدبية، وهو أمر أحسست بفداحته على لغتي عندما تخرجت في (آداب عين شمس) متخصصا بفقه اللغة والدراسات النحوية، فكنت مضطرا للبحث عن اثنين: الكاتب الذي يحاول أن يخدش في صفحة الأدب خدشاً ما، والباحث الأكاديمي الذي يحاول أن ينجح في أكاديميته، فكان شرخاً قويا حدَّ من قلميَّ: الكاتب والأكاديمي، ولكن إصرار الأديب على الأكاديمي لم يمنع من صدور المجموعة الثانية: «رابح والمجنون» في الوقت نفسه تقريباً». 
د. مراشدة تحدث في ورقته النقدية حول رواية «جست شاتنغ»، من خلال النص الموازي والرواية، والابعاد الحضارية في الرواية، وكذلك التعالقات النصية في الرواية، فقال: لم يترك –المؤلف - العنوان منغلقا على لغته الإنكليزية، بوصفه مرجعا، وإنما أضاف له عنواناً موازياً، وجاء بخط مختلف تحت العنوان الانكليزي المكتوب بالعربية، وهو: «ليس أكثر من كلام»، ليبدوالأمرُ للوهلة الأولى وكأن الموضوعة الرئيسية في المتن هي عبثية، هنا يتداخل النص الموازي مع المتن، لا سيما عندما تتحول هذه اللوحة إلى لوحة من اللوحات الضامة للرواية. وخلص د. مراشده إلى أنه «في هذا النص الروائي وفق ما يبدو، يقف المتلقي على مرجعيات مختلفة، حاول الروائي  الالتفات إليها، وهو في هذا النص على غيرعادته لا يتوسل بالأسطورة، والأبعاد الأسطورية العميقة في جذورها ومفاعيلها النصية، كما كنا نرى في كثير من كتاباته النثرية والنقدية، ولعله عوّض عن ذلك بعبور مساحة خيالية مستقاة من العالم المعيش، والمعاصر، بحيث حاول الاتجاه إى اسطرة بعض الوقائع، فتوسلاته بعالم الشاتنغ، على الماسنجر والفيس بوك، وعوالم النت المختلفة، أعطاه بعداً تعويضياً إلى حد ما». 
كما عاين د. العزام التجربة القصصية للمحتفى به، حيث تناول مجموعتين هما:»الشرخ، ورابح والمجنون»، وتناول القصتين بالتحليل بعيدا عن المنهج النقدي والكاتولجات الجاهزة التي تصلح حسب العزام لكل نص، بما يشبه قراءة النص بالنص، مشيرا الى أن عبابنة يضعك يحيى عبابنة من عالمه في موقع خاص يريده لك يحيطك به من كل اركانك ويوهمك لتوه بتوازن عجيب ومرأى من حلى قشيب وشمس دافئة وربيع جميل، فتخال أنك في جنة مثلت لتكون على الأرض وتكون أنت إنسانها الوحيد، فيمتعك بوصف تخاله الحقيقة.
من جهته قدم الشاعر محمود فضيل التل شهادة في تجربة عبابنة، أشار فيها إلى نقاط تميزه في ابداعاته، من هذه النقاط: اعتماد عنصر المفاجأة لخلق الدهشة، اللغة العالية جدا التي تعبر عن أحاسيس عميقة وأفكار مبتكرة، والخيال الذي يتقدم على تجليات الواقع، والسخرية المبررة والمقبولة بدلالات كبيرة، الأهمية الموضوعية لجميع اختياراته، وقد أعلى شأن الأردن من خلال تقديمه النموذج والرمز الوطني الملك القائد ميشع الاردني - ملك المؤابيين - الذي انتصر على الاسرائيليين، وخلص قائلا، إن عمله الروائي «قربان مؤاب»، سيبقى عملا ابداعيا خالدا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش