الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عماد مسعود: الشعر الآن هديل خافت بين سرب من غربـــان الربيع العربـي

تم نشره في السبت 14 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان ـ الدستور ـ تيسير النجار
مشروعه الكتابي يمثل خلاصة ما يحمله للعالم، وخلاصة ما يواجه به بؤس ورداءة القبح، سعيا منه لتكريس الجمال أينما كان وحل. الشاعر عماد فؤاد مسعود يعدّ الشعر إعادة تسمية للأشياء، وأحيانا يكون محاولة للتعويض عن خسارة قديمة.
مسعود نفسه، وهو شاعر وروائي فلسطيني، كان تخرج في جامعة البترا الاردنية/ كلية الإعلام، صدر له عدّة مؤلفات، هي: ديوان «أميرة الأرض»/ 2009، ورواية «صندوق كرمل»/ 2011، وقد حصلت على المركز الأولى في جائزة الإبداع الثقافي من وزارة الثقافة الأردنية، وديوان «قيامة قبل أوانها»، ويعد لإصدار ديوانه الجديد، وبهذه المناسبة كان لـ»الدستور» معه الحوار الآتي:
* ماذا يعني لك الشعر؟
- الشعر هو إعادة تسمية للأشياء، وأحيانا يكون محاولة للتعويض عن خسارة قديمة.
* كتبت الرواية وكتبت الشعر، كيف رأيت التجربة فيهما؟
- ذكرت في مقابلة مع تلفزيون فلسطين ذات يوم إن روايتي «صندوق كرمل» هي محاولة للبحث عن قليل من البياض في سواد العتمة ومحاولة لاختزال مرحلة مهمة من القضية الفلسطينية من دون الخضوع لاعتبارات لغوية يفرضها الشعر مثل السجع والقافية أو الإيقاع والموسيقى كما في النثر، أي البحث عن فضاء أوسع للسرد لا أكثر. وكما هو معروف في المشهد الثقافي العربي الآن الرواية هي من تحتل الصدارة من حيث البيع والمتابعة ولفت انتباه القارئ، كما تعدّ شخصية الروائي أوضح من شخصية الشاعر في الأدب العربي المعاصر، ومع أني قارئ مخلص ومتابع للرواية العربية والغربية إلّا أني أفضل أن أكون شاعراً كاملاً بالمُطلق وسيظلّ الشعر هو الملاذ الوحيد لي كُلّما ضاق الكون واتّسَعَت الخُطى.
* مفردات جذرية عدة في تجربتك الإبداعية كالوطن والغربة والحنين والاغتراب، هل يمكن وصفك بالشاعر الوجودي؟
- القارئ يصفني كما يشاء وقد سمعت هذا الوصف من أصدقاء شعراء إلا اني في الحقيقة أعدّ نفسي شاعراً فقط، وأنصح القارئ الانتقائي أن ينشغل بتأويل القصيدة وتأمّل تجلّياتها اكثر من انشغاله بتوصيف شاعرها.
* كيف ترى حال الشعر الآن، ولماذا تراجع؟
- الشعر لغة للضالعين في الصمت عندما يَكثُر الكلام، وبما أن طباعة ديوان شعر لا تخضع لأي معايير في بلادنا يُمكن لأي شخص موهوب في الوهم ان يُسمّي نفسه شاعراً، بالتالي أنا اعدّ الشعر الآن هديلا خافتا بين سرب من غربان الربيع العربي، ومن يحجّون حول منابر القنوات الفضائية لإعطاء رأي في تداعيات ثورة ما، وبعد هذه التحولات السياسية في المنطقة هُمّش الشعر وأصبحت الثقافة «إكسسوارات» يومية وليست حاجة أو نمط حياة كما كانت أو كما يجب ان تكون. أقول وبكل صدق إنّي أكتب الشعر لي وأستدين من ذاكرتي ولُغتي صوراً وأشياء أخرى للتخفيف من وطأة الغياب كلّما لزم الأمر، وحتى ديواني الأخير لم أهدِ منه سوى سبع نسخ لأصدقاء مثقفين ومقربين جداً وتبيّن لي أنّي أستمتع في لحظة الكتابة أكثر من نشر ما أكتب في الصحف والمجلّات العربية. 

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش