الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل تأكل نفسها

حلمي الأسمر

الأحد 14 آب / أغسطس 2016.
عدد المقالات: 2514



أجرى معهد مأغار موحوت للاستشارات والاستطلاعات في الميان الصهيوني، استطلاعا للرأي، لمعرفة أي من الأحزاب يمكنها تشكيل الحكومة الإسرائيلية في حال اجراء الانتخابات العامة اليوم.

وأظهرت نتائج الاستطلاع - وفقا للموقع الإلكتروني لصحيفة معاريف الاسرائيلية - تزايد شعبية الأحزاب اليمينية الممثلة بالحكومة الإسرائيلية حاليا، وحزبي، البيت اليهودي اليميني المتطرف، برئاسة وزير التربية والتعليم، نفتالي بينت، و إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف، برئاسة وزير الدفاع، أفيجدور ليبرمان، كما اظهر الاستطلاع تراجع شعبية أكبر أحزاب المعارضة الإسرائيلية المعسكر الصهيوني، الذي يتألف من تحالف يضم حزب العمل برئاسة يتسحاق هيرتسوج، وحزب الحركة برئاسة وزيرة العدل السابقة، تسيبي ليفني وذلك في أعقاب صراعه مع حزب الليكود الحاكم، والتصدع الداخلي الذي يعانيه حزب العمل ، صاحب الـ20 مقعدا بالكنيست، إضافة إلى أربعة مقاعد تملكها شريكته الائتلافية ليفني، بإجمالي 24 مقعدا يملكها المعسكر الصهيوني اليوم.

وفي حال أجريت الانتخابات في هذه الظروف، لن يحصل التحالف الذي كان يطمح أن يشكل الحكومة سوى على عشرة مقاعد فقط، أي بتراجع وصل إلى 14 مقعدا، ما يعني أنه في حال أجريت الانتخابات اليوم سيكون المعسكر الصهيوني من الأحزاب الضعيفة جدا.

كما أظهر الاستطلاع ، تزايد شعبية حزب هناك مستقبل المعارض، برئاسة وزير المالية، يائير لابيد، الذي يبدو أنه سينتزع مقاعد المعسكر الصهيوني ليصل إلى 21 مقعدا سيحصل عليها لو أجريت الانتخابات اليوم مقارنة بـ 11 مقعدا فقط يملكها حاليا.

استطلاع الرأي الأخير في إسرائيل يشير الى تراجع غير مسبوق لوزن ما يسمى بتيار الوسط الصهيوني بقيادة حزب العمل ( لا يعطيه الاستطلاع اكثر من نصف عدد مقاعده الحالية) فيما تتقدم الأحزاب الدينية والقومية المتطرفة على حساب الليكود، في ادبيات القوى الصاعدة ما يؤكد ان مسيرة التحول العميق في المجتمع والسياسة والثقافة الإسرائيلية نحو اليمين الديني المتطرف منذ قرابة ثماني السنوات، لا يفضي الا الى سياسة «ولا شبر تنازل للفلسطينيين ، مسيرة الاستيطان مستمرة ولن تتوقف « ولا تملك هذه القوى رؤيا للحل لقضية «السكان الأصليين» ، كما تشير أيضا الى سياسة الانعزال والانغلاق ، والعنصرية والتمييز الحاد تجاه الفلسطينيين داخل اسرائيل . هكذا علق الصديق الكاتب محمد مشارقة في فيسبوك على هذه النتائج المروعة، وعقب ساخرا: املي كبير ان تستورد القيادة الفلسطينية خبيرا من جيبوتي حتى يحلل لهم ارقام الاستطلاعات التي صدرت أخيرا. والكلام موصول للعرب الذين يؤمنون بخرافة التطبيع لحماية أنفسهم من الخطر الإيراني ومن داعش ومن بعدها خراسان!

إسرائيل تأكل نفسها، قبل أن تهضم ما ابتلعت، أو من احتمى ببطنها هربا من «مخاطر» الإسلام المتطرف (!) والديمقراطية والربيع العربي والجنون الطائفي، وهم في هذا كمن يحتمي من الرمضاء بالنار!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش