الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شهيدان برصاص الاحتلال في جنين وقلقيلية

تم نشره في الجمعة 20 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 مـساءً

 فلسطين المحتلة -
اتهمت الرئاسة الفلسطينية أمس اسرائيل بالسعي لافشال جهود السلام وذلك بعد استشهاد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة برصاص الجيش الاسرائيلي واصفة اياه «بالتصعيد الخطير». وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) «ان هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير يهدف إلى افشال الجهود الاميركية والدولية المبذولة لدفع عملية السلام إلى الامام وايصال المفاوضات الى طريق مسدود».
وقالت مصادر طبية فلسطينية أمس ان شابا فلسطينيا قتل برصاص جيش الاحتلال في مدينة قلقيلية. وقال جيش الاحتلال في بيان ان جنوده قتلوا فردا من قوات الامن الفلسطينية كانوا يريدون اعتقاله. وقال مصدر طبي في مستشفى قلقيلية «الشاب صالح ياسين /27 عاما/ اصيب برصاصة اطلقها الجيش الاسرائيلي اخترقت ظهره وخرجت من صدره مما ادى الى استشهاده». وذكرت مصادر محلية ان ياسين يعمل في جهاز المخابرات الفلسطينية.
وقال جيش الاحتلال ان ياسين فتح النار على الجنود الذين جاءوا لاعتقاله وان الجنود الاسرائيليين ردوا على مصدر النيران. وقال مسؤول امني رفيع في قلقيلية ان الشاب ياسين غادر عمله متوجها الى منزله في ساعات الفجر عندما فتحت عليه قوة اسرائيلية خاصة النار وقتلته. واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه «القوات الخاصة الاسرائيلية قتلت صالح ياسين بدم بارد». وجاء في بيان الجيش الاسرائيلي ان ياسين كان مطلوبا لانه «فتح النار في اتجاه جنود اسرائيليين في مناسبات عدة خلال الاسابيع القليلة الماضية». وأضاف انه تم ضبط سلاح وذخيرة في الموقع.
كما استشهد فلسطيني واصيب اخرون بنيران قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال مواجهات مساء الاربعاء في جنين، وفق ما افادت مصادر متطابقة. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الشهيد نافع السعدي (23 عاما) ينتمي الى حركة الجهاد الاسلامي. وجاء في بيان للجيش الاسرائيلي ان المواجهات اندلعت خلال «عملية لتوقيف مشتبه به» في جنين حين اطلق فلسطينيون النار ورموا قنابل محلية الصنع وعبوات ناسفة على القوات الاسرائيلية. واضاف البيان ان العسكريين الاسرائيليين فتحوا النار ما ادى الى جرح عدد من الفلسطينيين مضيفا ان «احدهم قضى متأثرا بجروحه قبل وصوله الى المستشفى». وبحسب المسؤول عن عمليات الطوارىء في الهلال الاحمر الفلسطيني في جنين محمود السعدي، فان المواجهات اندلعت بعد دخول قوة خاصة اسرائيلية الى مخيم جنين للاجئين. وقال ان ستة جرحى نقلوا الى المستشفى في جنين. واوضح ان اثنين اخرين بينهما نافع السعدي، احتفظ بهما جيش الاحتلال حتى سمح لاجهزة الطوارىء الفلسطينية بتسلم جثته عند معبر الجلمة. من ناحيتها، نقلت وكالة الانباء الفلسطينية وفا عن شهود عيان قولهم ان المواجهات اندلعت عندما دخل جنود الاحتلال بزي فلسطيني الى منزل احد قادة حماس مسجون في اسرائيل. وقالت مصادر امنية فلسطينية ان الجنود الاسرائيليين كانوا اوقفوا نافع السعدي وفلسطينيا اخر هو علي قاسم السعدي (21 عاما) في منزل القيادي بحركة حماس المسجون في اسرائيل.
واعتقلت قوات الاحتلال أمس، 11 فلسطينيا في انحاء متفرقة من الضفة. وذكرت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال دهمت مدن بيت لحم وأريحا ورام الله ونابلس وسط اطلاق نار كثيف واعتقلتهم. وتشن قوات الاحتلال يوميا حملات دهم واعتقال تطال عشرات الفلسطينيين في مدن وبلدات الضفة الغربية بحجج وذرائع مختلفة.
سياسيا، أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التزام حكومته بمواصلة البناء في المستوطنات وتطوير المشروع الاستيطاني باستمرار ودون توقف وفقا لما نقلت عنه أمس وسائل الاعلام الاسرائيلية. وقال نتنياهو، خلال خطابه أمام مؤتمر الليكود، مساء أمس الأول «إننا نبني دون توقف، وسنواصل البناء والتطوير في كل مكان بما في ذلك في المستوطنات». وجاء إعلان نتنياهو هذا في الوقت الذي نقلت فيه صحيفة (هآرتس) الليبرالية الاسرائيلية «أن الإدارة الأميركية تمارس منذ أسابيع ضغوطا على إسرائيل لمنعها من الإعلان عن موجة جديدة من البناء في المستوطنات، مع اقتراب الإفراج عن الدفعة الثالثة من الاسرى الفلسطينيين». ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن نتنياهو في خطابه أمس الأول، قوله إنه «سيعرض أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الفلسطينيين على الكنيست وسيطرحه للاستفتاء العام، لكن السبب الوحيد، لعدم التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين لا يكمن في المستوطنات وإنما في معارضة الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل باعتبارها الدولة القومية (للشعب اليهودي)». وكانت الادارة الاميركية طلبت من اسرائيل عدم الاعلان عن مشاريع استيطانية جديدة فور الافراج عن الدفعة الثالثة من المعتقلين الفلسطينيين. ووصفت مصادر اميركية هذا الموضوع بالنقطة الحساسة لدى الفلسطينيين، معربة عن خشيتها من ان تؤدي مثل هذه الخطوة الى تعثر المفاوضات.
فلسطينيا، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين مساء الاربعاء ان الفلسطينيين مستعدون لتمديد فترة مفاوضات السلام مع اسرائيل الى ما بعد الاشهر التسعة المتفق عليها شرط التوصل حتى ذلك التاريخ الى «مسودة» اتفاق حول المسائل الرئيسية. وقال صائب عريقات خلال عشاء مع صحافيين في بيت جالا بالقرب من بيت لحم «نحن لا نتكلم عن اتفاقية سلام في 29 نيسان. نتحدث عن اتفاق-اطار يكون بين المبادىء والمعاهدة». واوضح ان الاتفاق-الاطار هذا يتعلق بنقاط الخلاف الاساسية بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي يجب ان تحل قبل التوقيع على اتفاق سلام نهائي، مشيرا الى «الحدود ونسبة تبادل الاراضي والترتيبات الامنية ووضع القدس واللاجئين». واضاف «اذا توصلنا الى اتفاق اطار قبل 29 نيسان يلزمنا من 6 الى 12 شهرا في افضل الحالات لصياغة معاهدة كاملة» مشيدا بالتزام وعزم وزير الخارجية الاميركي جون كيري في عملية المفاوضات. وتابع «لا يمكن تصور دولة فلسطين من دون ان تكون ناجزة الاستقلال كاملة السيادة على اجوائها وبحرها ومعابرها ومن دون ان تكون القدس الشرقية عاصمتها، ولا دولة فلسطينية من دون ان يكون قطاع غزة جزءا منها».
ورغم تصريحات عريقات، أكد امين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب الدكتور مصطفى البرغوثي رفض القيادة الفلسطينية للأفكار التي طرحها كيري خلال جولته الاخيرة في المنطقة حول حل القضايا الجوهرية في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وبخاصة ما يتعلق بالخطة الامنية وترسيم الحدود. وقال البرغوثي في تصريحات خاصة لمراسل (بترا) في رام الله أمس، ان خطة كيري منحازة للجانب الاسرائيلي، واعتمدت الملف الامني كأساس لحل القضايا الجوهرية. وبين البرغوثي ان الرئيس محمود عباس أعرب عن امتعاضه من الافكار التي طرحها وزير الخارجية الاميركي أخيرا وتحفظه عليها، متهما اسرائيل بأنها تستغل المفاوضات من اجل بناء وتوسيع المستوطنات وقتل المواطنين الفلسطينيين ومصادرة اراضيهم.
وكانت صحيفة (هارتس) الاسرائيلية قالت «ان عباس قرر عدم الاكتفاء بالتعبير عن تحفظاته على الافكار المذكورة لكيري، ووجه رسالة الى الرئيس اوباما مباشرة»، بسبب شعور عباس بخيبة امل عميقة حيال هذه الافكار وعلى وجه الخصوص الافكار المتعلقة بالترتيبات الامنية في الضفة الغربية في التسوية المستقبلية. واشارت المصادر الى ان الرئيس عباس قرر التعبير عن تحفظاته بوثيقة غير رسمية بغية عدم اغلاق الباب تماما بوجه الوساطة الاميركية وإبقائها مفتوحة للتفاوض.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش