الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.. جهوزية عالية وتكاملية في الأداء خلال العاصفة الثلجية

تم نشره في الاثنين 23 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور - نايف المعاني
بتوجيهات ملكية سامية لبّت كوادر القوات المسلحة والامن العام وقوات الدرك والدفاع المدني نداء المواطنين حيث قامت المدرعات الخاصة في الفرق العسكرية كل في منطقة الاختصاص وباقي الاجهزة بإزاحة الثلوج المتراكمة على الطرق الرئيسة والفرعية، وبازاحة الثلوج على الممرات وجمع الاشجار التي سقطت جراء تراكم الثلوج فوقها.
وتابعت القوات المسلحة الأردنية ومنذ بداية المنخفض الجوي الذي اثر على المملكة بالتعاون مع كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية والأجهزة الأمنية المختلفة مساعدة المواطنين في كافة أنحاء المملكة، حيث اصدر رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن أوامره لكافة القادة العسكريين ومدير سلاح الهندسة الملكي ومديرية التموين والنقل الملكي ومديرية الإسكان والأشغال العسكرية وجميع تشكيلات القوات المسلحة الأردنية بتقديم كافة أشكال المساعدة للمواطنين خلال العاصفة الثلجية حيث بلغ الجهد المبذول أكثر من211 آلية مجنزرة ومدولبة منها 67 ناقلة جنود مجنزرة و34 كاسحة ثلوج،35 آلية هندسية مجنزرة ومدولبة و32 آلية إسعاف 10 ونشات إنقاذ عدد 33 وهمر مجهزة بجارفات صغيرة للتعامل مع الشوارع الضيقة والفرعية،وبجهد بشري تجاوز 2500 ضابط وضابط صف وفرد باستثناء العاملين في غرف العمليات والقيادات والتشكيلات، حيث باشرت جميع تشكيلات القوات المسلحة بفتح الطرق الرئيسة داخل العاصمة عمان باتجاه طريق المطار وشارع الاستقلال باتجاه دوار الداخلية ومناطق عمان الغربية في مناطق دابوق وخلدا وعبدون والصويفية، إضافة إلى الطرق الرئيسة التي تربط بين المحافظات مثل طريق اربد – جرش – عمان باتجاه صويلح والطرق الرئيسة والفرعية التي تربط بين محافظات وقرى الجنوب.
وقامت قيادة العمليات الخاصة المشتركة بفتح الطرق في مناطق مستشفى الملكة علياء وطريق شارع الأردن وطريق ياجوز باتجاه الرصيفة وإنقاذ عدد من سيارات المواطنين العالقين على جوانب الطرق وتوزيع 2600 وجبة طعام و400 عبوة ماء على بعض الأحياء السكنية في منطقة شفا بدران والرصيفة.

وفي محافظات الشمال قامت قيادة المنطقة العسكرية الشمالية فتح الطرق في اربد وعجلون وجرش والتي أدى تزايد الثلوج وحالات الانجماد إلى إغلاقها مرة تلو مرة مما استدعى استنفار جميع وحدات المنطقة العسكرية الشمالية، إضافة إلى توزيع أكثر من 10 الاف طرد من المواد الغذائية المرزومة وكميات كبيرة من مادة الخبز والوقود والمياه ووجبات الطعام وبناء الخيم لبعض المواطنين القاطنين في بيوت الشعر، وتعاملت المنطقة مع عدد من حوادث السير وحالات إنقاذ المواطنين الذين تقطعت بهم السبل على جنبات الطرق.
وقامت تشكيلات المنطقة العسكرية الوسطى في محافظات السلط ومادبا ومحافظة العاصمة عمان بفتح الطرق التي تربط بين المدن والقرى والعاصمة عمان ومنطقة زي والُحمر ومرج الحمام وبدر الجديدة وماحص ودوار البكالوريا حيث تم نشر عدد من كاسحات الثلوج والآليات الهندسية لإدامة هذه الطرق مفتوحة، كما ساهمت المنطقة بإنقاذ عدد من المواطنين ومساعدتهم في العودة إلى بيوتهم آمنين وتامين البعض منهم بالمواد التموينية اللازمة من وقود ومياه ووجبات طعام، وتم إخلاء 12 عائلة تقطعت بهم السبل أثناء عودتهم من المدينة الطبية وتم توزيع مادة الخبز في منطقة ماحص وبدر.
وبناء على أوامر مباشرة من رئيس هيئة الأركان المشتركة لقائد الفرقة المدرعة الثالثة وقائد المنطقة العسكرية الوسطى ومدير سلاح الهندسة الملكي بفتح طريق المطار تم حشد كافة الآليات الهندسية وكاسحات الثلوج والاليات المجنزرة وأكثر من 500 ضابط وفرد للعمل على فتح الطرق الرئيسة خاصة طريق المطار التي تشهد حركة انسيابية لحركة السير.
كما صدرت التعليمات من رئيس هيئة الاركان المشتركة بفتح جميع أبواب المعسكرات ومدارس الثقافة العسكرية القريبة من الطرق الرئيسة وخاصة في الجنوب للمواطنين الذين تقطعت بهم السبل على الطرق الرئيسة والفرعية والقاطنين في بيوت الشعر وخاصة بعد اشتداد تساقط الثلوج وتقديم الخدمات الإنسانية من طبية وعلاجية وحالات إنقاذ وإخلاء إلى المستشفيات بالتعاون مع كوادر الدفاع المدني والمستشفيات العسكرية والحكومية والمراكز الطبية المنتشرة في كافة أنحاء المملكة.
من جانبها، قامت المنطقة العسكرية الجنوبية ومنذ بداية تساقط الثلوج ممثلة بلواء الأمير زيد والأسلحة المساندة فيها بمواصلة تقديم خدماتها للمواطنين في محافظات الجنوب في معان والطفيلة والكرك والتي شهدت تساقطا كثيفا للثلوج وساهمت في فتح جميع الطرق الرئيسة والفرعية في منطقة لواء الشوبك ووادي موسى وقرى النعيمات وقرية راكين وقرى الحمايدة وتخليص عدد من المحاصرين وتأمينهم إلى مناطق سكناهم وفتح المخابز العسكرية في كل من الربة وجامعة مؤتة ومعان وتوزيع اطنان من الخبز والارزاق المرزومة ومواد الوقود على المواطنين ومساعدة عدد من السياح الاجانب في مناطق البترا والذين عبروا عن شكرهم وامتنانهم للقوات المسلحة، كما وتم إنقاذ حوالي 1000 رأس غنم في منطقة الكرك وفتح الطريق لها وتأمينها إلى منطقة آمنة، وتم تأمين المحروقات في لواء الهاشمية - الكرك وتأمين طواقم المستشفيات الطبية إلى عملهم عن طريق ناقلات الجنود التابعة للكتيبة 42 وإسعاف حالات من مرضى غسيل الكلى وحالات الولادة إلى المستشفيات القريبة ضمن المنطقة.
وقامت قوات حرس الحدود اثناء تساقط الثلوج بنقل 67 لاجئا سوريا في منطقة الرويشد بواسطة الآليات المجنزرة إلى مناطق آمنة وتقديم الخدمة الطبية والعلاجية لهم إضافة إلى مساعدة المواطنين القريبين من الحدود وخاصة رعاة الأغنام وأصحاب المزارع والقاطنين في بيوت الشعر بالخدمة التموينية والعلاجية وكل ما يلزم، كما واصلت المنطقة العسكرية الشرقية بفتح الطرق في مناطق رحاب والدجنية وبلعما وتقديم الخدمة للمواطنين ضمن مناطق سكناهم وتوزيع المساعدات التموينية والعلاجية وإنقاذ عدد من الآليات وإسعاف بعض المرضى إلى المستشفيات القريبة.
كما وساهمت مديرية الخدمات الطبية وبكافة مستشفياتها بإيواء أكثر من 800 مواطن وخصوصا في منطقة مستشفى الملكة علياء من المواطنين الذين تقطعت بهم السبل والذين لم يتمكنوا خلال عودتهم من الوصول إلى شارع الأردن  وتأمينهم حتى تم فتح الطريق.
يذكر انه صدرت تعليمات من رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق اول الركن مشعل محمد الزبن إلى القادة العسكريين في جميع الوحدات والتشكيلات العسكرية لتقديم كافة أشكال الخدمات للمواطنين في كافة أنحاء المملكة وفتح غرف العمليات في قيادات المناطق والتشكيلات العسكرية.
واكد العميد الركن مخلد الزيود قائد لواء الحسين بن علي أن القوات المسلحة تسير على رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني وهي دائما لخدمة الوطن والمواطن. واطمأن مدير الأمن العام الفريق اول الركن توفيق الطوالبة خلال جولة قام بها على العاملين من مرتبات الامن العام داخل العاصمة في ظل الاحوال الجوية السائدة.
وتفقد الطوالبة الحالة المرورية على الطرق الداخلية في عمان وطبيعة سير العمل فيها لازالة جميع العوائق امام حركة المركبات وتقديم جميع المساعدات  اللازمة.
ونفذت طائرات الأمن العام طلعات جوية لتوزيع المساعدات على المناطق النائية والمتضررة جراء الأحوال الجوية السائدة، حيث قامت بتوزيع مساعدات على مناطق الجنوب وعجلون والسلط، وإن أربع طائرات عمودية تابعة للأمن العام نفذت 10 طلعات جوية لتوزيع المساعدات على المحتاجين في المناطق المذكورة.
وأثنى سكان المحافظات الذين شملتهم الطلعات على الجهد الإنساني الذي يقوم به جهاز الأمن العام بتوجيهات من مدير الأمن العام الفريق الركن توفيق الطوالبة الذي أكد أن جهاز الأمن العام وانطلاقا من التوجيهات الملكية السامية يعمل وبجهد حثيث على تجاوز هذه الظروف بأمن وسلامة.
قوات الدرك بدورها سخرت الياتها ورجالها لتلبية نداء الجامعة الأردنية التي شهدت ساحاتها وطرقها اغلاقات بسبب تراكم الثلوج وسقوط الاشجار على الطرق وساحات كليات الجامعة التي اعاقت العملية التعليمية في الاردنية.
واكد مدير الدرك للمهام الخاصة ماجد الرواشدة ان قوات الدرك لبت نداء الوطن في جميع مناطق المملكة جراء الظروف المناخية التي مرت بها المملكة. كما لبى نشامى القوات المسلحة في قيادة المنطقة العسكرية الشرقية نداء ابناء المناطق النائية في البادية الشمالية الذين حاصرتهم سيول الأمطار والثلوج وتقديم الخدمات والمساعدات العاجلة للأهالي في هذه المناطق.
 واكد قائد المنطقة العسكرية الشرقية العميد الركن مشهور العبادي بأنه تم تقسيم عمل وحدات المنطقة العسكرية الشرقية الى فرق ميدانية في مناطق المفرق والبادية لتوزيع هذه المعونات على الأهالي وبشكل سريع وضمن نطاق المسؤولية وذلك بالوصول الى المواطن في مكان سكنه وخصوصا الذي يقطنون بيوت الشعر في البادية الشمالية، حيث تم تقديم كافة المساعدات الضرورية من المواد التي يحتاجها المواطن في ظل هذه الظروف الاستثنائية والجوية السائدة والتي حرصت قيادة المنطقة العسكرية على مواصلة العمل ليل نهار من اجل خدمة المواطنين.
وبين العميد الركن العبادي أننا هنا بأمر من القائد الأعلى للقوات المسلحة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه وبتوجيهات من رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن لمساندة الأسر التي حاصرتها الظروف الجوية الحالية ولتقديم المساعدات الضرورية لهم.
وحول الإجراءات التي قامت بها المنطقة لمعالجة الحالات الطارئة في هذه المنطقة أشار العميد الركن العبادي الى أنه تم إنشاء عيادة طبية متنقلة جابت المناطق البعيدة في البادية وخاصة الأشخاص الساكنين في بيوت الشعر وقدمت لهم الإسعافات الأولية والفحوصات الطبية اللازمة وخصوصا كبار السن والأطفال، موضحا أن فريقا طبيا قام بالكشف على الحالات المرضية  لعدد من الأهالي وقدمت لهم الأدوية والعلاجات المطلوبة بالسرعة الممكنة ودون عوائق، إضافة الى نقل الحالات المرضية التي استدعت طلب المعالجة والمتابعة الى المستشفيات القريبة من تلك المناطق.
وبتشاركية فاعلة وتعاون بين كافة الأجهزة المعنية، تمكنت كوادر الدفاع المدني ومن خلال مواقعها المنتشرة بكافة أنحاء المملكة من تقديم العون والمساعدة لمحتاجيها في ظل الحالة الجوية غير المسبوقة والتي شهدتها المملكة خلال المنخفض الجوي الأخير.
وقد استطاع جهاز الدفاع المدني الذي يعد جزءاً من منظومة الأمن الوطني الشامل التخفيف من وطأة الحالة الجوية الطارئة نتيجة لتقيده بخطة استراتيجية معدّة مسبقاً للتعامل مع مثل هذه الظروف، وذلك بوضع تصور شمولي لكافة مراحل المنخفض الجوي وتبعاته وتداعياته في استغلال ناجح لكافة الإمكانات المتوفرة.
ولعل الجاهزية العالية لكوادر الدفاع المدني وتوفر الحديث والمتطور من الآليات والمعدّات الخاصة لديه وبخاصة ناقلات الأشخاص المجنزرة «الهيجلند» وبأعداد كافية ساهمت الى حد كبير في تمكين هذه الكوادر من أداء واجباتها وتنفيذ كافة مهماتها بكفاءة واقتدار.
فقد تعاملت كوادر الدفاع المدني في كافة مواقعها المنتشرة في جميع أنحاء المملكة والبالغ عددها « 168 « موقعاً منذ بداية المنخفض مع (317) حادث مداهمة مياه وإنقاذ ما يزيد عن (4000) محاصر بمياه الأمطار والثلوج، في حين تم نقل نحو (350) حالة غسيل كلى الى المستشفيات المطلوبة، كما تم نقل (200) حالة ولادة الى المستشفيات القريبة وأجريت عملية الولادة للبعض منها داخل سيارات الإسعاف.
كما ساهمت كوادر الدفاع المدني خلال تعاملها الميداني في مد يد العون والمساعدة للأسر المحتاجة، لا سيما في المناطق التي شهدت تراكما للثلوج وانغلاقا للطرق الرئيسة والفرعية الأمر الذي جعلها في عزلة مؤقتة.
وانطلاقاً من الرسالة الإنسانية لجهاز الدفاع المدني فان نشامى هذا الجهاز لم يتوانوا عن تلبية نداء الواجب لإغاثة الملهوف وتضميد المكلوم دون أن يأبه للزمان والمكان ليغرس الفرحة في تلك القلوب التي نبضت تترقب من يمد لها جسر الأمل ليعبروا به الى بر السلامة والأمان، فكانوا على موعد مع نشامى الدفاع المدني الذين نذروا أنفسهم لخدمة ابناء الوطن في مختلف أنحاء هذا الحمى الهاشمي الأشم.
وصرح مدير الإعلام والتثقيف الوقائي الناطق الإعلامي في المديرية العامة للدفاع المدني العميد فريد الشرع أن كوادر الدفاع المدني تعاملت مع الحوادث المختلفة في ظل تبعات المنخفض الجوي وتشكل حالة الانجماد على الطرق الرئيسة والفرعية الأمر الذي نتج عنه انزلاق عدد من المركبات وجنوحها، هذا فضلا عن تلبيه نداء الواجب في تأمين الحالات المرضية الى المستشفيات بعد تقديم الإسعافات الأولية اللازمة لها.
وقال العميد الشرع انه قد تم التعامل مع العديد من حالات شفط المياه في مختلف محافظات المملكة بالإضافة الى تأمين (3993) شخصا حاصرتهم مياه الأمطار والثلوج في مختلف محافظات المملكة نتيجة جنوح مركباتهم عن الطرق وعدم القدرة على استمرار مسيرهم، حيث عملت كوادر الدفاع المدني بتشاركية فاعلة مع القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية الأخرى على إخلائهم الى منازلهم والى أماكن آمنة، كما تعاملت كوادر الدفاع المدني مع (301) حالة غسيل كلى في مختلف محافظات المملكة حيث تم تأمينهم الى المستشفيات، كما تم التعامل مع (180) حالة ولادة بعضها أجريت داخل سيارات الدفاع المدني على أيدي مسعفات ومسعفين متخصصين ومؤهلين للتعامل مع مثل هذه الحالات.
ودعا الشرع الى إدامة الاهتمام بمتطلبات السلامة في استخدام وسائل التدفئة لا سيما في ظل تدني درجات الحرارة وكثرة استخدام تلك الوسائل، مشيرا الى أن إحصائية إدارة العمليات قد سجلت خلال الأيام الخمسة الماضية (22) حادثا، نتج عنها (93) إصابة وحالتي وفاة اندرجت تحت حوادث الاختناق بسبب المدافئ منوها الى الالتزام بالنصائح والإرشادات الصادرة عن الدفاع المدني وعدم الاستهانة بها حفاظاً على سلامتهم وعدم التردد بالاتصال على هاتف الطوارئ الموحد ( 911) في جميع أنحاء المملكة إذا دعت الحاجة لذلك.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش