الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«شومان» تعرض فيلم «ملك في نيويورك»

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2016. 10:18 مـساءً
عمان - الدستور
بدعوة من لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان عرض مساء امس فيلم «ملك في نيويورك»، هو أول فيلم يخرجه الفنان شارلي شابلين في أوروبا بعد رحيله من الولايات المتحدة، وآخر فيلم يقوم ببطولته، وذلك حين كان في الثامنة والستين سنة من العمر، وهو أيضا الفيلم الرابع بين الأفلام الناطقة الخمسة التي قدّمها شارلي شابلين بين العامين 1940 و1967. وهذا الفيلم من أكثر أفلام شارلي شابلين إثارة للجدل. ومما يجدر ذكره أن هذا الفيلم لم يعرض في الولايات المتحدة حتى العام 1973 بسبب الاستعداء المستحكم لشارلي شابلين عند صدور الفيلم بسبب مواقفه السياسية.
وتدور قصة فيلم «ملك في نيويورك» حول الملك شهدوف ملك دولة إيستروفيا الخيالية، والذي يقم بدوره شارلي شابلين. وبعد أن يرغم الملك شهدوف على النزوح عن بلاده إثر الإطاحة به في انقلاب عسكري يرحل إلى الولايات المتحدة حيث يعيش في مدينة نيويورك. ومع أن الملك شهدوف فقد كل ما يملك فهو يحصل على الدعم المالي من أشخاص كثيرين ممن ينجذبون إليه بحكم لقبه الملكي السابق.
وتقترح شابة جميلة تعمل في مجالا الإعلانات التلفزيونية وتقوم بدورها الممثلة البريطانية دون آدمز على الملك شهدوف أن يقدّم إعلانات تلفزيونية للمنتجات المختلفة كما يفعل كثيرون غيره من المشاهير. ولكن يتبين عند التجربة أنه لا يصلح لمثل هذا العمل بالنظر لعدم ملاءمة بعض هذه المنتجات له. فعلى سبيل المثال، يصاب شهدوف بنوبة من السعال حين يحتسي كأسا من مشروب كحولي يحاول ترويجه على التلفزيون.

وتتخلل قصة فيم «ملك في نيويورك» قيام صبي اسمه روبرت ويقوم بدوره مايكل ابن شارلي شابلين بالفرار من المدرسة عندما يتم استدعاء والديه للمثول أمام لجنة للتحقيق في انتماءاتهما السياسية. وعندما يتولى الملك شهدوف رعاية الصبي تشك اللجنة في ولائه وتستدعيه للمثول أمامها. إلا أنه قبل أن يدخل قاعة الجلسة يرش الماء في جميع الاتجاهات ويبتل منه جميع من في القاعة. وبعد التحقيق مع الملك شهدوف تبرئه اللجنة كليا من ارتباطه بأي حركة سياسية. ويقوم الصبي روبرت بإعطاء اللجنة أسماء أصدقاء والديه الذين تربطهم بهما علاقات سياسية، وذلك في سبيل مساعدة والديه. وفي النهاية يقرر الملك شهدوف الرحيل من الولايات المتحدة والعيش في أوروبا مع زوجته (الممثلة ماكسين أودلي).ويتضح أن شارلي شابلين يسخر في فيلمه مما يعرف بالقائمة السوداء في عصر مكارثي الذي اقترن بإجراء تحقيقات مع كبار الفنانين والمفكرين الأميركيين المتهمين بأنهم ذوو ميول شيوعية أو يسارية للتأكد من ولائهم للولايات المتحدة، وهي التحقيقات التي أجرتها لجنة النشاطات المعادية للولايات المتحدة في مجلس النواب الأميركي في أواخر أربعينيات وأوائل خمسينيات القرن الماضي. وكان شارلي شابلين من ضحايا تلك الفترة. ومع أنه استدعي شخصيا للمثول أمام تلك اللجنة ثم ألغي استدعاؤه، فقد تعرّض لضغوط كثيرة في سنواته الأخيرة في الولايات المتحدة واتهم بولائه للشيوعية، مما اضطره في نهاية المطاف إلى الرحيل إلى أوروبا في العام 1952. ولا يقتصر الأسلوب الساخر لشارلي شابلين في فيلم «ملك في نيويورك» على الأوضاع السياسية في الولايات المتحدة آنذاك، بل يشمل الكثير من مظاهر وصيحات الحياة العصرية كالتلفزيون وموسيقى الروك وجراحة التجميل وبعض أفلام هوليوود والشركات التجارية الكبرى.
وتفاوت استقبال النقاد لفيلم «ملك في نيويورك» بين الثناء والنقد، ورأى كثيرون منهم أنه لا يرقى لمستوى فيلميه السابقين «مسيو فيردو» (1947) و»أضواء المسرح» (1952). ويقول الناقد السينمائي الأميركي لينارد مالتين إن فيلم «ملك في نيويورك» فيلم يسخر من مفاهيم فترة الخمسينيات والملاحقات السياسية والتطورات التكنولوجية التي شهدتها تلك الفترة، أكثر من كونه فيلما مناهضا للولايات المتحدة. ويضيف الناقد مالتين قائلا مع أن الفيلم يفتقر إلى التركيز، إلا أنه يشتمل على إيجابيات كثيرة ومواقف رائعة، كما أن أداء الممثلين، وفي مقدمتهم الطفل مايكل شابلين، مثير للإعجاب.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش