الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحساب البنكي لقوائم الترشح . بين فهم الاجراءات و الممنوعات البنكية

تم نشره في الاثنين 15 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي

ما تزال عدد من أساسيات العملية الإنتخابية تقف في المساحة الرمادية، نظرا لعدم فهم آلية تطبيقها ودخولها مساحة التنفيذ العملي والخطوات اللازم اتباعها، ويتركز هذا الجانب في الغالب على جديد قانون الإنتخاب وتعليماته التنفيذية، التي لم تكن متبعة في أي انتخابات سابقة، الأمر الذي يبقيها تتأرجح بين ضرورة التنفيذ وعدم الدراية بآليات ذلك .

وبطبيعة الحال تضمن قانون الإنتخاب عددا من المواد الجديدة التي تطلبت الكثير من خطط التوعية والتثقيف وصولا لإزالة أي لُبس بشأنها، أو عدم دراية، من خلال برامج متعددة نفذتها الهيئة المستقلة للإنتخاب، جعلت من اللاممكن ممكننا في جزء كبير من مراحل العملية الإنتخابية، ولكن ما تزال هناك جزئيات باقية في تلك المساحة الرمادية، إمّا لعدم فهم آليات تطبيقها، أو لإصطدامها بعوائق واشكاليات تتطلب حلولا عملية لغايات تطبيقها، تحديدا في تلك الإجراءات التي تطبق للمرة الأولى.

اليوم، والعملية الإنتخابية  تقف عند أبواب أكثر المراحل الإنتخابية أهمية، متمثلة بمرحلة الترشح التي تبدأ عجلتها بالسير نحو التطبيق العملي بدءا من يوم غد الثلاثاء، يقف المرشحون عند أكثر مفاصل قانون الإنتخاب حداثة، ومواده ذات الطابع المختلف تماما عن أي انتخابات سابقة، متمثلة بداية باجراء الإنتخابات على أساس نظام القوائم النسبية المفتوحة، والتي تلغي تماما مبدأ التنافس الفردي، وما يتبع ذلك من عدد كبير من الإجراءات والممارسات الإنتخابية التي تتبع بشكل حديث ولأول مرة بتاريخ العمل الإنتخابي.

وفي اطار الإستعدادات لمرحلة الترشح، يقف المرشحون أمام حزمة من «جديد الإنتخابات»، ومن أبرزها موضوع فتح حساب بنكي للقائمة لغايات حملات الدعاية الإنتخابية، الذي أدخل عددا من المرشحين بالكثير من التساؤلات وحتى طلب المساعدة كون تطبيقه في بعض المفاصل ليس سهلا بل مستحيلا ، تحديدا في البروتوكولات والاجراءات البنكية ويكمن ذلك تحديدا في أنه لا يجوز فتح حساب بنكي مشترك لعدد، وهو شرط أساسي لقبول طلب الترشح بفتح حساب بنكي باسم القائمة الانتخابية، فضلا عن أن البنوك لا تمنح دفتر شيكات إلاّ بعد ثلاثة أشهر من فتح الحساب وبذلك يقع المرشحون في مأزق الوقت .

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول هذا الجانب والذي يطبق للمرة الأولى في واحدة من الخطوات التي هدف بها المشرّع الى ضبط الحملات الدعائية للإنتخابات من جانب، ومنعا لإنتشار المال الأسود، فضلا على تعزيز مبدأ العمل الجماعي بين مرشحي القائمة، بدا واضحا وجود حالة من الإرباك بين عدد منهم في تطبيق هذا النص والذي وردت تفاصيله في التعليمات التنفيذية الخاصة بقواعد حملات الدعاية الإنتخابية، فيما أكدت المستقلة للإنتخاب أنها عملت على حل اشكاليات التطبيق مع جميعة البنوك والبنك المركزي وحصلت على موافقات استثنائية في عدد من «الممنوعات البنكية» لتصبح متاحة للغايات الإنتخابية ومن أبرزها امكانية فتح حساب بنكي مشترك وتوفير مدققي حسابات قانونيين لتعذّر قيامها بهذه المهمة.

ولا يختلف اثنان على أن أحد الأساليب القانونية وهي بالمناسبة مطبقة عالميا ومحل موافقة بعدد من التشريعات الدولية في موضوع أدوات تنظيم الدعاية الإنتخابية تتجسد في الزام المرشحين بفتح حساب بنكي خاص، وفي الانتخابات المنتظرة محليا الزام القائمة، لمعرفة ما يصرف على الحملة الإنتخابية من خلال هذا الحساب، والتدقيق بذلك من خلال الفواتير ومدقق حسابات قانوني.

وفي هذا السياق، اشترطت التعليمات التنفيذية للترشح أن تقدم القائمة الوثائق المطلوب تقديمها لغايات الإفصاح المالي وضبط الإنفاق، وهذه الوثائق تلخصها الماد 15 من التعليمات التنفيذية الخاصة بقواعد حملات الدعاية الإنتخابية، بفتح حساب بنكي لغايات موارد وأوجه الصرف على الحملة الإنتخابية ترصد في المبالغ المخصصة للحملة، حيث يتم الإنفاق منه على الأوجه المحددة في نموذج الإفصاح المعد لهذه الغاية ويتم اغلاق الحساب بانتهاء العملية الانتخابية، وتعين مدقق حسابات قانوني يتولى تدقيق حسابات القائمة، وتزويد الهيئة بتقرير تفصيلي حول موارد القائمة المالية وأوجه الإنفاق متى طلبت ذلك، مشترطة كذلك تسديد النفقات الانتخابية بواسطة شيكات أو تحويلات بنكية اذا تجاوزت قيمتها مبلغ 500 دينار للنفقة الواحدة، ولا يمكن تجزئة هذه المصاريف لكي لا تتجاوز القيمة المذكورة، منبهة التعليمات أنه لا يتم اغلاق الحساب البنكي إلاّ بعد أن يقدم مفوض القائمة تقريرا خطيا ببراءة ذمة القائمة من أي مستحقات مالية للغير..لترسم التعليمات خارطة طريق واضحة لعدم حدوث أي تجاوزات مالية في حملات الدعاية، بل ومتابعة أوامر الصرف، بشكل دقيق، في ظل تحديد المادة (14) منها السقف الإجمالي للإنفاق على الحملة الانتخابية وفقا لمعايير خاصة تتعلق بحجم الدائرة الانتخابية وعدد الناخبين وكلفة المعيشة وبحيث تلتزم القوائم المترشحة بالسقف المالي على النحو التالي:

 في الدوائر الإنتخابية لعمان واربد والزرقاء يحدد سقف الإنفاق بما لا يتجاوز 5 دنانير للناخب الواحد مضروبا بعدد الناخبين في تلك الدائرة، فيما يحدد سقف الإنفاق لباقي المحافظات بما لايتجاوز 3 دنانير للناخب الواحد مضروبا بمجموع الناخبين في تلك الدائرة، ليحسم بذلك المشرّع الحد الأعلى للحملات الإنتخابية بعيدا عن أي مبالغات أو تجاوزات قد تصل لممارسات المال الأسود .

بعض المرشحين أكدوا أن بهذه الإجراءات تعقيدات تدخلهم في متاهات التطبيق تحديدا في موضوع اجراءات البنوك، وكذلك توفير مدققي حسابات، الأمر الذي يتطلب حسما من المستقلة للإنتخاب لضمان تطبيق النص التشريعي منعا من الوقوع بأي أخطاء .

الهيئة المستقلة للإنتخاب حسمت اشكاليات هذا الجانب بشكل كبير، مؤكدة على لسان رئيس مجلس مفوضيها الدكتور خالد الكلالده أن الهيئة خاطبت جمعية البنوك والبنك المركزي بفتح حسابات مشتركة حتى يكون المرشحون متكافئون، وحصلنا على الموافقة على ذلك، مشيرا إلى أن التعليمات نصت على  أن يفتح الحساب ولم تحدد سقفا له، شريطة أن يكون فوق 500 دينار، مبينا أنه تم التوصل مع جمعية المحاسبين لتوفير مدققين لهذه الغاية، وأنشأنا بنكا من مدققين وسيكون توقيعهم معتمدا، ذلك أن الهيئة لن تقوم بالتدقيق، فيما يتم اغلاق الحساب بعد انتهاء الإنتخابات بعد تقديم القائمة براءة ذمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش