الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنت «الدلوعـة» .. هل تصلح للزواج؟

تم نشره في السبت 4 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

الدستور - إسراء خليفات

الكثير من الفتيات يعشن في حضن الاهل في دلال ابوي مفرط حيث طلباتهن اوامر وامنياتهن تتحقق. لكن هل يصدمن عندما يغادرن بيت الاهل الي بيت الزوجية حيث يجدن ان الزواج مسؤولية حياة تستلزم العطاء قبل الاخذ وهو امر لا تستطيع فعله المدللة التي تربت على لا يرفض لها طلب مثل ما نجد البعض من الفتيات يقولن انا لا ادخل المطبخ وغيره ...الخ .
فما الذي ينتظر المدللة في بيت الزوجية وهل هي مؤهلة لتصبح زوجة ،ام دلال الاهل افسدها مما يحول حياتها وحياة زوجها الى جحيم ؟

الكثير يصلحن
أكدت هالة عمر اننا قليلا ما نسمع في هذا الزمن ان هناك فتاة لم تعش مرحلة الدلال عند اهلها وحسب وجهة نظرها ترى انه من المؤكد تصلح للزواج وتحمل المسئولية وذلك لما رأته من فتيات مدللات وقد تزوجن وجعلن بيوتهن مليئة بالفرح ومغمورة بالحب .
ويبين ثائر محمد ان البنت المدللة تختلف طبيعة شخصيتها من بيت إلى أخر حيث قد يكون الدلال نتج عنه إمرأة تتحمل المسؤولية واما الامور الاخرى كوجود الخادمة او توافر الطلبات فهذا لا يعتبر من الدلال وانما هذا واقع يعيشه البعض وأغلب البنات تجد صعوبة في التأقلم أذا لم تجد شغالة ببيت زوجها. ولكن من وجهة نظر اخرى إن وجد تفاهما وانسجاما بين الرجل والمرأة ، فمهما كانت طبيعة الحياة التي عاشاها قبل الزواج فلن تكون حياتهما جحيما بل على العكس.

الزواج مسؤولية
ومن وجهة نظر سامر طلال ان البنت المدللة لا تصلح للزواج لان الزواج مسؤولية والذي يكون متعودا على الدلال صعب ان يتحمل المسولية لكن هذا لا يمنع ان توجد بعض بنات يتكيفن مع وضعهن الجديد في الزواج بحيث تكون مدللة في بيت اهلها وجدية ومتحمله المسؤلية في بيت زوجها وهذا يعود لطبيعة تفهمها للحياة .
اما عبير قاسم تجد ان الفتاة المدللة سوف تتعب الرجل كثيرا وإذا لم يكن حكيما وقادرا على التعامل مع مثل هذه الفتاه سوف يكون نهاية هذا الزواج هو الفشل لان الرجل الحكيم هو الذي سوف يستطيع ان يعلمها كيف توظف هذا الدلال لصالح الزواج وليس ضده لان الدلال لاغنى عنه في الحياة الزوجيه ويحتاجه الرجل كما تحتاجه المرأة ولكن إذا تحول الى دلال مرضي فهذا غير مطلوب ويحتاج الى تحجيم من قبل الرجل الذكي وحسب رأيها تقول :» انه لا يوجد فتاه لاتصلح للزواج كل الفتيات يصلحن ولكن العبرة هنا بالرجل الذي يستطيع ان يتعامل مع الفتاه مهما كان طبعها وكيف يستطيع ان يحولها كيفما يريد .

ظلمها الدلال
تروي ايناس احمد قصة صديقتها التي جعلتها تبقى طوال العمر من دون زواج حيث انها عاشت مثل الأميرات في بيت أهلها، ولكنها اصبحت تخشى أن كل من تعرف إليها، خاف من أن يكون مستقبله معها مهددا أو معقدا وكانوا يخافون أن تكون عديمة المسؤولية وسخيفة وسطحية، وأن تكون طلباتها منزلة ويجب تنفيذها مهما يكن الثمن، وتضيف مبررة: أنها لست كذلك والدلال لم يفسدها حيث كانت تشعر بأنها قادرة على أن تتزوج وتكون مسؤولة أمام زوجها وأولادها وبيتها وانما ظلم انها فتاة مدللة جعل الجميع يبتعد عن الارتباط بها .

صالحة.. ولكن!
وتوضح فدوى أن الفتاة المدللة لا ترى هناك مانعا للزواج منها فإذا كانت هذه الفتاة تدللت في بيت أهلها، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الدلال أفسدها. تضيف: «يجب أن نميز بين الدلال والتسيب ولا أعتقد أن الأهل الذين يحبون أولادهم، ويتمنون أن يحالفهم النجاح والتوفيق في حياتهم، يقبلون بإفسادهم أو بتنشئتهم بشكل غير مشرف». تتابع: المدللة في رأيي هي فتاة «شبعانة»، سبق وحصلت على ما رغبت فيه في بيت أهلها، وهي اليوم إذ ترتبط ، ستكون قادرة على إسعاده ولعب دورها كزوجة مثالية على أكمل وجه مبينة ان ابناءها تزوجوا بفتيات مدللات وهم سعداء جدا معهن .
يقول أمجد عيسى : «إن هناك مدللات صالحات للزواج، ولكني أخشى من التي أفسدها الدلال، لكونها نشأت على أن تكون الآمرة الناهية، ومحاطة بمن يهتم بها دائما، ومثل غيري من الرجال، أريد أن أكون رأس السلطة، وأحتاج إلى من يهتم بي لا العكس. إضافة إلى ما ذكره، يجد أمجد أسبابا أخرى تضع الحواجز بينه وبين الفتاة المدللة. يضيف: «أخاف أن أتزوج بمدللة غير مؤهلة للزواج، ولا تقنع بما أوفره لها، أو أن يتمحور همها الأول والأخير حول الخروج والتسوق والمظاهر الكاذبة، ما ينعكس سلبا على إهتمامها بأولادها وزوجها وبيتها أعتقد أن ذلك سوف يكون كارثيا.

متزوج بمدللة
«الَميه تكذب الغطاس»، مثل شعبي يتسلح به هاني عاطف قائلا: «أنا متزوج بمدللة، وزواجي ناجح وعلى أحسن ما يرام وهذا ما يجعل إن المدللة ليست فاشلة في الزواج وهذه الصفة لا تطلق على الجميع يضيف : «لقد درست مع زوجتي في الكلية نفسها، وفهمنا بعضنا جيدا، وعرفت عن أخلاقها الكثير قبل الإرتباط بها. لم ألحظ يوما أن الدلال الذي كانت تنعم به في بيت أهلها، جعلها تنحرف في سلوكها، أو تتمسك بأنانيتها، بالعكس لقد أثبتت لي يوما بعد يوم، تفانيها في القيام بواجباتها معي ومع أولادي.
قائلا: «في ظل التفاهم بين الزوجين، يصبح هناك نوع من التوازن في تنفيذ طلبات الزوجة من جهة، وطلبات الزوج من جهة ثانية وهذه هي الشراكة الحقيقية في الزواج المعمر».

رأي العلم
تؤكد الدكتورة فاطمة الرقاد اختصاص علم اجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية ان المجتمع لا يرفض أو يقبل المرأة المدللة، في المطلق، إنما هناك نسبة وتناسب في هذا الأمر علما بأن «نسبة الدلال المقبولة لدى معظم الرجال».
وحسب رأي الرقاد  ان النسبة لا تتجاوز ال40% لأن الرجل يقبل الجزء الذي يشعره برجولته كرجل وبأنوثتها كإمرأة وزوجة له.
قائلة: «إذا زادت نسبة الدلال عند المرأة، فلن يكون لديها وقت للقيام بواجباتها الأساسية مع زوجها، وتصبح هذه الزيادة عبئا عليه مضيفة: عندما يكون دلال الفتاة من دون واقع عقلاني قد يفسدها. أما إذا تم وضع إطار عقلاني للفتاة مع منطلقات دلالها، فلا خوف عليها، حيث إن دلال البنت الزائد، لا يعني بالضرورة أنها غير مسؤولة، كما يجب أن ننتبه إلى أن من تغالي في دلالها على الرجل، تفعل ذلك ربما لتلفت إنتباهه إلى أنها أنثى وتحتاج إلى إهتمامه ورعايته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش