الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نقله نوعية تحققها جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي

أحمد جميل شاكر

الأحد 5 كانون الثاني / يناير 2014.
عدد المقالات: 1449

لم تعد جائزة الملكة رانيا العبدالله للتميز التربوي فرصة لتوزيع المبالغ النقدية والحوافز والجوائز والامتيازات على مديري المدارس، او المعلمين والمديرين المتميزين، ولكنها اصبحت على مدار ثماني سنوات تشكل منعطفاً لاحداث تغيرات ايجابية وجذرية في المسيرة التربوية، وبناء شراكات استراتيجية مع مختلف الجهات الرسمية والاهلية لرفع شأن المعلم في المجتمع، بالاضافة الى حرص مؤسسات المجتمع المدني بأطيافه كافة على المساهمة الفاعلة في مسيرة التميز من خلال برامج المسؤولية المجتمعية الخاصة بها، وزيادة التقدير المجتمعي لمهنة التعليم، ورفع الروح المعنوية للتربويين.
لقد جاءت كلمات جلالة الملكة رانيا العبدالله خلال الاحتفال الذي اقيم لتكريم المعلم المتميز معبرة عن المكانة الرفيعة لهؤلاء القادة التربويين، وهم يتلمسون حاجات طلابهم، وينطلقون خارج مدارسهم ليضيفوا لابنائهم الطلبة من راحة او صحة او استقرار، لان المعلم القدير هو من يكتشف موهبة خافية عند الطفل، او حتى عند اهله او في مجتمعه، ويستثمر فيها بدلاً من ان تمر دون ان تفيد صاحبها، او العالم.
التعليم رسالة وامانة اختار المعلم حملها، وهناك قصص نجاح لمعلمين جعلوا التعليم حياتهم، وبهمتهم جعلوا الطفل محور التعليم وسعوا لتحريك وإشراك كل ما حوله وبادروا ووجدوا من المجتمع من هو راغب في تحسين حياة أبنائهم.
لقد استطاعت جائزة الملكة رانيا العبدالله أن تستقطب أكثر من ثلاثين مؤسسة محلية من القطاعين العام والخاص في إحياء يوم المعلم العالمي، وهذا بحد ذاته يحقق الشراكة المجتمعية المطلوبة، وهو ما ركزت عليه الجائزة في هذا العام، إذْ اعتمدت معيار العلاقة الشاركيه مع أولياء الأمور والمجتمع المحلي، والعلاقة التشاركية بين المدرسة وأولياء الأمور والمجتمع، ودورها في الارتقاء بالعملية التعليمية لإعداد المواطن الصالح والمنتج والمنتمي بوعي من خلال التواصل والتشارك والتفاعل الايجابي لإيجاد مدرسة مجتمعية ترفض العزلة.
لقد سمعنا في الاحتفال عن قصص نجاح تعدت دور المعلم أو المعلمة في التعليم أو التربية داخل جدران المدرسة، إذْ اكتشفت معلمة أن طفلاً صغيرا في الصف الأول الابتدائي يعيش في عزلة، وأنه لا يتكلم، حتى أن البعض شك بأن يكون الطفل فاقد النطق لتثبت الفحوصات أنه طفل عادي وسليم كما تبين أنه يعاني من بعض الآلام عند جلوسه، ليتبين أن والده يقوم بضربه بسبب ودون سبب، حتى أصبح يعيش حالة رعب مستمر، إلى أن تم تصويب الأمر وعاد بعد ثلاثة أشهر من العمل والتعاون المستمر بين المدرسة وبيت الطفل سويا، يتحدث بطلاقه.
طالبة أخرى في الصف السادس الابتدائي كانت تعيش في عزلة، وتبكي دون سبب، ليتبين أنها تعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، إذْ تم إدخال والدتها في دورة تدريبيه لإنتاج بعض المواد الغذائية، والمربيات والمخللات، وبدأت تحقق الأم أرباحا، وليتم تحسين دخل العائلة، وتعود الابتسامه الى شفتي هذه الطالبة.
سمعنا عن تبني معلمات فائزات بالجائزة كيف قامت طالباتهن بأعمال تطوعية ومساعدة للأسر الفقيرة، وترميم لمباني مدارس، وإقناع أهالي بعدم السماح لبناتهن ترك الدراسة لغايات الزواج المبكر.
لقد أسهمت الجائزة في إعادة جزء من مكانة المعلم المرموقة، وتوسيع دوره ليكون مثل الأب لكل طفل أو طالب لديه، وأن تكون المشاركة بين المدرسة والأهل عملا لا قولا تصب نتائجه في مصلحة الأجيال القادمة.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش