الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حوارية تعاين معاني السلام في الغناء المسيحي العربي والصوفي الإسلامي

تم نشره في الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

عمان- نظم المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، مساء امس حوارية بعنوان  معاني السلام في الغناء المسيحي العربي والصوفي الإسلامي- كمقترح لحوار الأديان  .

وقالت الدكتورة رينيه حتر  ان موضوع الحوارية السلام  في الغناء المسيحي العربي والصوفي الاسلامي كان اطروحة دكتوراه ناقشتها،  في جامعة غرناطة باسبانيا، مبينة العلاقة بين السلام والموسيقى وبخاصة الدينية واثرها في اثراء الحوار الديني.

واوضحت دور العرب المسيحيين الايجابي الفاعل في المنطقة وبخاصة وفي الأردن الذي مثالا يحتذى للشعوب  في العيش المشترك.

واردفت حتر  انها كشفت المعاني المشتركة بين اللاهوت المسيحي والدراسات الإسلامية معتمدة على تحليل لغوي لمعاني السلام في 120 ترتيلة مسيحية و الإنشاد الاسلامي في الأردن خصوصا الصوفي.

وأكدت انها لا تعمل على حلّ النزاع عن طريق الموسيقى بل  لتجنب النزاع عن طريق ثقافة سلام يكون الإنسان فيها أولا لديه السلام الداخلي ، حتى يستطيع أن يعكس السلام الخارجي ، لأن أي شخص لديه صراع داخلي ليس لديه سلام داخلي ولا يمكن أن ينقل السلام إلى الخارج أو إلى الشخص الآخر.

وتحدثت  عن موسيقى الكراهية التي تؤجج الحس العنفي لدى الانسان او المقاتل مؤكدة ان تأجيج الحماس الديني عن طريق كلمات معينة سهل جداًمضيفة اننا نعيش في عصر يمكن بسهولة أن نستخدم أي رمز ليخدم أيديولوجيات معينة، فالموسيقى خدمت بشكل كبير حروبا، وأيديولوجيات، وأفكارا معينة، ونحن نسمع عن عبدة الشياطين الذين أيضاً يستعملون الموسيقى، و استخدامهم النشيد  نفسه الذي يرنم في الكنيسة مثلاً فيفرغونه من معناه الأصلي ويطبقونه.

وشددت حتر على البدء بعملية بناء السلام التي تبدأ بخطوات صغيرة مثل العمل مع  الأطفال حتى نصل إلى مكان يمكن أن يعطينا القليل من الأمل.

وأكدت ان الاعلام الديني  سلاح ذو حدين، يمكن أن يساعد بشكل كبير ويضّر بشكل كبير، وما يجب أن نرنو إليه  خلال الاعلام  التركيز على الايجابيات  بطريقة موضوعية.

ودعت الى تركيز الاعلام على  التراث الشفهي في بلادنا كون الشعر كان أهم بكثير من الكتابة خلال قرون بالنسبة للعرب، و من المهم أن نعود إلى هويتنا وأن نعتز بها وأن نتعرف إليها قبل أن نتكلم بما هو جديد وما يأتينا من الخارج، فنبتعد عن أصالتنا أيضاً.

وحذرت حتر من انتشار الموسيقى الرقمية في بلادنا اذ مع الانفتاح التكنولوجي وإدمان شبابنا وحتى الكبار على مواقع التواصل وعلى الانترنت بهذا الكم الهائل دون رقيب ودون وعي، من الممكن أن تصل بكل سهولة فكل شيء نسيء استعماله يصبح سلبيا، مشيرة الى ان الامر  ما زال وقائيا، ولا نريد أن يتحول إلى علاجي.

وكان مدير المركز الأب رفعت بدر الذي أدار الحوار قال :

 إن الأردن  خطا خطوات واثقة ورائدة في الحوار بين الأديان، وبالأخص عبر المبادرات الكثيرة التي اطلقها، وأصبحت متبناة من دول العالم أجمع.

وأضاف ان المجتمع بحاجة دائمة الى الابداع في اشكال الحوار واساليبه، ومنها الموسيقى لتعزيز صوت السلام الذي يأتي في خضم اصوات الكراهية والعنف والترهيب في العالم، وفي دول الجوار.

ودعا بدر للعمل لتعزيز قيم المواطنة والمساواة في بلدان التعددية الدينية والاثنية.

فالاختلاف غنى.

والأديان وجدت لكي يتعاضد اتباعها ويشكلوا أسرة واحدة تتضامن في السراء والضراء.

--(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش