الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داعش والغبراء

طلعت شناعة

الثلاثاء 14 كانون الثاني / يناير 2014.
عدد المقالات: 2202

 

«أتحدّى إسرائيل أن تفعل بنا مثلما فعلنا بأنفسنا»
هكذا قالها صاحب»اولاد حاراتنا» قبل سنوات، وهاهم العرب يترجمون بعضا مما توقعه الروائي نجيب محفوظ.
الفلاّحون والمزارعون يعرفون أسلوب «تعطيش» الشجرة، بهدف المزيد من العطاء. فمثلا يقومون بحرمان شجرة التّين من الماء فترة محدودة، ثم يغرقونها بالماء فتتدفّق الخيرات وتقوى اوراقها واغصانها.
وما يفعله المزارعون، تقوم به أمريكا هذه الأيام، وهو ما سبق وان قامت به هي وبريطانيا وغيرهما من الدول الاستعمارية. لكن «موضة» تعطيش» المعارضة» وحرمانها من الدعم تارة وخلق»معارضات» جديدة كما يحدث في سوريا والعراق ومصر، هي «المسلسل» الشهير في المنطقة. فأخرجوا لنا «نسخة» من « القاعدة» تحت مسمى»داعش»، عندما أحسوا ان المعارضة السورية ـ الجيش الحرّـ،قوي عوده، فارادوا»إلهاءه»بحرب «معارضة المعارضة»، وهو ما يتيح المجال والوقت للآخرين كي يلتقطوا أنفاسهم، وهكذا تكون هي»صاحبة المزرعة»/ أمريكا وحليفتها «إسرائيل» المستفيد الأول من حرب»داعش والغبراء».
وهو ينطبق تماما مع ما قاله صاحب»كاسك يا وطن» محمد الماغوط: «كل طبخة سياسية في المنطقة، تعدّها أمريكا وتوقد تحتها روسيا وتبرّدها اوروبا وتأكلها إسرائيل، والعرب يغسلون الصحون».
نحن دائما نقوم بغسل صحون الآخرين، رغم أن منا من يدخل الحمّام والمطبخ، لكنه يكتفي بالمشاهدة والمشاركة الى حدّ ما، ثم يطلبون منا مغادرة الحمّام والمطبخ، بعد أن نقوم بترتيب الأطباق والأواني التي استعملوها ضدّنا.
فنون وطرق مبتكرة وللأسف يسوّقونها على الناس، عبر تصريحات ورحلات، لدرجة أن منّا مَن بات «يُشفق» على وزير الخارجية الامريكي من»عناء» ذهابه وايابه الى المنطقة، مع أن النتيجة النهائية..»صفر».
أعجبني أُسلوب ومصطلح»التعطيش»، وسوف أستخدمه في تعاملي مع الآخرين.
بحيث ألقي بكل مشاعري، في البداية، ومن ثم، أبتعد عنه، وأتركه «يتعطّش» لي، فيعيد «حساباته».
ترى هل سوف «تزبط» معي، أو أن «الطبع غلاّب»، و»اللي مش كاره، يا ناااااااره».

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش