الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الروّاد الكبار» يكرم الفنان رفيق اللحام لمجمل إنجازه الفني

تم نشره في الثلاثاء 14 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

  عمان - الدستور
رعى أمين عمان الكبرى عقل بلتاجي، مساء يوم أمس الأول، حفل تكريم الفنان التشكيلي محمد رفيق اللحام، الذي أقيم بدعوة من منتدى الرواد الكبار، وشارك فيه: السيدة هيفاء البشير رئيسة المنتدى، والفنان التشكيلي محمد العامري، وأداره الشاعر عبد الله رضوان، وسط حضور كبير من الفنانين والمثقفين والمهتمين.

البشير استهلت الفعالية بكلمة ترحيبية، قالت فيها: نبتهج هذا المساء بتكريم صديق عزيز ومبدع أردني كبير هو الفنان التشكيلي المعروف محمد رفيق اللحام، نكرمه لمجمل إنجازه الفني، نكرمه لدوره في تعميق وتطوير وتأطير الحركة الفنية التشكيلية الأردنية، نكرمه لجهوده في رفع اسم الأردن عالياً في أكثر من ملتقى وأكثر من معرض وأكثر من مسابقة، نكرمه عضواً فاعلاً نعتز به بيننا في منتدى الرواد الكبار، وإذا كنا سبق وأن سميّنا قاعة الفن التشكيلي في المنتدى باسمه، قاعة رفيق اللحام، وهو ما أسعدنا، فإننا نؤكد اليوم، وبرعاية أمين عمان الكبرى، تقديرنا العالي والعميق لهذا الرمز الأردني التشكيلي الكبير محمد رفيق اللحام، الذي نعتز به عضواً فاعلاً، ورائداً من رواد الحركة التشكيلية الأردنية، واحد من رموزها الكبار.
كما تحدث في الحفل أمين عمان، إذْ ارتجل كلمة استعرض فيها علاقته بالفنان اللحام، التي تعود لعشرات السنوات، عندما تعرف إليه من خلال صديق عمره ميشيل حمارنة، حين كان بلتاجي يعمل في الملكية الأردنية، إذْ تعاونا لانجاز «بوسترات» وملصقات حملت اثار الأردن الى العالم. كما تواصلت خلال توليه لحقيبة وزارة السياحة في وقت لاحق، مثمنا دور الفنان الريادي في الحركة الفنية الأردنية.
تاليا قدم الفنان والناقد التشكيلي محمد العامري قراءة في تجربة اللحام حملت عنوان «رفيق اللحام: ريشة لا يعتريها التعب»، قال فيها: اللحام «فنان يرتكب مجازفات الفنان القلق الذي يؤثث حياته بالخط واللون، فمنذ بداية الخمسينيات من القرن الفائت وهو يحاول ان يقدم كل ما عنده لشباب ضل طريقه الى الفن فوجد اللحام كي يأحذ بيده عبر الاسهام في تأسيس المنتديات والجمعيات الثقافية كجسد اولي ليضم مجموعة من الهواة ليمارسوا احلامهم على الورق، احلاما مؤثثة بالعشق للفن والحياة».
وأضاف العامري: تتحرك تجربة اللحام عبر فضاءات محتلفة ومتنوعة، تجربة ذات تفاعلات محتلفة من جهة الموضوع والشكل والأسلوب والتفنية. أهمها: الخط العربي والتصميم اليدوي (بوسترات، شعارات، خطوط)، الرسم والتلوين: توظيف العمائر الاسلامية والخط في العمل الفني على رأسها مدينة القدس والبترا، الأعمال الخطوطية عبر تشكيلات مختلفة وطبعت كبطاقات لمناسبات عديدة، الأعمال المحكومة بالفعل الهندسي كمادة أساس للعمل الفني، التجريد وتوظيف المواد المختلفة في العمل الواحد، والأعمال الغرافيكية وتنوع التقنيات (الوود كت، الاسشينغ، المونوبرنت، الكولوتايب).
وبحسب العامري فإن اللحام يتحيز، في غالب الأمر، للفضاء الإسلامي الشرقي في معظم أعماله حيث نشهد في تلك الأعمال انتمائه الحقيقي لسحر الشرق، ففي معالجاته للعمائر الاسلامية نشهد تركيزه على المزج بين الفعل الهندسي والتبسيط في الاشكال الى جانب استخداماته للالوان الصريحة الاقرب الى الفعل الزخرفي من ما اعطى تلك الاعمال صفة شرقية بامتياز، وكذلك تركيزه على التماثل في طبيعة البناء الفني للعمل عبر انتاج مجموعة من التوازنات الشكلية واللونية من حيث توزيع المجموعات اللونية الحارة والباردة.
وأضاف العامري: «أما فيما يخص التجريد في أعماله فقد انجز اللحام مجموعة من الاعمال التجريدية كمسار تجريبي دخله اللحام في مغامرة مهمة في المادة وطبيعة التجريد إذْ إنه استخدم الكولاج الورقي والقماش والرمل الى جانب الالوان فجاءت الاعمال كمساحة تفكيكية لما كان يفعله في رسمه للأمنكة إذْ اصبح المكان مثل مساحة مجردة تشي بالامكنة ولا تصرح بها واعتقد ان التجريد هو جزء اساس لتحولات التجربة في المادة والشكل. اما التجربة الغرافيكية فكانت أكثر صعوبة كون هذا النمط من الفن يحتاج الى تجهيزات خاصة على حلاف الرسم ورغم ذلك استطاع اللحام أنْ يقدم منذ الستينيات تجربة في الغرافيك اليدوي من خلال الطباعة اليدوية وفيما بعد تطورت الادوات عبر اكثر من محترف في الاردن منها: محترف دارة الفنون ومعهد الفنون الجميلة التابع لوزارة الثقافة ومحترف المتحق فيما بعد الى جانب بعض المحترفات الخاصة في الاردن.
من جهته شكر الفنان اللحام القائمين على الحفل، مؤكدا أن لهذا التكريم منزلة خاصة لديه؛  كونه يأتي من مؤسسة تطوعية، وأن إطلاق اسمه على قاعة الفنون التشكيلية  في المنتدى يعني له الكثير، واختتم الحفل بتقديم درعي أمانة عمان، والمنتدى للحام، ومن ثم تم افتتاح المعرض التشكيلي المشترك لأعضاء وعضوات المنتدى التشكيليين، بحضور عدد كبير من الفنانين والمهتمين اشتمل على 36 لوحة، منها: 16 لوحة للفنان محمد رفيق اللحام، كما شارك الفنان محمد دغليس (3)، الفنانة أروى قطان (3)، الفنانة فاديا عابودي 3)، الفنانة هالة الناظر (3)، الفنانة هيام البيطار (3)، والفنان عبدالمجيد حلاوة (4) لوحات، قدم فيها المشاركون مدارس فنية مختلفة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش