الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تيما الشوملي : الكوميديا أكدت خفة دم الاردنيين ولسنا أصحاب كشرة

تم نشره في الخميس 16 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

 الدستور - محمود الخطيب
هي فتاة بسيطة، وقد يكون ذلك سر تميزها، فالنجاح الكبير الذي تعيشه  الفنانة الاردنية الرقيقة تيما الشوملي، لم يأت وليد صدفه أو حظ، وقد لا يعلم احد ان وراء خفة الدم التي تتمتع بها نجمتنا، هي العفوية الصادقة التي جعلت الجمهور يعتقد ان من يشاهدها على شاشة التلفزيون كممثلة هي تيما بشخصيتها الحقيقية. حيث تدرك تيما ان ولوجها لسدة الكوميديا، انطلاقا من مواقع التواصل الاجتماعي الذي شهدت اولى بذور نجوميتها، يحملها مسؤولية كبيرة وهي تتقدم جيل شاب يسعى لتغيير مفاهيم العمل الفني، انطلاقا من مناخ الحرية الذي فرضه الاحداث السياسية التي باتت تخلل مفاصل الاحداث اليومية التي يعيشها الناس، «الدستور» التقت تيما وهي في غمرة نجاها في مسلسلي «في ميل» الكوميدي الذي عرضته قناة رؤيا و»زين» الذي عرض على قناتي ام بي سي وابو ظبي.

* برزت كفنانة كوميدية وتابعك الجمهور الاردني، رغم ان النظرة المسبقة عن الشعب الأردني بأنه معروف بالكشرة؟
- فكرة أن الأردني معروف بالكشرة، أشكك فيها فطبيعتنا الصحراوية كأردنيين قد ترسم ملامح القسوة والكشرة على وجوهنا، لكن الأكيد الأردني متذوق جيد للكوميديا وليس من السهل إضحاكه، وفي الفترة الأخيرة ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي لمسنا تمتع الأردنيين بحس سخرية عال، جراء الظروف الاقتصادية والسياسية التي تمر بها المنطقة العربية، ايضا أنا ضد التعميم حتى لو كان الأردني كشرا، فأنا أؤمن بان الأشياء تتغير أو ممكن أن الشعب الأردني لم يجد بالسابق شيء يضحكه.
 
 لكنك استطعت مع فريق  البرنامج الكوميدي «في ميل» رسم الابتسامة على الوجوة، وخلقتم حالة من التفاعل الجماهيري؟
-    أنا بطبيعتي أحب التحدي وكون «في ميل» اضحك الناس، فهذا الشيء يكذب أي ادعاء على الشعب الأردني انه «كشر»، ولك ان تدخل على صفحات اليوتيوب لترى عدد المشاهدات التي تفوق المليون على كل مشاهدة، وكوني منتج منفذ للبرنامج من خلال شركتي «فيلمزيون» استطيع القول ان حجم الاعلانات التي عرضت خلال فقرة «ساعة ونصف كوميديا» التي كان يبث خلالها «في ميل» تثبت ايضا اقبال الاردنيين بشكل عام على متابعة الكوميديا، ولك ان تقيس ايضا من خلال عرض هذه الفقرات عبر قناة «رؤيا» الاردنية الخاصة التي انطلقت على الهواء قبل سنوات قليلة ومنحت الفرصة لجيل كامل من الشباب الموهوبين لعرض ابداعاتهم وانتاجاتهم وراهن اصحاب القناة علينا، وارجو ان نكون قد ظفرنا بالرهان.


* حقق «في ميل» خاصة الجزء الثاني انتشارا كبيرا، ماذا يتطلب منك ذلك فيما بعد؟
- صدقا الردود الايجابية الكبيرة، حملتنا مسؤولية عظيمة، فحب الناس للبرنامج يزيد توقعاتهم في أي عمل قادم، ويتوقعون منا التطور في أي شيء جديد نقدمه، أو على الأقل الالتزام بالمستوى للمحتوى الذي قدمناه ودخل قلوبهم، وهذا يعني تكثيف الجهد بالعمل على أمل البقاء عند ما يتوقعون منا بالمستقبل.

* ما هي درجة التطابق فيما بينك كممثلة وبين شخصيتك الحقيقية في العمل؟
- الممثل يقدم شخصيات مختلفة ومتنوعة تختلف عن شخصيته الحقيقية، ولهذا السبب يعتبر الفنان ممثلا لانه يؤدي شخصية غير شخصيته، ولكن هنالك شخصيات يقوم بها بعض الممثلين يشعرون أنها قريبة لهم، وأنا في «في ميل» وبسبب استخدامي لاسمي الحقيقي وكذلك الامر بالنسبة لرجائي، ظن الناس ان هذه الشخصيات هي شخصياتنا الحقيقية، ولكن أود التأكيد أن شخصية تيما  بـ «في ميل» شخصية مختلفة تماماً عن شخصيتي الحقيقية، حيث أنني بالحقيقة إنسانة مسالمة وهادئة وأكره «النكد والزن»،
ولكن طريقة تمثيلي للشخصية قريبة من الطريقة التي أتصرف وأتكلم فيها.

* لكن مع هذه الثنائية مع رجائي قواس، هنالك من صدق أنكم زوجان في الحقيقة أيضاً؟
- بالفعل حدث ذلك، وهذا السؤال سألني الجمهور عنه في كل مكان توجدت فيه، حيث ظن الناس انني ورجائي متزوجان بالفعل، وان عائلاتنا بالمسلسل هي عائلاتنا الحقيقية، ولكن بالواقع نحن لا تربطنا سوى علاقة عمل وصداقة ورجائي متزوج وعنده طفلة، ولكن ارى ذلك شعور جميل وحقيقي ويدل على اننا وصلنا الى قلوب الناس عبر تجسيدنا شخصيتين قريبتين منهم.
* هل وصلتم للجمهور العربي؟
- الحمد لله.. اعتبر أننا وصلنا بنجاح للجمهور الأردني والفلسطيني، وهنالك نسبة متابعة كبيرة لبرنامج «في ميل» من المغتربين وردود فعل جميلة جدا وصلتنا من السعودية والإمارات والكويت، وهذا ما يستطيع التأكد منه عبر قراءة التعليقات التي يدونها الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، او من خلال التعليقات المدونة على روابط العمل عبر «اليوتيوب».

* كيف بدأت ككوميديانه؟
- بدأت مع برنامج السكيتشات الساخر «بث بياخة» ككاتبة وجاءت فكرة التمثيل بمحض الصدفة والدعابة، حيث أن القائمين على البرنامج هم أصدقائي وذهبت لزيارتهم وقت تجارب الأداء لاختيار الممثلة الرئيسية فدخلت للتجربة و»زبطت معي»، و بعد انتهاء «بث بياخة» كانت عندي فكرة برنامج ساخر اقدمه ويتناول مواضيع مختلفة وبدأت برنامج «في ميل» وحدي، ثم راودتني فكرة حلقة عن العلاقات بين الشباب والفتيات،
وهنا لجأت لرجائي قواس وهو كوميديان اردني شاب، وعندما وجدت انتشارا كبيرا لفكرة الحلقة، قررنا عمل جزء كامل منه، حيث ناقشنا موضوع العلاقات بين الشباب مرورا بفترة الخطبة ثم الزواج والانجاب وما يحدث خلال هذه الفترات من مفارقات كوميدية، خاصة مع تدخل الاهل من الطرفين، وهكذا تطور برنامج «في ميل» كمسلسل إلى أجزاء.

قد تكونين من القلائل اللواتي ولجن عالم التلفزيون من خلال «اليوتيوب»؟
-    فعلا،  عرفني الجمهور من خلال اليوتيوب وأحبني من خلاله، فهو بالنسبة لي شيء لا استطيع أن اتجاهله لان بدايتي منه، وهنا استطيع ان اقيس رد فعل الجمهور الحقيقي والصادق على ما اقدم، وانا اعتبر ان أولويتي دائما العمل «أون لاين» فـ»اليوتيوب» أساسي جداً في عملي.

* كونك تكتبين أفكار اعمالك وتنتجينها، هل سهل ذلك أمر ظهورك على الشاشة؟
- قلت سابقا أن  ظهوري على الشاشة كان عبر برنامج «بث بياخة» ووقتها لم يكن لي أي علاقة بإنتاجه، بث بياخة ولكن كوني منتجة بالأصل، قبل أن أكون ممثلة، فبالتأكيد افضّل أن انتج ما اكتبه واذا وجدت ان العمل  يناسبني أعمل على إنتاجه بنفسي ليظهر على الشاشة حسب رؤيتي، رغم ان إنتاج أي برنامج هو أمر صعب جداً، فالإنتاج أمر يتطلب الكثير من العمل والتحضير ويسبب التوتر كذلك، فضلا عن كون التمثيل يحتاج إلى تركيز وهدوء.

لكن، الا تشعرين بأنك تحملين بطيختين في يد واحدة؟
-     الانتاج مع التمثيل تحدي أنا قبلته، وهو ليس بالامر السهل، لكني اعمل بتأن وتركيز شديدين ولذلك لا استعجل تقديم اعمالي، ولا اعرضها حتى اكون راضية عن كل النتائج.

* من اين تستوحين أفكارك؟
- أحب ان أراقب الأحداث وان استمع لقصص الناس المقربين مني أو محيط الأصدقاء، وكل من التقيته استوحي منه ومن البيئة التي أعيش بها أفكاري، وإذا ورد على ذهني فكرة معينة واقتنعت بها ابدأ بعملية البحث من خلال دراسة الموضوع والقراءة عنه، ثم مقابلة ناس لهم علاقة بالموضوع وممكن أحيانا ان أعيش الحالة، فالمجتمع مليء بالقصص والحواديث.

* كاتبة ومنتجة و ممثلة.. ماذا بعد؟
- اعتبر نفسي في بداية انطلاقتي وانوي المتابعة في الكتابة والإنتاج من خلال شركتي، وربما قريبا ابدأ بانتاج الافلام السينمائية، حيث أنهيت مؤخرا كتابة نص لفيلم روائي طويل، بدأت في كتابته عندما كنت ادرس الماجستير في الفنون السينمائية، أما بالنسبة للتمثيل فانا جداً دقيقة باختيار الأدوار أو البرامج التي أقوم بها، واحب ان امثل أدوار يكون لي مساحة في تطوير الشخصية والنص أو في عملية كتابة العمل.
 
* انت من جيل شاب اقتحم الصفوف الأولى في الكوميديا الأردنية ما الذي تسعون لتحقيقه؟
- سوف أتحدث عن نفسي، عملي في المجال بشكل عام كمنتجة وكاتبة أردنية، هي ان أشارك في تطوير مجال الفن سواء كان في قطاع التلفزيون أو السينما، وان أحاول بالمشاركة مع باقي زملائي في المجال من بناء صناعة دراما أردنية مكتفية ذاتيا، ولها القدرة على إنتاج محتواها الخاص بدون انتظار دعم مالي (هو صعب الحصول عليه وغير دائم ولا يتسم بالاستمرارية) بل ان تستطيع ان تنتج وما تبقى من مردود الانتاج، ان تكون قادرا على انتاج المزيد، ادرك ان هذا حلم يتطلب العديد من السنوات لبنائه وتحقيقه، لي طموح أن أكون من الذين يبنون لبنة ولو صغيرة لتحقيق هذا الهدف.

* المرأة عادة تبحث عن الأدوار التي تقدمها كسيدة جميلة لكنك تتوغلين في تقديم الشخصيات الكوميدية الساخرة حتى لو تطلب الأمر منك الظهور كامرأة بشعة؟
- رأيي الشخصي ان ظهور الممثلة في أدوار تظهرها امرأة جميلة فقط، هي صورة نمطية عن المرأة وان أهميتها تكمن في مظهرها فقط، وهذا رأي أنا أخالفه وبشده،
وكممثلة كوميدية أؤمن بظهوري بالشكل الذي يتطلبه الدور والشخصية، و أسعى دائما أن أعيش الشخصية بغض النظر عن مظهرها، فإذا تطلب الأمر ظهوري كامرأة بشعة فهذا ما سوف اقدمه وأعطيه كل ما لدي من امكانيات، ان أردت ان اظهر دائماً بمظهر لائق بغض النظر عن الدور، فلماذا يطلق علي لقب ممثلة، فهذه أدوار عارضات الأزياء وليس الممثلات.

* ما هي طموحاتك الشخصية وإلى اين نقودك احلامك؟
- كأي شخص آخر، اطمح ان أعيش حياة سعيدة مع عائلتي وان أكون ناجحة في مجال عملي وان أقوم بعمل فرق في الشيء الذي افعله، أحلامي هي التي تقودني ومع كل حلم يتحقق يولد لدي حلم جديد اطمح لتحقيقه.

* هل تعرضت للنقد؟
- كثيرا.. في بداية ظهوري كفتاة كوميدية أردنية، فما بدأت به كان جديدا ولم يطرح من قبل وخصوصا في حلقات «في ميل» الأولى التي كنت اقدمها وحدي، حيث كانت تطرح قضايا مثل المعاكسات لكن بطريقة جديدة، وهذه الحلقات هي سبب معرفة الناس ببرنامج «في ميل»، ما قدمته وقدمناه كفريق لاحقا، أعجب الأغلبية ووصلني ردود تشجعني على الاستمرار في هذا الخط، ولكن بنفس الوقت وصلني بعض من النقد مثل «البنات ما بنفعها للكوميديا» أو «اتجوزي واقعدي بالبيت احسنلك»، و»خليكي بالمطبخ افيدلك»، وبعض التعليقات كانت جارحة فعلا، و كان من الممكن بعد هذه التعليقات ان أتوقف، ولكنني أؤمن ان أي شيء جديد صعب تقبله عند الناس في البداية، فكان يجب ان أواصل التحدي الذي بدأته وهذا بالفعل ما حصل، والحمد لله تحول النقد إلى مدح مع الوقت والناس تعلقوا بنوع الكوميديا التي اقدمها.  

* ما رأي الفنانين الأردنيين فيما تقدمونه؟
- صدقا.. حصلت على الكثير من التشجيع من بعض الفنانين الأردنيين القديرين، وشعرت انهم أحبوا ما أقدمه،  بل منهم من دعمنا وشارك معنا، كالفنان فؤاد الشوملي
والفنانة نادرة عمران والفنانة المحببة على قلبي أمل الدباس، ولم أشعر ب»عداوة الكار الواحد» كما يقولون.

* ماذا عن مشاركتك في مسلسل «زين»؟
- هو دور صغير لكن جميل، أظهر اعتبارا من الحلقة 17 وأستمر لنهاية المسلسل، وأقوم بدور شخصية فتاة تعمل كمديرة تصوير اسمها ديمة، حيث أننا لا نرى الكثير من الفتيات يعملن كمصورات، ومن هنا جاء تميز الشخصية فهي شخصية جديدة، فتاة قوية وصلبة تحب العمل وتعمل جاهدة لتثبت ان الفتيات قادرات على تحمل هذا النوع من العمل، وفي حلقات المسلسل تربطها علاقة حب غريبة شقيق بطلة العمل، والحمدلله ان العمل حقق رواجا كبيرا بعد عرضه بين الجمهور الاردني.

* كيف تقيمين علاقتك مع صبا مبارك؟
- هي صديقة وزميلة في العمل وبالطبع احترمها وافخر بها كممثلة أردنية ناجحة.

* هل تؤيدين الرأي الذي يقول أنها نجمة الدراما الأردنية حاليا؟
- صبا لعبت الكثير من الأدوار والشخصيات المتنوعة سواء في المسلسلات أو الأفلام حتى، وادوارها كانت متميزة وظهرت بشكل جديد كل مرة، وأبدعت بأداء أدوارها وبالطبع لا شك أنها نجمة الدراما الأردنية.

* كونك تمثلين جيل التكنولوجيا، كيف يتعامل الفن مع قضايا الناس هذه الأيام؟
- الفن يعبر عن الشارع، وخاصة أن هذا الجيل يعتبر ان برامج الـ «أون لاين» ومواقع التواصل الاجتماعي اصبحت المتنفس لهم، وهو المكان الذي يستطيعون ان يناقشون قضايا الناس من قضايا اجتماعية وسياسية مع سقف حرية أكبر للتعبير وهذا بالطبع ما يميزهم.

* كيف تنظرين لتوجه الفنان الأردني للمشاركة في الدراما العربية؟
- لم لا، انا معهم، وكل الفنانين الأردنيين أبدعوا بظهورهم في أدوارهم التي قدمونها في الدراما العربية على اختلاف توجهاتها، وهذا الشيء لا يقف عند الممثلين فقط، بل يمتد ايضا الى المخرجين والمصوريين وحتى التقنيين.

* هل تشعرين بضعف في الدراما الأردنية وبرأيك اين تكمن مكامن الخلل؟
- لا نستطيع ان ننكر ضعف الإنتاج الدرامي بالأردن، ومن الأسباب الأساسية ضعف وجود الدعم المادي أو بالأحرى تكاليف الإنتاج والمنتجين، وبالطبع أيضاً المحتوى الدرامي الذي يجب ان يتطور من كونه موجها فقط للشعب الأردني، إلى ان يتسع ليصل للوطن العربي، فكثير من الإنتاجات الأردنية في السنوات الماضية، لم يكن قريبا من الناس حتى في معظم الاحيان، وهذا ما نحاول ان نتجاوزه الآن في الإنتاجات القادمة، عبر إنتاج دراما اردنية تضاهي الدراما العربية في محتواها وقربها للمشاهد من ناحية المحتوى والمستوى الإنتاجي.
 
* الجيل الشاب الذي تمثلينه هل يمكن ان يقوم بنهضة فنية بالأردن؟
- نعم ولما لا، انا أؤمن كثيرا بان هذا الجيل سيقوم بنهضة فنية بالأردن، وما يساعد على ذلك وجود مساحة «أون لاين» حيث بات الإنتاج أسهل وتكاليفه اقل، كما أن مساحة حرية التعبير أعلى.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش