الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زهير توفيق يوقّـع «إشكالية التراث في الفكر العربي المعاصر» في «كتاب إربد»

تم نشره في السبت 18 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

إربد - الدستور - عمر أبوالهيجاء
وقع الباحث والكاتب د. زهير توفيق، مساء يوم الأربعاء الماضي، كتابه الجديد «إشكالية التراث في الفكر العربي المعاصر»، في فرع رابطة الكتاب الاردنيين في إربد، في حفل شارك فيه الباحثان: مجدي ممدوح وعبد المجيد جرادات، وأداره وشارك فيه الباحث شوكت سعدون، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهل مجدي ممدوح مداخلته النقدية حول الكتاب بالإشارة إلى عنوانه، فقال: هذا العنوان لم يضف إليه أي جديد منذ وقت طويل، إلا أن الباحث قدم مقاربات جديدة حول موضوعة الموروث ودوره في تشكيل مكونات المشروع النهضوي العربي المرتقب، ويمكن القول، إن المقاربات امتازت بالصراحة والمكاشفة من جهة الكشف عن جوانب القصور في المشروع الحضاري العربي الاسلامي الذي ننوي استلهامه، إذْ إن تجميل وتقديس كل ما هو تراثي أصبح عائقا أمام أي استثمار مجدٍ لهذا التراث.

وبيّـن ممدوح أن الباحث يطرح معيارا مهما يحدد من خلاله ما هو مرشح للاستعادة من الموروث، وهو أن يكون معاصرا وأصيلا في السياق التاريخي الذي يتداول فيه، فمن المستهجن حقا أن ندعو الى استعادة أصول كانت فقدت مشروعيتها في زمنها التاريخي الخاص، ومن هنا يصل الباحث الى نتيجة مؤداها انه لا بد من تشكيل كتلة تاريخية جديدة «بالمفهوم الغرامشي»، كشرط أساس للشروع في أي تغيير، ويطالب الباحث بالكشف عن المبدأ الأولي الذي حقق النهضة في الحضارة العربية الاسلامية من أجل العمل على توظفيها من جديد في مشروع النهضة، مشيرا إلى ان الباحث يتساءل إذا كانت المعطيات الفكرية والسياسية التي حققت النهضة في القرون الأولى لا زالت صالحة للعمل في الراهن والمعاصر، فكيف انتهى الأمر بهذه المعطيات الى الجمود والانقراض؟، ويذهب ايضا «في استنتاج منطقي»، الى أن الماضي قد استنفذ كل الرصيد من التقدم الكامن فيه، واستثمر طاقته الابداعية في إنجاز ما أنجز.
من جانبه تحدث عبد المجيد جرادات عن «زهير توفيق بين التراث والفكر»، إذْ استعرض محتويات الكتاب، فقال: اختيار د. توفيق في كتابه ستة عشر مفكرا، ممن اهتموا بدراسة التراث ومعاينته، ويستدل في مجمل الاستنتاجات، وجود تقاطعات ملموسة تتجلى بقول الباحث «لقد تفككت في سياق النقد والنقد المضاد، عرى التكامل والتراكم، خاصة وأن أغلب المفكرين، آثروا إنجاز مشروعهم الفكري في التراث بمعزل عن الآخرين»، وهذه الفرضية لا بد من التذكر بأن الحديث عن التراث يختلف من بلد لآخر، وعند دراسة الثوابت والمتغيرات، وتتبع البعد الزمني والتاريخي، نجد أن أصالة العصر، وهذا هو رأي د. زهير توفيق، تكمن في مظاهر الحداثة، أي بما يتحقق من مقومات التقدم الذي يعكس الوجه المشرق للتطور الحضاري.
من جانبه تساءل شوكت سعدون في مداخلته: هل التراث مندمج بالتاريخ بحيث أصبحا شيئا واحدا، وخاصة في البعد الديني؟، بمعنى: هل نستطيع التفريق بين التاريخ والدين، وهل حملنا التاريخ حمولة دينية أكبر مما يحتمل، وهل التراث هو ما تم إنتاجه بعد البعثة؟ أو أن التراث هو كل نتاج المنطقة بغض النظر عن حقب التاريخ الجاهلي أو ما بعده، أو ما قبل الجاهلية وارتباطاته، وهل ما أنتج ببعده القومي أو ببعده الديني وربطه بالقومي هو التراث، مضيفا من كل هذا التعقيد البالغ في العلوم والمناهج والمدارس نرى صعوبة المهمة التي اضطلع بها صاحب كتاب» إشكالية التراث في الفكر العربي المعاصر». 
الى ذلك قدم د. زهير توفيق ما يشبه الشهادة حول كتابه بعنوان «اشكالية التراث»، مؤكدا فيها أن هدف هذا الكتاب عرض نظريات المفكرين العرب المعاصرين واستراتيجياتهم الخطابية  في التراث، ونقدها، بغض النظر عن حمولته الفكرية والأخلاقية، ومضامينه الايديولوجية- التي تردّنا الى خطابات الهويّة والأصالة- أو البحث فيه  عن نظرية تفسيرية  في الفكر العربي المعاصر، بما يتجاوز التساؤل التقليدي : ماذا نأخذ وماذا نترك من التراث؟ وهو السؤال التابع للتساؤل الإشكالي: كيف نقرأ التراث ونتمثّله؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش