الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتدى الاستراتيجيات يطرح حلولا لتفادي رفع أسعار الكهرباء في المملكة

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 





عمان - أشارت دراسة بحثية اجراها منتدى الاستراتيجيات الأردني إلى وجود العديد من الحلول المبتكرة للخروج من الأزمة التي تفرضها أسعار الطاقة وذلك لتفادي رفع أسعار الكهرباء ولدعم نمو الاقتصاد الأردني في الوقت نفسه.

واقترحت الدراسة، التي حصلت وكالة الأنباء الأردنية على ملخص لها، ثلاثة سيناريوهات كبدائل لرفع اسعار الكهرباء، اعتمادا على ما تطرحه الحكومة في هذا المجال، حيث يمكن تطبيق السيناريوهات مجتمعه او منفردة.

وقالت الدراسة إن "هذه الفرص تعد بدائل اكثر استدامة سواء للاقتصاد الأردني بشكل عام أم على المستوى القطاعي"، حيث يؤمن المنتدى بوجود العديد من الحلول المبتكرة للخروج من الأزمة التي تفرضها اسعار الطاقة وذلك لتفادي رفع أسعار الكهرباء ولدعم نمو الاقتصاد الاردني.

وتتلخص السيناريوهات الثلاثة والتي تطرحها دراسة المنتدى في معالجة الخسائر الناتجة عن تحول المستهلكين الكبار من البنوك وشركات الاتصالات والشركات الاستخراجية والتعدين إلى الطاقة المتجددة، وذلك لمواجهة وتقليل خسائر شركة الكهرباء الوطنية بسبب تبني المستهلكين الكبار لمشاريع الطاقة المتجددة.

ويقترح المنتدى في هذا الجانب تسهيل تبني الشركات الكبيرة لأنظمة توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة واستبدال جزء من دعم هؤلاء المستهلكين لأسعار الكهرباء بدعمهم لكميات من الكهرباء الفائضة ينتجها هؤلاء المستهلكون ليتم استخدامها من قبل المستهلكين الصغار الذين هم بحاجة إلى دعم، وكذلك استيفاء بدل لتخزين الكهرباء يمكن استغلاله لبناء محطات لتخزين الكهرباء المولدة من الطاقة المتجددة.

وفيما يتعلق بالسيناريو الثاني، اقترح المنتدى توجيه الدعم لمستحقيه فقط من المشتركين المنزليين وذلك بإيقاف الدعم المقدم للمشتركين الذين يزيد استهلاكهم عن 600 كيلو واط شهريا وإلزام مستهلكي الكهرباء الذين يتعدى استهلاكهم هذه القيمة بدفع كامل تكاليف استهلاكهم تحت 600 كيلو واط "وبهذا يتم توجيه الدعم لمستحقيه".

اما السيناريو الثالث بحسب الدراسة البحثية التي اجراها المنتدى فهو توجيه الدعم الممنوح لقطاعي الزراعة والفنادق لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة عبر استبدال دعم أثمان الكهرباء للمستهلكين الكبار من هذه المرافق والمزارع بدعم لأثمان أنظمة طاقة متجددة وتحويلهم للاكتفاء الذاتي.

وتوصلت الدراسة إلى أنه بتطبيق السيناريو الأول فإنه يتحقق تخفيض لخسائر شركة الكهرباء الوطنية من تحول الشركات الكبيرة للطاقة المتجددة بحوالي 19 مليون دينار سنويا، فيما يؤدي تطبيق السيناريو الثاني إلى تحقيق عوائد تعادل 40 مليون دينار سنويا والثالث تحقيق عوائد تعادل 4ر32 مليون دينار سنويا.

وقالت الدراسة إنه في حال تطبيق جميع السيناريوهات المقترحة، فإن شركة الكهرباء الوطنية ستتمكن من تحقيق وفر يعادل 92 مليون دينار سنويا، بالإضافة إلى مكتسبات أخرى هي تخفيض كامل الخسائر الناجمة من تحول المشتركين الكبار والداعمين للتعرفة الى الطاقة المتجددة، وتحويل جزء كبير من الكهرباء المستهلكة في الأردن إلى الطاقة المتجددة، إلى جانب المساهمة في حفظ أمن الطاقة وتنويع خليط الطاقة المتجددة، والتحول إلى الاكتفاء الذاتي والتحرر من الاعتماد على أسعار الكهرباء بالنسبة للشركات، وآخرها تلبيه التزامات الكهرباء الوطنية للبرنامج الذي طلقته الحكومة مع صندوق النقد الدولي دون أن ترفع من سعر الكهرباء.

ويرى المنتدى أنه اذا طبقت الحكومة السيناريوهات التي تقترحها ويتم تداولها فإن إبقاء الحال على ما هو عليه، سيؤدي إلى خسارة المشتركين الكبار الداعمين لسعر التعرفة وبالتالي خسارة كامل الدعم البيني والبالغ 107 ملايين دينار، بالإضافة إلى استمرار الفنادق والمزارعين باستنزاف الخزينة بسبب دعم استهلاكهم للكهرباء بما يقارب 41 مليون دينار سنويا، وكذلك استمرار استنزاف الخزينة بسبب دعم المقتدرين على دفع ثمن تكلفة الكهرباء من كبار المستهلكين المنزليين بحوالي 40 مليون دينار سنويا ما يرتب على الحكومة خسائر سنوية تعادل 188 مليون دينار.

أما الاستمرار في تطبيق الاستراتيجية الوطنية لمعالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية، فإنه أصبح لزاما إعادة النظر فيه وفي الاستراتيجية نفسها، حيث أصبحت غير ملائمة للمعطيات الحالية  فالاستمرار برفع أسعار الكهرباء حسب الاستراتيجية أو بسبب ارتفاع أسعار النفط مجددا لم يعد حلا مناسبا حيث يعني رفع الأسعار بنسب مختلفة على المشتركين غير المنزليين ما سيؤدي إلى خروج المقتدر منهم والداعم لأسعار الكهرباء من الشبكة واعتماده أنظمة الطاقة المتجددة، وبالتالي خسارة الدعم البيني الذي يساهم في رأب الفجوة في ميزانية شركة الكهرباء الوطنية.

وفي حال تطبيق سيناريو ربط سعر الكهرباء بسعر النفط، فقد أكدت دراسة المنتدى البحثية أن ذلك سيعرض جميع المستهلكين للرفع لأسعار الكهرباء في حال ارتفعت أسعار النفط، وسيؤثر هذا الحل على عدد كبير من المستهلكين المنزليين غير القادرين على دفع هذه التكلفة.

وقال المنتدى إن هذا الحل سيؤثر على القطاع الخاص والمدعوم بسعر التكلفة مثل المصانع والفنادق والمزارع وغيرها، وسيؤثر أيضا على الداعمين لسعر الكهرباء والذين يدفعون أثمانا عالية للكهرباء وعلى الاستثمار الذي لن يتمكن من تثبيت سعر الكهرباء على نفقاته التشغيلية، وهو ما يزيد من التأثير السلبي لأسعار الكهرباء على مستهلكيها وستضيع الفرصة لنيل جميع المكاسب المتأتية من تطبيق السيناريوهات الثلاثة التي توصلت لها دراسة المنتدى.

--(بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش