الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محاضرون يعاينون أهمية جمع وحفظ وتبادل التراث التصويري

تم نشره في الثلاثاء 28 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء
نظمت المكتبة الوطنية بالتعاون مع المؤسسة العربية للصورة، وجامعة ولاية ديلاوير ومتحف متروبوليتان للفنون ومعهد غيتي لحفظ الصور، مساء أول أمس، محاضرة بعنوان «جمع وحفظ وتبادل التراث التصويري»، شارك كل من ديبرا نوريس، ونورا كينيدي والدكتور هشام الخطيب، وذلك لاستكشاف التصوير الفوتوغرافي والتحديات التي تواجهه في حفظ وعرض الصور، وسط حضور من المهتمين والمثقفين والفنانين.
حيث تحدثت نورا كيندي عن المتحف المتروبوليتان للفنون الذي تعمل به في مدينة نيويورك عن طريقة حفظ الصور واهميتها في التواصل وتقوية الروابط الثقافية وقدمت دليلاً لمضمون المتحف والذي يحتوي على صور عديدة من الحضارة الاسلامية واوجه العقيدة والممارسات في الاسلام وفنون الدولة العثمانية والمشغولات الفاخرة من مشغول الهند وغيرها من العديد من الصور التي تحدثت عن طرق حفظها ضمن طرق معينة لتبقى وثيقة تاريخية قيمة تتوارثها الاجيال.
وأكدت كيندي أن الصورة الفوتوغرافية أو التشكيلية على الاختلافات البيئية أو الاجتماعية، وعلى جمالية اللقطة المشهدية المؤطرة بموضوعية فكرية تحمل وجهة نظر محدودة أو غير محدودة. تبعاً للموضوع المطروح في الصورة المؤرشفة، والتي تبقى في ذاكرة الماضي، كوثيقة تاريخية قيمة وغنية بالمضامين التي ربما نجهل مضامينها في الحاضر. لأنها تظهر ما هو مطموس الملامح كالابنية والاحياء، والتراثيات والوجوه بمختلف مراحلها العمرية.
اما ديبرا نوريس رئيس قسم حفظ الفنون وأستاذ حفظ الصورة في جامعة ولاية ديلاوير قدمت بداية مجموعة من الصور العائلية وبينت من خلال هذه الصور اهميتها والحفاظ عليها وطرق المحافظة على الصورة وماهي المواد التي يمكن ان توضع على الصورة للحفاظ عليها، مشيرة إلى انه لا ذاكرة بدون ثقافة والصورة بأبعادها المختلفة من حيث اهميتها في ارشفة الاحداث وتحديد الزمن من خلال هوية المكان او الشكل العام الذي تتخذه الصورة، والمشهد الترميزي يندمج مع الدلالات التي تتبلور في صورة تخاطب الحس الوظيفي لتظهر الصورة كأنها مقالة تستطيع من خلالها قلب المقاييس المتعلقة بموقف ما، فهي تتواصل مع كل زمن بوصفها وثيقة مؤرشفة.    
واوضحت نوريس انه يمكنك الحفاظ على الصورة من خلال تغليفها ووضعها في صندوق في مكان لا يتأثر بالحراره وذلك حفاظ على لون الصورة وابقائها اكبر فترة ممكنة للتواصل مع الاجيال القادمة.
الدكتور هشام الخطيب، وهو وجامع للفن والمواد المطبوعة من الإمبراطورية العثمانية، قدم عملاً فنياً جميلاً من مجموعته الخاصة في كتابه الصادر حديثا «القدس، فلسطين والأردن»، أكد ان الصورة تشهد على ثقافة البلدان ومعالمها وتواريخها فهي ترسم ملامح كل زمن بوسائلها الفنية كما انها تكتسح مجالات واسعة لها اهميتها الخاصة بالماضي والحاضر لانها تخاطب الحواس بعقلانية واعية بوصفها لغة خطابية تدخل الذاكرة التاريخية.
ولفت د. الخطيب النظر إلى أهمية تحمل الصورة المصطلحات الثقافية المختلفة. «لأننا نحتاجها في مختلف نواحي الحياة، كتوثيق بصري يختزل ألف كلمة ايحائية تتجسد في صورة تنشأ مقوماتها من جديد في كل عين تراها، وفي كل فكر يفك شيفرة رموزها أو يكتشف من خلالها الخطأ التاريخي أو التصحيح الزمني، لرؤية كانت مغلوطة في الماضي، وأصبحت مفهومة بشكلها الصحيح في الحاضر، وأضاف: هل تستطيع الصورة الفوتوغرافية تصحيح المستقبل؟ أم أنها سلاح ذو حدين؟ أم هي تعبير يحتفظ بمكنون جوهري مع الزمن حيث تبقى المعالم والملامح كما هي، بينما تندثر في المستقبل وتصاب بانزلاقات رقمية تمس الأسس الحياتية قبل موتها النهائي على يد التكنولوجيا التي تضيف إلى الصورة تقنيات رقمية ذات تغيرات وتحولات في المفاهيم المعرفية والتجميلية؟ وكأن الصورة الفوتوغرافية الصادقة في الماضي ستختلف عن الرقمية في المستقبل، إلا أنها في كلتا الحالتين تحمل موضوعاً، وفكرة ورؤية تستطيع العين الفنية تحليلها وفهمها بوضوح معرفي وفني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش