الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الوجبات الشعبية».. غلاؤها يرهق ميزانية الفقراء!!

تم نشره في الأربعاء 29 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

 الدستور – حسام عطية
شرعت الحكومة مؤخرا ممثلة بدائرة ضريبة الدخل والمبيعات بتطبيق قائمة أسعار جديدة خاصة بالوجبات الشعبية التي تقدمها المطاعم الشعبية المعفاة من الضريبة العامة على المبيعات، وان القائمة التي تم اعتمادها للأسعار والكميات من قبل الدائرة تمت بالتشاور والتنسيق مع نقابة أصحاب المطاعم الشعبية والحلويات؛ ما ينعكس هذا الامر على شريحة كبيرة من المواطنين وبخاصة ذوي الدخل المحدود والذين هم رواد وزبائن لهذه الوجبات بشكل يومي وعلى مدار الاسبوع.

ارهاق للميزانية
المواطن فادي  سليم «موظف» عدّ ان ارتفاع مثل هذه الوجبات مثل: الحمص، الفول،  والفلافل هو ارهاق لميزانية الاسرة ذات الدخل المتدني بالاصل؛  ما يعني ان الحكومة ترغب بعدم تناول هذه الوجبات من قبل هذه الشريحة برفع أسعارها باستمرار.
ونوه سليم إلى ان بعض الاسر تعتاش على مثل هذه الوجبات يوميا فطورا وعشاء فكيف لاسرة فقيرة ان تشتري فطورا او عشاء بمبلغ مالي كبير ناهيك عن ان الامر لا يتوقف عند ذلك من احتياجات الاسرة الاخرى، وأن زيادة أسعار الوجبات الشعبية من فلافل وفول وحمص وغيرها غير مبرر وغير منطقي في مثل هذا الوقت.
وشدد سليم على ضرورة ان تعتمد الاسعار وفق دراسات علمية قائمة على اسس واضحة وشفافة، وضرورة مراجعة كلفة تصنيع كل صنف من المأكولات الشعبية وان تحتسب التكاليف الثابتة والمتغيرة حسب كل محافظة وحسب المنطقة داخل كل محافظة تبعا للمتغيرات على ان يتم مراجعتها كل عام.
تحضير منزلي
اما حليمة حسين «معلمة متقاعدة» فقالت، إنه في ظل الظروف المالية الصعبة فانني بدأت افكر جديا بتحضير مثل هذه الوجبات الشعبية في المنزل بشرائها من الاسواق كمواد جاهزة؛ ما ينعكس ايجابا على الاسرة وبخاصة من الناحية المالية وعلى كل ست بيت التفكير جديا بالتوفير، والقيام بتحضير مثل هذه الوجبات بالمنزل والطريقة غير صعبة وغير مكلفة من الناحية المالية كون هذه الامور متوافرة بمحلات السوبر ماركت او عروض المولات وفي متناول كل يد المهم اخذ القرار بالتوفيرلا ان نبقى نتهافت على شراء كل ما تقدم الحكومة على رفع سعره باستمرار ناهيك عن وجود الخادمات  وتوليهن العمل في المطابخ أفقد البيوت نكهة البهارات في الطعام، وأبعد الأمهات عن تقديم تلك الأطباق الشعبية الشهية لأفراد الأسرة.
غش
من جانبه عدّ «خليل حامد» مالك مطاعم لبيع الحمص والفول والفلافل ان ارتفاع اسعار هذه المنتوجات قد يضر بالمواطن وبخاصة الفقراء منهم كون هذه الوجبات تعد استهلاكا يوميا لافراد الاسرة وبخاصة ذوي الدخل القليل ومع هذا حذار من استغلال المستهلك من قبل  بعض اصحاب المطاعم الى الغش اما بتقليل الكمية المباعة او تقليل التكلفة الحقيقية لبضاعة الخام المستخدمة بتحضير هذه الوجبات وبيعها للمواطن ورغم كل ذلك نجد المواطنين يترددون على المطاعم الشعبية بكل مكان وكل ساعة من حياتهم لن يختلف الامر عليهم ان ارتفعت اسعارها او انخفضت انما كل من يرغب بتناول الوجبات الشعبية مثل: الحمص، الفول،  والفلافل لن يتردد في تناولها مهما ارتفع سعرها كون الوجبات الشعبية باتت أرخص سعرا  مقابل وجبات المطاعم الأخرى وبخاصة السياحية منها، وإن قيمة الأسعار في رأيي الشخصي مناسبة أما بشأن الآخرين فلا أعرف مدى تقبلهم لهذه الأسعار، كما أن الأسعار مختلفة من وجبة لأخرى على حسب النوعية وجودة الوجبة المقدمة.
عناصر تغذية
اما اختصاصية التغذية سائده عبدالدائم فتقول، إن تناول المكونات الغذائية بالوجبات الشعبية تحتوي على جميع العناصر الغذائية التي يحتاج لها الفرد من فيتامينات ومعادن، كما تحتوي على المجموعات الغذائية الخمس من فواكه، ولحوم، وخضار، وألبان، ونشويات، أما الوجبات السريعة فغنية بالدهون المشبعة والسعرات الحرارية؛ ما يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة، وهي فقيرة الفيتامينات والمعادن، وتحتوي على صبغات مثل: نيترات الصوديوم التي تجذب المستهلك بشكلها المغري؛ ما تؤدي إلى الأمراض السرطانية، أيضا لا ندري عدد مرات استخدام الزيت في القلي، ونوعية الزيت المستخدم؛  لأن بعض أنواع الزيوت يستخدم في بعض المطاعم لإمكانية تحمله للقلي أكثر من مرة لكنه يعدّ من الدهون المشبعة المضرة بالصحة، علما بأن الفلافل أكلة شعبية قديمة، سريعة التحضير ورخيصة الثمن ومغذية في الوقت ذاته وهي من الوجبات المفضلة لدى جميع الاسر.
وتضيف عبد الدائم أن العديد من الشباب في الوقت الحالي على الرغم من أنهم يرون الفائدة في الوجبات الشعبية، فانهم يعتقدون أن تناول الوجبات السريعة يعزز لديهم مفهوم الاتيكيت، لاسيما في طريقة تناول تلك الوجبات سواء كان وقت الفطور أو العشاء.
قدرة شرائية
اما أستاذ القانون التجاري المساعد بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر بالقول ان القدرة الشرائية للمواطن باتت ضعيفة نتيجة ارتفاع الاسعار بكافة امور حياتة الاستهلاكية من مواد تموينية او اجور مواصلات او ضرائب تفرض على سلع هي في امس الحاجة إليها ولا يقتصر الامر على ارتفاع باسعار الوجبات الشعبية وهذا الرفع غير المبرر في أسعار الوجبات والحلويات الشعبية من فلافل وفول وحمص وشاورما وكنافة وغيرها، نعتبر هذه الزيادة في أسعارها غير مبررة وغير منطقية، خاصة وأن هامش ارباح هذا النوع من الصناعة  عال جدا، فمن غير المعقول ان يتراوح سعر سندويشة الفلافل ما بين (30-50 قرشا)، وسندويشة الشاورما (65 قرشا) او اكثر بالاضافة الى أنه لم ترتفع أسعار المواد الخام لهذه الصناعة في الأسواق الدولية، لا بل انخفض مؤشر أسعار المواد الغذائية التي تعده منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بداية كل عام.
وطالب السوفاني وزارة الصناعة والتجارة ممثلة للحكومة بتحمل مسؤولياتها وتفعيل المادة السابعة من قانونها، والتدخل لمنع هذا التغول على قوت الشعب من قبل أصحاب بعض  المطاعم، ولحماية مصالح الغالبية الساحقة من المواطنين رغم تحديد قائمة اسعار جديدة كون البعض يلجأ الى الغش ليس في السعر، انما في الكمية المباعة للمواطن.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش