الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجدار الفاصل يبتلع الأراضي الزراعية للفلسطينيين

تم نشره في الأربعاء 29 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً


بتير (الاراضي الفلسطينية) -  ينظر القضاء الاسرائيلي اليوم الاربعاء في قضيتين تتعلقان بمسار الجدار الفاصل في جنوب الضفة الغربية المحتلة في موقعين احدهما قرية بتير الشهيرة بمنظومة الري الفريدة التي تعود الى العصر الروماني والاخر في وادي كريمزان.
وفي حال الموافقة على بناء الجدار في قرية بتير الواقعة غرب بيت لحم، سيؤدي مساره الى فصل المزارعين عن اراضيهم الواقعة داخل اسرائيل وسيضر بمنظومة الري الفريدة فيها. اما مرور الجدار في وادي كريمزان القريب من بيت جالا، فسيؤدي الى اقتطاع اراض زراعية وتقسيم دير مسيحي.
وتصر وزارة الدفاع الاسرائيلية على ان الجدار الذي بدأ بناؤه في 2002 خلال الانتفاضة الثانية، ضروري لامن اسرائيل.
ويقول مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة (اوتشا) ان 15% فقط من الجدار الفاصل مبني على طول الخط الاخضر الذي يعترف به المجتمع الدولي كحدود لاسرائيل،بينما يمتد معظمه داخل الضفة الغربية. ويقع 85% من الجدار الفاصل في الضفة الغربية ويعزل 9,4% من الاراضي الفلسطينية من بينها القدس الشرقية. وستصدر المحكمة العليا الاسرائيلية الاربعاء قرارها المتعلق بقرية بتير.
وتقع القرية ذات الطبيعة الخلابة بمحاذاة خط الهدنة الذي حددته الامم المتحدة عام 1949 وتطل على خط قطار القدس يافا. وقد سمح لاهلها بزراعة اراضيهم مقابل الحفاظ على امن القطار. ويقع ثلثا قرية بتير في الاراضي الفلسطينية بينما يقع الثلث الاخير داخل اسرائيل.
ويقول اكرم بدر رئيس بلدية بتير لوكالة فرانس برس ان «بناء الجدار سيتلف اجزاء من نظام الري القديم الموجود لدينا منذ 2500 عاما وسيتلف السلاسل الحجرية الرومانية»الموجودة في القرية. ويحظى القرويون بدعم من سلطة البيئة والحدائق الاسرائيلية التي قالت ان بناء الجدار سيؤدي الى احداث ضرر لا رجعة فيه في المصاطب. وتسعى وزارة الدفاع الاسرائيلية الى استكمال بناء الجدار الفاصل عند القرية مما سيؤدي الى عزل الاراضي الزراعية واقتطاع ملعب المدرسة. وسعت منظمات بيئية ودولية واهالي القرية الى منع اقامة الجدار على اراضي القرية.
ويقول الدكتور نادر الخطيب  مدير جمعية اصدقاء الارض في الشرق الاوسط -فرع فلسطين وهي منظمة بيئية قدمت الالتماس للمحكمة العليا لوكالة فرانس برس ان «بتير منطقة مصنفة كضمن لائحة التراث الفلسطيني كتراث عالمي وتجمع بين حضارة نظام للري عمره الاف السنين وفيها المصاطب الحجرية وبناء الجدار الفاصل سيدمر المنطقة و سينهي تراثا عالميا عمره الاف السنوات».
من جهتها، نفت وزارة الدفاع الاسرائيلية في بيان بان يكون لبناء الجدار اي اثار على نظام الري. وقال البيان «تقدر وزارة الدفاع حماية كل من حياة الانسان والبيئة...ولكن الوزارة تلتزم اولا وقبل كل شيء بالحفاظ على سلامة وامن مواطني اسرائيل».
واضافت «سيتم اعادة نقل مسار الجدار الى منطقة سيكون فيها الاثر على المصاطب اقل» مشيرة الى ان «الصفوف الاولى من المصاطب (بالقرب من خط القطار) ستتأثر لكن نظام الري لن يتأثر ببناء الجدار». وقد تصدر المحكمة قرارها ايضا في قضية وادي كريمزان الذي يبعد بضعة كيلومترات عن بتير.
واعتاد مسيحيو بلدة بيت جالا ومدينة بيت لحم على العمل في اراضي وادي كريمزان الشاسع مع جيرانهم المسلمين خلال ايام الاسبوع والتوجه اليه في اخر الاسبوع للقيام بنزهات عائلية منذ عقود طويلة. الا ان مسار جدار الفصل الذي تبنيه اسرائيل سيقوم بقطع الوادي ليضعه على الجانب الاسرائيلي بعيدا عن متناولهم وهو ما يقول السكان انه صمم للاستيلاء على اراضيهم. وسيقوم الجدار ايضا بشطر دير السالزيان حيث سيترك الرهبان على الجانب الاسرائيلي بينما سيبقى دير الراهبات في الجانب الفلسطيني. ويقوم الدير بادارة الكروم الشهيرة التي تنتج خمر القداس في الاراضي المقدسة.
وتقول انيكا هنيلن وهي متحدثة باسم دير سانت ايف المهدد بالاقتطاع لوكالة فرانس برس «سيتم اقتطاع الدير عن الرهبانية وسيكون الرهبان في الجانب الاسرائيلي». من جهته، يشير الاب ابراهيم الشوملي كاهن رعية اللاتين في بيت جالا  ان بناء الجدار «خطر على كل اهل بيت جالا مسيحين ومسلمين(...) لكن تأثيره سيكون اكبر على المسيحيين  لان 99% من الاراضي تملكها 58 عائلة مسيحية».
ويضيف ان «الامر قد يدفع المسيحيين للهجرة لانه بعد فقدانهم للارض لن يكون لديهم اي شيء هنا للبقاء من اجله». واكدت وزارة الدفاع الاسرائيلية لوكالة فرانس برس انها اخذت بالاعتبار كافة طلبات الاطراف المعنية في بناء الجدار دون الادلاء بمزيد من التفاصيل.(ا ف ب).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش