الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فوتوغرافيون أردنيون يحتفلون باليوم العالمي للتصوير

تم نشره في الجمعة 26 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

  عمان-الدستور-خالد سامح

احتفل الأردن مع العالم هذا الأسبوع وبالتحديد في التاسع عشر منه باليوم العالمي للتصوير، والذي تحتفل به دول العالم بإقامة مهرجانات ومعارض منوعه للتصوير الذي غير حياة البشرية واعتبر أحد أهم الاختراعات في تاريخ البشرية.

تاريخ التصوير في الأردن

دخل التصوير في الأردن مع الرحالة والمستكشفين والمستشرقين أواخر القرن التاسع عشر، وقد وثق هؤلاء بكاميراتهم وبعضها كان ذو حجم ضخم اهم المواقع الأثرية والتاريخية في الأردن اضافة الى مشاهد مختلفة من الحياة الشعبية، وركزوا في صورهم على البتراء والعقبة وآثار عمان كالمدرج الروماني وسبيل الحوريات.

مع انطلاق الثورة العربية الكبرى ومن ثم الانتداب البريطاني على الأردن تكثف دور التصوير الفوتوغرافي في التوثيق لمظاهر المدنية الحديثه وتأسيس الدولة في الأردن، حيث يضم الأرشيف الأردني مئات الصور لمرحلة العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات وتعتبر ارث وطني مهم يؤرخ لبدايات الدولة وجهود الأردنيين في بنائها.

في الأربعينيات افتتحت الكثير من استديوهات التصوير في عمان والفضل في ذلك للأرمن المقيمين في الأردن والذين احترفوا فن التصوير، ثم برز جيل من المصورين الأردنيين المبدعين وتطور فن التصوير بصورة كبيرة وصولا الى تأسيس جمعيات وهيئات تعنى بالتصوير الفتوغرافي كمهنه وكإبداع فني خلاق، وقد حاز المصورون الأردنيون على جوائز عالمية رفيعه، وأهم تلك الجمعيات الجمعية الأردنية للتصوير التي تأسست عام 1993 بهدف احتضان كل أصحاب المواهب في فن التصوير وتمثيل الأردن في المهرجانات العربية والعالمية.

احتفالا بتلك المناسبة نظمت الجمعية الأردنية للتصوير رحلة تصوير الى مدينة الأزرق ومحميتها الشهيرة اضافة الى القصور الصحراوية وذلك بمشاركة عشرات المصورين الموهوبين وبإشراف الفنان الفوتوغرافي والمخرج التلفزيوني عدنان أبو الحاج،وقد خرج المشاركون بحصيلة ابداعية لصور بديعه ابرزت جماليات المنطقة وتاريخها العريق كما أكد للدستور أبو الحاج نفسه.

كما احتفلت الجمعية باليوم العالمي للتصوير بتنظيم معرض في صالتها داخل مقرها بمنطقة عرجان، وذلك برعاية وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي وبمشاركة العشرات من الشباب الموهوبين عرضوا فيه نماذج من التقاطاتهم للمشاهد الطبيعية والتاريخية في المملكة.

بالاضافة الى الجمعية الأردنية للتصوير يوجد في الأردن العديد من المؤسسات الرسمية والخاصة التي تعنى بالتصوير الفوتوغرافي وتنظم له المعارض والمهرجانات ومنها المكتبة الوطنية، دارة التصوير، دارة الفنون، كلية الفنون الجميلة في جامعة اليرموك، كلية الفنون والتصميم في الجامعة الأردنية، والعشرات من صالات العرض المنتشرة في العاصمة.



التصوير عبر الزمن

التصوير الفوتوغرافي، أو فن الرسم بالضوء، هكذا كان يُطلق على التصوير الفوتوغرافي قديمًا باعتباره نوع من أنواع فنون الرسم، يقوم من خلاله المصور بإعادة إسقاط المشهد أمامه على وسط بتأثيرات ضوئية لينتج في النهاية فن التصوير المنظوري، أو ما يُسمى بالتصوير الفوتوغرافي.

قبل 250 سنة من وصف العالم روجر باكون للكاميرا، يأتي أبو الحسن ابن الهيثم ويصف أول آلة تصوير بدائية وذلك في عام 1039 ميلاديًا، ثم تأتي بعد ذلك بعدة قرون الكاميرا المظلمة، وهي عبارة عن غرفة صغيرة مظلمة جدا في احدى جدرانها ثقب بحجم الدبوس يخترقها الضوء القادم من الخارج ليسقط على الجدار الاخر المقابل للفتحة المطلي باللون الأبيض للحصول على صورة واضحة قدر الإمكان وكانت الصورة المتكونة مقلوبة راسا على عقب وكذلك معكوسة الاتجاهات، ومن ثم بدأت عملية مزج العدسة الزجاجية مع آلة التصوير، ليبدأ المخترعون في الحصول على الصورة بالوضع الصحيح وبوضوح أكثر.

أول صورة تخرج للعالم في عام 1826، من قِبل جوزيف نيسفور نيبس، تم إلتقاط الصورة من أعلى بناء في منطثة بورجوندي الفرنسية، وذلك بةاسطة تقنية الهيلوجرافي، وهي أدق وأول تقنية للتصوير تستخدم قطعة من المعدن حساسة جدًا تقوم بتركيز الضوء بكميات متناسبة مع المعدن المستخدم.

استغرقت أول صورة فوتوغرافية ثابتة 8 ساعات لتكوينها، وكان ذلك في عام 1826، تتابعت المحاولات في اكتشاف مواد تقوم بتحسين الصور وتسهل من طباعتها، كان أشهرهم في عام 1839، للعالم جون هيرشل أسهم في مسائل مهمة أدت إلى تحسين العمليات الفوتوغرافية (Cyanotype)، عرف العالم على المصطلحات «تصوير» «نيغاتيف (سلبي)» و»بوسيتيف (إيجابي)»، واستعمل مادة الصوديوم ثيوسلفيت كمثبّت.

كان الأكثر جدلية هو إدوارد مويبريدج ، وذلك بسبب قيامه باولى التجارب لتحريك الصور وقد عرف بالتصوير فائق السرعة ، وشرح كيف حل وفهم العديد من الظواهر العلمية والطبيعية بالإمكانيات المتواضعة المتاحة للإنسان في ذلك الوقت،  وهو مكتشف الزوبراكسيسكوب (zoopraxiscope) كذلك،  وهي عبارة عن قرص دائري مع سلسلة من الصور، وعندما يتم تناوب القرص أنه يعطي انطباعا للحركة.

أول صورة ملونة ، تم إلتقاطها بواسطة عالم الرياضة والفيزياء جيمس كليرك ماكسويل، وهي أول صورة ملونة ثابتة اخترعها العالم ماكسويل عام 1861.

كان عام 1888 هو العام الأكثر شعبية للتصوير بظهور كاميرا « كوداك»  للساحة، قدمها جورج ايستمان كوداك أشهر الة تصوير انذاك وعرفت باسم (Kodak) التي صنعها بنفسه حيث بدأ عمله كهاوٍ للتصوير ثم كصانع للوح الحساس والة التصوير في روجستر – نيويورك، وكانت الآلة تلك عبارة عن صندوق صغير محمول باليد يتم تحميلها بفيلم طويل وبشكل ملفوف على بكرة فيمكن التقاط مئة صورة به ومغطى بطبقة من الجيلاتين والبروميد وبعد التصوير ترسل الة التصوير بكاملها للصنع حيث يتم تحميلها باخر جديد غير معرض للضوء ويتم ارجاعها لصاحبها وتتم بعد ذلك عمليات الإظهار والتثبيت والطبع وكان شعار المعمل انذاك هو  «اضغط أنت على الزر ودع الباقي علينا».

ومن ثم في 1891 قام وليام كينيدي لوري ديكسون بتطوير «kinetoscopic» وهي كاميرا الصور المتحركة أثناء العمل لتوماس أديسون، ومن ثم بدأ إختراع التصوير السينمائي، ليبدأ بعدها عهد جديد للتصوير ولتأثير الصورة على المجتمع.

خلال القرن العشرين قفز التصوير الفوتوغرافي قفزات هائلة حتى وصلنا الى زمن التصوير الرقمي دون الحاجة الى فيلم داخلي، وظهرات أشكال جديده من التصوير وبرامج تعديل الصور ( فوتوشوب) وغيرها من التطورات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش