الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شكرا لمدارسنا التي اختصـرت احتفالات الأعياد.. فوجع الوطن أكبر

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 21 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:14 صباحاً
كتبت: أمان السائح
عندما نزرع ثقافة احترام الوطن والشهداء للاطفال في المدارس فتلك هي تكاملية الصورة الاردنية الوطنية، وتلك هي حالة التألف بين كل ابناء الشعب الواحد، لان ما حصل بالكرك اثقل كاهلنا جميعا واشعرنا بالالم، وكأن كل شهيد سقط وهو يؤدي الواجب ابن او اخ او صديق لنا، لان بيوت الاردنيين جميعا كانت تفتح بيوت عزاء وشرف لكل شهيد سقط ليدافع عن الوطن، لان من استشهدوا كانوا حصنا منيعا امام ربما قتل المئات وربما الالاف من ابنائنا.
تحية فخر واعتزاز لكل بيت اردني اوقف حالات الفرح في بيته ونحن بأجواء اعياد عيد الميلاد المجيد، تحية احترام ومحبة للمدارس التي لم تمنع اطفالها من رؤية « سانتا كلوز « ليعطيهم الهدايا لكنها جعلت المناسبة داخلية ولم تجعل منها اجواء للفرح العام، احتراما لشهداء الكرك وتضامنا مع الاحداث التي يمر بها الاردن، وكان ذلك ان شرحت تلك المدارس للاطفال لماذا لم يجعل من الاحتفالات اجواء اكبر ولماذا اختصرت الحدث ليكون صغيرا، تفهم الاطفال ذلك دون ان يفهموا التفاصيل، لكن رسالة الوطن والتألف والتفهم وصلتهم بان شيئا ما حال دون ذلك واقتصرت الاحتفالات على اجواء صغيرة جدا.
شكرا لتلك المدارس التي تزرع القيم الصحيحة في نفوس الاطفال، وعقولهم، وبدأت بايصال صورة الوطن الحقيقية لابنائها، لانه اذا استمرت الامور على ذات السياق فان ثقافة حقيقية سنجدها في نفوس ابنائنا والجيل القادم، ليؤمن ويؤسس لحب الوطن وحقيقة التعايش الفعلي بين كل افراد المجتمع، وبانه اذا توجع بيت في الاردن فان الالم سيصل الى الجميع بلا اسثناء.
شكرا لتلك المدارس التي لم تحرم الطفل من ابتسامة العيد وفرح الهدية، وقصة الاعياد المجيدة لكنها وضعت الوطن امام اعينها اولا واعتبرت ان الفرح يأتي من اطار الوطن وليس من اطار فردي، وان العيد والفرح للاردن ولكل اسرة فيه وليس فقط لاسرة دون غيرها، لان اعياد الوطن هي الهوية التي نقدسها ونرغب ان تكون منارة في اجنداتنا الاجتماعية والاعلامية وغيرها.
شكرا لمدارسنا التي اسست لحالة نحترمها جميعا لابل وندعو لها بالاستمرارية والدوام لانها صفة الوطن والاجيال التي يجب ان تكون منهجنا في كل تفاصيل حياتنا، وشكرا لتلك الثقافة التي تحدثت بها بعض المدارس التي تعزز احترام الاخر وتعزز صورة الوطن، وتقرأ هوية الانسان الاردني المتصالح مع ذاته الباحث عن التسامح والعدالة وان الصوت الاردني هو صوت واحد، وشكرا لتلك الثقافة التي سترافق الطفل اينما كان يحملها عبر المستقبل القريب والبعيد، ليقول نعم انا ابن الاردن ابن بلد تحترم الاخر وتنبذ الكراهية وتقبل كل وجهات النظر.
شكرا للمؤسسات الاردنية التي احترمت الحدث الجلل الذي اصاب احدى مدن الاردن الابية.. شكرا لان مدارسنا اوصلت الرسالة الى ابنائنا، شكرا لمدن الاردن التي ضحت باحتفالاتها الابتهاجية باعياد الميلاد واقتصرتها على الشعائر الدينية، احتراما للاردن ولشهدائه الابرار.
شكرا لكل مؤسسة الغت احتفالاتها الضخمة والابتهاجية، وجعلتها في اضيق نطاق حفاظا على مشاعر الوطن وترابه المقدس واحتراما لهيبة قلعة الكرك الابية التي لم تكن يوما الا عصية على اي عدو او داع للارهاب والتطرف ونبذ الخلافات او تبنى الدم واستباحة ابناء الوطن، شكرا لكل مؤسسة اكاديمية دعت طلبتها الى التعبير عن ذاتهم والوقوف حدادا وتضامنا مع ارواح الشهداء ولاجل اللحمة الوطنية للوقوف امام اي قوى ظلامية قد تمس الاردن وابنائه.
شكرا لكل صوت حق صدر من قلب انسان ووصل الى كل الانسانية، لان ما يخرج من القلب والعقل وروح الوطن يصل للجميع دون استثناء ودون استئذان، ومن هنا يجب ان نبدأ مسيرة اخرى تغير وجه تاريخ الاردن ونمطيته التي دخلت في صلب خطاب يرفضه الدين والاخلاق والفكر، واوصلنا الى كراهية وبث للسم في اقلامنا وعقولنا وتعليقاتنا، ليتحول بعضنا الى ادوات انفعالية فقط تبث كلماتها وفكرها دون وعي ودراية وتهدئة للنفوس والاوضاع، وتلك لابد ان تكون بداية للتغيير في كل مفاصل حياتنا لنحمل معا لغة جديدة من التألف والتسامح واحترام الاخر، ومزيد من الحفاظ على الوطن وهيبة رجاله، ومزيدا من التلاحم ورفض التعصب والتشدد اينما كان وكيفما كان شكله وعناوينه.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش