الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النقد الدولي الأردن حافظ على استقرار اقتصاده بفضل الإصلاحات والتعديلات الكبيرة

تم نشره في السبت 27 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 عمان-الدستور-لما جمال العبسه

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على عقد اتفاق ممدد مع الأردن يتيح ما يعادل 514.65 مليون وحدة حقوق سحب خاصة اي نحو 723 مليون دولار أمريكي (150% من حصة الأردن في الصندوق)، تُصْرَف على مدار ثلاث سنوات بموجب «تسهيل الصندوق الممدد» (EFF)، لدعم برنامج الأردن للإصلاح الاقتصادي والمالي.

وبحسب بيان مفصل عن الاتفاق صدر عن صندوق النقد الدولي فجر امس   فان البرنامج يهدف لتحقيق تقدم في جهود الضبط المالي من أجل تخفيض الدين العام ودفع عجلة الإصلاحات الهيكلية على نطاق واسع لتحسين الأوضاع الاقتصادية ومن ثم تحقيق النمو الاحتوائي لشرائح سكانية أوسع.

وبعد قرار المجلس، يتاح للأردن صرف مبلغ فوري يبلغ 72.3 مليون دولار أمريكي  (يعادل 51.465 مليون وحدة حقوق سحب خاصة حوالي)، مع صرف بقية المبلغ على أقساط عبر مدة البرنامج، على أن يخضع ذلك لست مراجعات يجريها الصندوق.

وقال النائب الأول لمدير عام الصندوق ورئيس المجلس بالنيابة ديفيد ليبتون ان أداء الاقتصاد الأردني كان مواتيا رغم صعوبة البيئة الخارجية، بما في ذلك استضافته لعدد كبير من اللاجئين السوريين، وقد تم الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي بفضل الإصلاحات والتعديلات الكبيرة التي أُدْخِلَت على السياسات، غير أن أداء الاقتصاد ظل دون المستوى الممكن وأصبحت استضافة اللاجئين السوريين تثقل كاهل الاقتصاد والموارد العامة.

واضاف «وضعت السلطات برنامجا شاملا للإصلاح الاقتصادي يهيئ الظروف لتحقيق نمو احتوائي يشمل شرائح سكانية أوسع والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، ومن المتوقع أن يؤدي اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة إلى توفير فرص اقتصادية جديدة، وخلق المزيد من فرص العمل، وتعزيز الثقة في ظل هذه البيئة الصعبة، ورغم التحديات التي تفرضها الظروف المحلية والإقليمية، فإننا نرحب بقوة التزام السلطات بالبرنامج وملكيتها الكاملة له. ولمساندة أهداف البرنامج، سيكون من المهم استمرار الدعم من المانحين عن طريق تقديم ما يكفي من المنح والتمويل الميسر على النحو المحدد في وثيقة الأردن».

واكد ليبتون انه ينبغي وضع الدين العام على مسار تنازلي مطرد عن طريق الضبط التدريجي لأوضاع المالية العامة على المدى المتوسط مع الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي الضروري.

ولتحقيق هذه الغاية، قال ليبتون انه يتعين خفض الإعفاءات من الضريبة العامة للمبيعات ومن الرسوم الجمركية وتعديل قانون ضريبة الدخل. وينبغي أن تعود شركة الكهرباء الوطنية (نِبكو) إلى مستوى يسمح باسترداد تكاليفها التشغيلية، كما ينبغي دعم الموارد المالية لسلطة مياه الأردن. ومن الضروري أيضا تعزيز إدارة المالية العامة لتحسين شفافية المالية العامة والحد من المخاطر التي تتعرض لها.

 واشار الى ان التنفيذ العاجل للإصلاحات الهيكلية المقررة من شأنه أن يعزز صلابة وعمق القطاع المالي، ويدعم بيئة الأعمال، ويساعد في معالجة التحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الحصول على التمويل. وهناك حاجة لإجراء إصلاحات في سوق العمل لزيادة توظيف الشباب والنساء والحد من النشاط غير الرسمي.

وبحسب الصندوق فان البرنامج الجديد يتسم بتصميمه المرن من خلال المنهج المتدرج والمطرد في ضبط أوضاع المالية العامة للوصول بالدين إلى مستويات أكثر أمنا مع توفير الحماية للفقراء، ودفع عجلة الإصلاحات الشاملة لتحسين الأوضاع الاقتصادية بما يحقق النمو الاحتوائي لشرائح سكانية أوسع، ولا سيما في ضوء التحديات التي تفرضها الصراعات الإقليمية على أنشطة التصدير والاستثمار وسوق العمل.

كما بهدف البرنامج  إجراء ضبط تدريجي لأوضاع المالية العامة من أجل تخفيض الدين العام إلى حوالي 77% من إجمالي الناتج المحلي بحلول العام 2021، مع إفساح مجال للإنفاق الرأسمالي والحفاظ على الإنفاق الاجتماعي، وتتضمن أهم الإجراءات في هذا الصدد إجراء إصلاحات في النظام الضريبي لزيادة الإيرادات، مثل إصلاح إطار الإعفاءات الضريبية وتوسيع القاعدة الضريبية.

وسيتم تنفيذ إصلاحات هيكلية في مجالات متعددة لدعم التنافسية وآفاق التوظيف، وتعزيز العدالة والإنصاف والحوكمة الرشيدة، وستهدف هذه الإجراءات إلى زيادة المشاركة في سوق العمل، وخاصة من جانب النساء والشباب، والحد من النشاط غير الرسمي في الاقتصاد، وتحسين بيئة الأعمال، وضمان استمرارية الأوضاع في قطاعي الطاقة والمياه، والحفاظ على الإنفاق الاجتماعي، وتحسين المساءلة والحوكمة الرشيدة.

كما سيستمر التركيز في هذه السياسات على الحفاظ على احتياطيات كافية تشكل ركيزة لسعر الصرف، وبالإضافة إلى ذلك، تخطط السلطات للتقدم في عدة إصلاحات تستهدف دعم صلابة النظام المالي وزيادة عمقه، بما في ذلك الإصلاحات التي تعزز الإطار التنظيمي، وتدعم نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتشجع تحسين الرقابة على قطاعي التأمين والتمويل الأصغر.

يشار الى ان المملكة انضمت إلى عضوية صندوق النقد الدولي في آب من العام 1952، وتبلغ حصتها في الصندوق 343.10 مليون وحدة حقوق سحب خاصة.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش