الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحالة الحزبية في سبات عميق وعليها أخذ دورها بما يتطلبه المشهد الحالي

تم نشره في الثلاثاء 18 شباط / فبراير 2014. 02:00 مـساءً

 كتب: نسيم عنيزات
 تعيش الحالة الحزبية في الأردن في سبات عميق وكأنها خارج المشهد برمته، حيث أصبحت بعيدة عن المشهد السياسي والاجتماعي والاقتصادي، واصبحت بحاجة لمايسترو أو قائد من خارجها لقيادتها وتوجيهها أو الحديث باسمها في القضايا المعنية هي نفسها فيها.
وعلى الرغم من ضعفها في السابق إلا أنها كانت تذر الرماد في العيون من خلال بعض البيانات الضعيفة التي كانت تصدرها، هنا وهناك والمتعلقة بشأن أو قضية ما.
أما الآن فقد افتقدنا حتى هذه البيانات وذلك بسبب تشرذم بعض الأحزاب وانشغالها في قضاياها الداخلية وخلافاتها بعيدا عن القضايا الوطنية المهمة لدرجة أننا حتى في الإعلام نسينا أسماء بعضها ونفتقد بعضها الآخر في كثير من النشاطات المهمة، وكأن الأحزاب تنظر الى بعضها وتقلدها بنشاطاتها فإذا ما استيقظ أحدهم من سباته وأصدر بيانا فتجد أن الكل يتبعه بنفس الأسلوب والطريقة أي أن البرامج والرسالة والهدف مغيب تماما.
والحجة دائما أن هناك من يسعى الى تهميشها واضعافها وتجاهلها، إلا أنه في الحقيقة هي من اضعفت نفسها وهمّشت دورها من خلال بعدها عن الهم الوطني والقضايا المهمة وانشغالها بأمور لا ترتقي الى دور الحزب نفسه لدرجة أننا في الإعلام والصحافة اصبحنا نبحث عن حزبي للادلاء برأيه حول موقف أو قضية ما وعندما نستزيد ونستفيض لتحريكهم ونعطيهم مساحة في صحفنا واعلامنا نجد بعضهم لا يجيب على الهاتف وكأنه خارج الخدمة.
وإيمانا منا كإعلام بمنح مساحة واسعة للأحزاب لدينا نغامر بتنظيم او عقد ندوة حوارية للاستماع لوجهة نظرهم حول قانون ما أو سياسة معينة مثلا، لكن بعضهم يعتذر عن الحضور لدرجة ان بعضهم يعتذر قبل عقد الندوة بساعات على الرغم من التنسيق معه قبل اسبوع او عدة ايام على الاقل.
ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل عندما تسألهم: أين أنتم وأين مواقفكم ودوركم؟! يتبجح بعضهم بأنهم مهمّشون وأن الإعلام موجه ضدهم وغير ذلك من الحديث الذي لا أساس له من الصحة لدرجة أن الإعلام اصبح حائرا بينهم، فتجد الوسطي يتهمنا بالانحياز والمعارض كذلك حتى الموالاة ايضا.
وفي ظل هذه الظروف الاقليمية والمحلية فإن الاحزاب مطالبة بأخذ دورها بكل جدية، بما يتطلبه المشهد بخاصة في ظل الحديث عن قانون انتخاب باعتباره الأساس في تطوير الحياة السياسية والديمقراطية وعليها تكثيف تواجدها وحضورها في وقت تمر به المنطقة والأمة العربية بظروف صعبة قاسية ووسط الحديث عن خطة كيري والولاية الاردنية على الأقصى وغيرها من القضايا الاقتصادية والاوضاع المعيشية الصعبة التي تمر بها المملكة والمواطن الاردني.
 وقد تكون الأحزاب بحاجة للعودة الى النقابات المهنية كعهدها السابق في قيادة المشهد السياسي حتى تستيقظ من نومها وسباتها.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش