الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاريع معطلة تحتاج لمن يعلق الجرس...

خالد الزبيدي

الأربعاء 19 شباط / فبراير 2014.
عدد المقالات: 1819

هناك قائمة غير قصيرة من مشاريع معطلة بعضها للقطاع العام وبعضها الآخر للقطاع الخاص، السبب الرئيسي لتعطلها تخوف المسؤولين من تحمل المسؤولية تحت طائلة الاتهام من هذا او ذاك، وتعطل المشاريع يعني اضاعة الفرص وزيادة المتعطلين عن العمل، وتحويل موجودات منتجة الى موجودات غير منتجة تتآكل يوما بعد آخر، وتساهم في تعميق الركود وتؤخر التعافي الاقتصادي، ووصل الامر حد عدم قدرة المدراء على اتخاذ ابسط القرارات، مما ادى الى ترهل الجهاز الحكومي، علما بأن تعطيل المشاريع بغض النظر عن حجمها هو اساءة لمناخ الاستثمار، وهي فساد مستتر مسكوت عليه.
عدد من الصناعيين فضلوا الانسحاب التدريجي من العمل والخروج الى اسواق خارجية تحت مسميات مختلفة منها التفرع الخارجي للبحث عن فرص افضل وتعامل اكثر انصافا، علما بأن المنطق يؤكد ان تصدير المنتجات افضل الف مرة من تصدير الاموال والخبرات الصناعية، قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الذي شهد تقدما كبيرا خلال السنوات الماضية يعاني اليوم اعباء متزايدة ومعوقات غير مبررة دفعت باعداد من شركات البرمجيات الى الرحيل الى دبي التي قدمت بيئة استثمارية دافئة وخدمات مساندة نوعية.
النهوض الكبير لقطاع الاستثمار والتطوير العقاري في دول الاقليم يستند الى تسهيلات حقيقية في بلدان الاقليم بينما مازلنا نغرم المستثمر اذ يبلغ ما يدفعه المستثمر في العقار 25% من كلفة البناء من رخص ورسوم وتقديرات غير منصفة، لذلك تم اضعاف عزيمة المستثمرين المحليين والاجانب، وهنا نجد مشاريع ما زالت وقفا تنتظر اجراءات وفك حجوزات بحجة تنفيذ القوانين، وحماية الحقوق، واذكر ان مجموعة ممن امتهنوا رفع اصواتهم ردحا وقدحا لهذه الشركة وتلك، ونجد بالصدفة ان هؤلاء لايملكون اسهما في راسمال تلك الشركات، وفي احسن الاحوال يملكون اقل من 2% من رأس المال، ومع ذلك تتم الاستجابة لاصواتهم، وتعطيل مشاريع لو نفذت حسب البرامج الزمنية المعدة لدرت ربحا وفرص عمل جديدة، وايرادات مجدية لخزينة الدولة.
مستثمر اردني يعمل في احدى الدول الخليجية استثمر في بناء مصنع في المفرق ولاسباب عدة منها تبدل الادارات المسؤولة تم تعطيل مشروعه علما بأنه انفق على البناء 1.75 مليون دينار، وبعد مماطلة قرر ان يعزف عن المشروع جراء الروتين والبيروقراطية وعدم تحمل المسؤولين في اتخاذ القرار خشية الاتهام بالتجاوز، وحالة اخرى مماثلة حيث افاد مسؤول ان القانون لا يسمح ونخشى ان يقال اننا اخذنا رشوة جراء التجاوز او اتخاذ قرار لم يأخذه مسؤول سابق.
استمرار حالة التردد تؤذي الاقتصاد، فالمرحلة تحتاج لمسؤولين يتحملون المسؤولية ويدافعون عن قراراتهم، ونحن بحاجة لمن يعلق الجرس ويتخذ قرارات منتجة، اما اولئك الجالسون خلف مكاتبهم رائدهم في ذلك سكن تسلم، عليهم اما ان يقوموا بأعمالهم او يرحلوا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش