الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« تجارة عمان» تدعو لإعادة صياغة مشروع قانون الاستثمار بشكل متكامل

تم نشره في الخميس 20 شباط / فبراير 2014. 02:00 مـساءً

عمان- - الدستور – عمر القضاة
عقدت غرفة تجارة عمان جلسة حوارية حول مشروع قانون الاستثمار ، وشارك في الجلسة اعضاء الهئية العامة وممثلو القطاعات التجارية واعضاء لجنة الاقتصاد  والاستثمار في مجلس النواب وتمت مناقشة ابرز ملامح مشروع قانون الاستثمار الذي تنظر به اللجنة حاليا.
 واشار  رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد الى العديد من الملاحظات التي تضمنتها دراسة غرفة تجارة عمان حول مشروع القانون وابرزها خلو نصوصه من آليات تحفيز وجذب المشاريع الاستثمارية، حيث أن معظم مواد القانون تتضمن إجراءات إدارية هيكلية تنظم عمل وسير المؤسسات المعنية بالاستثمار، ولا علاقة لها نهائيا بتشجيع الاستثمار.
واوضح مراد أن مشروع القانون، بالرغم من توحيده الجهات العاملة بالاستثمار، إلا انه شتت توجه المستثمر ووضعه أمام تحديات تحديد توجهاته وخططه الاستثمارية، فهل سيتوجه نحو المناطق التنموية أم العقبة الاقتصادية الخاصة، ومن هي الجهة الرئيسة التي سوف يتعامل معها.

وبحسب مراد لم يقدم مشروع القانون الضمانات الكافية للمستثمر الأجنبي بخاصة فيما يتعلق بضمان تسوية النزاعات الاستثمارية التي قد تنشأ مع الحكومة الأردنية، من خلال تقييد المستثمر باللجوء إلى القضاء بعد مرور ثلاثة اشهر، وهي فترة زمنية طويله.
وقال مراد ان مشروع القانون اعطى  أهمية وتركيز اكبر لدور المناطق التنموية من حيث منحها الإعفاءات الضريبية والجمركية وكأنها هي الأساس في القانون، في حين كان يجب التركيز على سياسات الاستثمار في كافة مناطق المملكة، حيث أن اقتصار الإعفاءات الضريبية والجمركية على المشاريع المقامة داخل المناطق التنموية، من  شأنه أن يضعف الاستثمار خارج هذه المناطق بشكل عام.
وبين مراد  أن صياغة مشروع القانون تمت بمنأى عن أي دراسات او تحليلات للبيئة الاستثمارية وعن تطلعات وأهداف استراتيجية الاستثمار ومعطيات الخطط الاقتصادية، فالمسودة لا تترجم السياسات والتوجهات على المستوى الرسمي لجذب الاستثمار الأجنبي، كما لم يتبنى مشروع القانون تعزيز وخدمة القطاعات ذات الأولوية والتي تزيد من تنافسية المملكة  كالسياحة، والخدمات الطبية وراس المال البشري.
وبين مشروع القانون لم ينجح  بتحقيق الاستقرار التشريعي، حيث تحدد القطاعات المعفاة ومجمل الحوافز والإعفاءات بموجب أنظمة وجداول بناء على تنسيب مجلس التعريفة الجمركية في وزارة المالية وعلى تنسيب مشترك لوزير المالية ووزير الصناعة والتجارة، فالآصل أن تحدد القطاعات والحوافز بموجب قانون لتكون رسالة واضحه للمستثمر ولا يترك تنظيمها لأنظمة تستند على أسس فضفاضة.
واشار إن مشروع القانون يتضمن مواد طويلة ومتشعبة تحتوي على مواد تفصيلية إجرائية وجمركية وضريبية، وبحسب الممارسات الفضلى من المحبذ أن تحتوي مواد القانون على المبادئ والسياسات الرئيسة الإيجابية الجاذبة للاستثمار وتترك التفصيلات والإجراءات وسبل تقديم الطعونات والعقوبات للقوانين الأخرى، كما أن ترتيب أبواب القانون يجب أن يكون بحسب أهميتها للمستثمر.
واوضح مراد ان الغرفة لاحظت عدم وجود أي تطور على مفهوم وآليات عمل النافذة الاستثمارية الحالية والمنشأة في مؤسسة تشجيع الاستثمار منذ عام 2004، فموظفو الجهات الرسمية المختلفة منتدبون إلى النافذة منذ ذلك الحين ولا إضافة ولا نفع من النص على الترتيبات الإدارية لانتدابهم في القانون أو النص على تفويضهم بإصدار الرخصة وفق التشريعات السارية، كما أن عمل النافذة واختصاصها لا يغطي كامل القطاعات الاقتصادية ولا يغطي المناطق التنموية والحرة.
واشار الى إن هيكلة ودمج المؤسسات العاملة في مجال جذب الاستثمارات إيجابي ويمكن تنظيمه دون المساس بالبيئة الاستثمارية والمستثمرين، ونرى وجوب أن يتم ذلك بصورة وبطرق تراعي الصورة الإيجابية للبيئة الاستثمارية وثبات واستقرار السياسات والتشريعات.
واكد إن تراجع مكانه الأردن الأخيرة في التقارير الدولية كتقرير البنك الدولي (تكلفة أداء الأعمال)، تتطلب وجوب العمل على تحسين مستوى الأردن في تقارير التنافسية العالمية ومؤشر بدء الأعمال، حيث أن جذب وتحفيز المستثمرين يتطلب وجوب قانون استثماري عصري يعكس بيئة الأردن الاستثمارية.
ودعا الى ضرورة توحيد جهود القطاعين العام والخاص   والعمل على إعادة صياغة مشروع قانون الاستثمار بشكل متكامل للخروج بقانون عصري يلبي المستجدات والمتطلبات الاقتصادية والاستثمارية المحلية والاقليمية والدولية.
وعبر عن أمله بأن يكون للجنة الاقتصاد والاستثمار الدور الأكبر بتعديل مشروع القانون وإعادة هيكلته بشكل تبسيطه وتكامله بصورة تضمن تحفيز الاستثمارات وتسريع عجلة النمو الاقتصادي بمختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، وأن يؤخذ بقوانين وتجارب بعض الدول المجاورة التي أصبحت تتمتع ببيئة استثمارية جاذبة بفضل قوانينها المبسطة والحوافز والمزايا الممنوحة لمستثمريها المحليين والأجانب.
واكد ان الغرفة على استعداد تام للتعاون والتنسيق بشتى السبل المتاحة للمشاركة في صياغة وتعديل مشاريع القوانين الاقتصادية والاستثمارية، وعلى رأسها مشروع قانون الاستثمار وقانون ضريبة الدخل.
وبين ان غرفة تجارة عمان، تعتبر واحدة من اهم مؤسسات القطاع الخاص نظراً لأهمية القطاع الذي تمثله وهو قطاع التجارة والخدمات، حيث انها تضم في عضويتها نحو 45 الف عضو من المؤسسات والشركات التجارية والخدمية، وتشكل رؤوس أموالها تقريبا ما نسبته 80بالمئة  من اجمالي النشاط التجاري والخدمي في المملكة، ما جعلها تكتسب مكانه مرموقة بين مؤسسات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة.
بدوره، قال مقرر اللجنة النائب احمد الجالودي ان اللجنة تؤمن بضرورة الوصول الى قانون استثمار توافقي والاستماع الى آراء مختلف الجهات ذات العلاقة بالقطاع الخاص، مؤكدا ان القانون يعتبر ضرورة كبيرة للاقتصاد الوطني بخاصة ان مشكلة المملكة اقتصادية بالدرجة الاولى.
واكد ان اللجنة حريصة على تدارس مواد القانون مع مختلف الجهات ذات العلاقة والاستماع لوجهات النظر للوصول الى قانون استثمارعصري توافقي عادل يعزز بيئة الاستثمار والاعمال في المملكة ويسهم بجذب الاستثمارات، موضحا ان اللجنة ستاخذ بكل الملاحظات المفيدة  التي تصب في المصلحة العامة.
واشار الى ان اللجنة انجزت العديد من مواد القانون وادخلت العديد من التعديلات عليها بما يتناسب التطورات الاقتصادية وللوصول الى استقرار تشريعي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش