الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إحلال العمالة المحلية يستوجب المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

كتب: أنس الخصاونة

تعد قضية احلال العمالة المحلية مكان العمالة الوافدة مطلبا مهما من قبل القطاعين العام والخاص لما لها من اثر مهم وايجابي في البعدين الاقتصادي والاجتماعي وبما يوفر  فرص عمل ويقلل معدلات الفقر والبطالة والمحافظة على العملة الصعبة.

وسعت الحكومة جادة خلال السنوات الماضية الى ترجمة هذا المطلب على ارض الواقع من خلال ايجاد تشريعات وقوانين ناظمة لمسألة العمالة الوافدة، الا انه و  في ظل بعض المعطيات والظروف الموجودة واحجام العمالة المحلية عن العمل في بعض المهن والقطاعات وخصوصا المهن الصعبة في قطاعي الانشاءات والاسكانات ما انعكس ذلك سلبا برفع اسعار واجور العمالة الوافدة نتيجة عزوف العمالة المحلية عن العمل في مهن صعبة مثل اعمال الباطون والحفر ورفع الطوب والرمل.

  وفي هذا الشان قال رئيس مجلس ادارة جمعية مستثمري قطاع الاسكان الاردني المهندس زهير العمري ان احلال العمالة المحلية مكان الوافدة تعد ضرورة وتتطلب تكاتف جهود القطاعين العام والخاص، وذلك من خلال المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الاردني.

  وقال ان  عملية احلال العمالة المحلية مكان الوافدة  تتطلب التدرج وان تأخذ بعين الاعتبار تزويد العاملين الاردنيين بالخبرات والكفاءات المطلوبة كي يتقبلوا  فرص العمل الجديدة بعيدا عن الوظائف المكتبية التقليدية.  

ونوه الى ان من ابرز المعيقات التي تواجه شركات الاسكان هو التركيز خلال الفترات الماضية على جنسية واحدة ومعينة من العمالة الوافدة ما ادى ذلك الى استفراد هذه الفئة واستقوائها على اصحاب العمل، وادى بالتالي الى فرض شروطهم فيما يتعلق برفع الاجور بشكل كبير، مشيرا ان ذلك رفع كلف انشاء مشاريع الاسكان وانعكس على المواطن باعتباره المستهلك النهائي لهذه السلعة.

ولفت الى ان معظم العمالة الوافدة لا تخضع لتصنيف العمال المهنيين كما ان عدم حصولهم على شهادات معتمدة من مراكز التدريب مما ادى الى تدني مستوى جودة العمل وادى ذلك الى تحمل اصحاب العمل كلفا اضافية.

وبين ان هناك بعض المهن التي تحتاج  الى جهد بدني ولا تقبل العمالة المحلية القيام بها، مشيرا الى ان العمالة المحلية المدربة تفضل  العمل في مهن سهلة وذات مردود مالي جيد كاعمال الحدادة والنجارة واعمال الكهرباء والصرف الصحي والبلاط والقصارة كونها لا تحتاج الى جهد جسمي وبدني كبير لانجازها، بالاضافة الى ميزتها بمردود مادي جيد وساعات عمل قليلة مقارنة بالمهن الاخرى.

وقال ان احلال العمالة المحلية بدل الوافدة في قطاعات ومهن معينة يجب ان يتم بالتدريج وفق اسس معينة مع مراعاة جوانب مختلفة ابرزها توفير القابلية والتثقيف والمسؤولية للعمالة المحلية لتقبل تلك المهن، بالاضافة الى تهيئة نفسية وتدريب لتحمل اعباء تلك المهنة.

وقال ان قطاعي الاسكانات والانشاءات من اكثر القطاعات الاقتصادية الموفرة لفرص العمل حيث يعمل معها اكثر من 45 قطاعا اقتصاديا اخر ويرتبط به اكثر من 150 سلعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش