الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

درب الأردن يستهوي المغامرين ويوفر فرص عمل

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور - حسام عطية

يسعى الأردن الى جذب سياح المغامرات الى المملكة من خلال اطلاق مشروع «درب الأردن» للمسارات الجبلية الممتد على 650 كيلومترا، في محاولة لتطوير القطاع السياحي الذي شهد تراجعا خلال الاعوام الأخيرة ، والمشروع يهدف الى اكتشاف المناظر الطبيعية والتنوع الحيوي والتعرف على تاريخ عمان، ويسعى الى محاولة تطوير القطاع السياحي، فيما يأمل الأردن أن يجذب هذا الدرب المزيد من السياح المغامرين الى المملكة فور الانتهاء من وضع العلامات بشكل كامل والسياحة قطاع رئيسي في اقتصاد الأردن الذي يفتقر الى الموارد الطبيعية.

بدورها انضمت وزيرة السياحة والآثار الاردنية لينا عناب الى مجموعة من المتطوعين لوضع العلامات على 3 كيلومترات من مجمل مسافة هذا المشروع.

ونوهت عناب ان «الدرب يأخذ السياح إلى مناطق خارج خارطة السياحة الكلاسيكية، مما يخلق فرص عمل، ويوفر مساحة لبدء المشاريع السياحية في المجتمعات».

واوضحت انها «طريقة مميزة لرؤية كنوز الأردن التاريخية والطبيعية، ولتوفير السياح برؤية معمقة للأردن وشعبه، خارج إطار المواقع السياحية التقليدية».



تغيير انماط السياحة

وأكدت عناب أهمية تغير انماط السياحة والسعي وراء سياحة المشي على الأقدام لما فيها تأثير على معرفة أكثر لما يتميز به الأردن من مواقع أثرية وسياحية مميزة.

وبينت عناب خلال مشاركتها أن «دور المجتمعات المحلية يعد محوريا في تطوير هذا المشروع السياحي الوطني» وبينت «أن الدرب يأخذ السياح إلى مناطق خارج خارطة السياحة الكلاسيكية مما يخلق فرص عمل ويوفر مساحة لبدء المشاريع السياحية في المجتمعات».

بدورها رئيسة جمعية درب الأردن منى حداد ان «هناك أكثر من 100 متطوع مكرسون لوضع الخرائط، والآن لوضع علامات الدرب، يتبرعون بوقتهم وجهدهم ومواردهم لجعل حلم الكثيرين واقعا»، وان «عملية تطوير مسار بهذا الحجم تأخذ سنوات عدة، ونعمل على استراتيجيات طويلة المدى لتسهيل الوصول الى الدرب، والتعاون مع وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة لتسويق الدرب، وإشراك جميع أصحاب المصلحة في تطوير الخدمات التي يحتاج اليها المشاة على طول الطريق».

وذكرت حداد رئيسة جمعية درب الأردن «أن عملية تطوير مسار بهذا الحجم تأخذ سنوات عديدة، ونحن نعمل على استراتيجيات طويلة المدى لتسهيل الوصول الى الدرب، والتعاون مع وزارة السياحة والآثار وهيئة تنشيط السياحة لتسويق الدرب، وإشراك جميع أصحاب المصلحة في تطوير الخدمات التي يحتاجها المُشاة على طول الطريق. وأن جمعية درب الأردن حريصة على إرساء أسس لجمعية مُستدامة تقود تطوير سوق سياحة المغامرات في الأردن».

ويأمل الاردن في ان يجذب هذا الدرب مزيدا من السياح المغامرين الى المملكة فور الإنتهاء من وضع العلامات في شكل كامل والسياحة قطاع رئيسي في اقتصاد الاردن الذي يفتقر الى الموارد الطبيعية.

وبدأت جمعية «درب الأردن» غير الحكومية عملية وضع العلامات التي تساعد المشاة في التعرف الى المواقع والإتجاهات خلال رحلة المسير الجبلي، انطلاقا من منطقة أم قيس في اقصى شمال المملكة، مرورا بما يزيد عن 52 قرية ومدينة على طول الدرب الذي من المفترض ان ينتهي في مدينة العقبة الساحلية اقصى جنوب الأردن مع نهاية سنة 2018.

وينقسم الدرب 8 اقسام، يمثل كل منها منطقة جغرافية مميزة، ويتيح التمتع بالمناظر الطبيعية المختلفة واكتشاف التنوع الحيوي والتاريخ والثقافة المحلية. ويتضمن كل قطاع مسارات للمشي يتطلب اجتيازها أربعة الى خمسة أيام، ويستغرق المضي بالدرب باكمله بين 36 الى 40 يوما من المسير، وستتوفر كل المعلومات لممارسي المسير الجبلي عن الطرق والخرائط وتفاصيل التخطيط وتقييم الصعوبة ونقاط الإتصال المحلية على الموقع الإلكتروني لجمعية «درب الاردن».

والاردن الذي يقصده سنويا نحو 5ملايين سائح، شهد تراجعا في عدد هؤلاء بنسبة 9 في المئة بين 2014 و2015، بينما تراجعت عائداته السياحية بنسبة 5 في المئة.

علامات على الدرب

وفي المملكة، عشرات المواقع السياحية، لا سيما مدينة البتراء الاثرية، والبحر الميت الذي يعد اخفض بقعة على وجه الارض وتتمتع مياهه بخواص علاجية، والمغطس حيث موقع عماد السيد المسيح، اضافة الى مدينة جرش التي تضم آثارا من العهدين اليوناني والروماني ومنطقة مادبة وجبل نيبو. كذلك، تضم وادي رم ووادي الموجب، حيث تنتشر رياضة التسلق، فضلا عن التخييم في محمية ضانا.

وتهدف عملية وضع العلامات على طول الدرب التي انطلقت من منطقة «أم قيس» الشمالية، نقطة البداية الأساسية للدرب، إلى مساعدة المُشاة للتعرف على المواقع والاتجاهات خلال رحلة المسير الجبلي المعروفة بالـ»الهايكنج». ويُتوقع استكمال وضع العلامات على الدرب الذي تقوم بإدارته «جمعية درب الأردن» JTA مع نهاية العام 2018.

وقد تأسست «جمعية درب الأردن» العام 2015 وهي منظمة غير حكومية تُخطط للعمل عن كثب مع المجتمعات المحلية في ما يزيد عن 52 من القرى والمُدن المتواجدة على طول الدرب، والذي ينتهي في مدينة العقبة الساحلية جنوب الأردن، لتدريب الإدلاء المحليين وللمساعدة في اقامة المبيت والخدمات على طول الطريق.

ومن المتوقع أن يجذب درب الأردن المزيد من السُياح المغامرين الى المملكة فور الإنتهاء من وضع العلامات بشكل كامل وتعتبر «سياحة المغامرة» من الأسواق المتخصصة في السياحة العالمية التي شهدت اقبالا واسعا بالرغم من الأحداث الإقليمية التي أثرت على قطاع السياحة في الأردن.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش