الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جمعية حماية المستهلك ساهمت في دق أجراس مدوية حركت المجتمع الأردني

تم نشره في الأحد 23 شباط / فبراير 2014. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور
القى رئيس حماية المستهلك الأردنية العين الدكتور محمد عبيدات محاضرة حول «حماية المستهلك ودورها في تأمين الحد الأدنى للأمن الغذائي» في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية.
وعرض الدكتور عبيدات مجموعة من المرتكزات والآليات التي وفرتها وتوفرها قيادة الوطن الهاشمية لتعزيز الأمن الغذائي، وفي مقدمتها الاستقرار السياسي، وهو ما وفرته وتوفره قيادتنا الهاشمية منذ عشرات السنين مع استمرار قيامها بالرعاية الأمنية لكافة شرائح المجتمع من خلال توفير المناخات المناسبة والأمن لكافة المواطنين وباستخدام أدوات متحضرة.
وقال إن المملكة الأردنية الهاشمية تنعم بالاستقرار السياسي منذ بداية تكوين الإمارة في سنة 1921 ،والسبب الأساسي لهذا الاستقرار هو المشروعة والشرعية في القيادة العليا الاردنية التي استقرت حينما توافق الاردنيون على النظام الملكي الوراثي بقيادة الملك المؤسس عبدالله الاول بن الحسين، مشيرا الى ان الربيع العربي الذي اجتاح الاقطار العربية ما هو الا نتيجة للرغبة العارمة في هذه الاقطار الربيعية للوصول الى الشرعية في الحكم، اذ ان فقدان الشرعية كان مصدرا للقلق والنكبات والتشنجات وعدم الاستقرار الذي أدى الى الهدم المتواصل بدلاً من البناء المتنامي.
واضاف العين عبيدات ان الشرعية في نظام الحكم في الاردن هي التي هيأت للأردنيين سبل النمو الثابتة ولولا الأزمات التي كانت تسقط على الاردن من الخارج لذنب لم يرتكبه الاردنيون لكان الاردن في نموه أكثر إزدهاراً مما هو عليه الآن.
أما الاستقرار الاقتصادي فهو الذي يرتبط بتوفير الحد الأدنى من الاشباع للمستهلكين خاصة فيما يتعلق بالحاجات الأساسية لهم( المواد الأساسية الغذائية، الصحة والتعليم... الخ)،وحول هذا النوع من الاستقرار و رغم الصعوبات والهزات التي تعرض ويتعرض لها الاقتصاد الاردني نتيجة عدم الاستقرار في بعض دول الجوار الذي يعاني أصلاً من قلة الموارد ومأزق عدم توفر الطاقة بأنواعها المختلفة في الاردن فلقد عملت الحكومات الاردنية المتعاقبة وليومنا الحالي على وضع السياسات والتشريعات الضامنة للاستقرار الاقتصادي و عند حده الادنى وهو ما يشير الى وجود إدارة اقتصادية فعالة بالرغم من المطبات والهزات الاقتصادية الإقليمية والخارجية التي أثرت وتؤثر سلباً على معدلات النمو في هذا البلد وما تؤدي اليه من زيادة بؤر الفقر والبطالة.
كما لا يفوتني هنا ذكر أن الحكومات المتعاقبة قدمت وما زالت تقدم الدعم لسلع ومواد أساسية كالخبز والغاز بالإضافة الى جهودها المتواضعة لكسر شبه الاحتكارات التي تكونت في ظروف صعبة مثل التحالفات التي نلمسها في مجالات استيراد وبيع السكر والأرز والألبان والحديد والإسمنت وغيرها بالرغم من أن بعضها يجري توفيره بأسعار معقولة وكميات مناسبة من قبل المؤسسات الاستهلاكية كل هذا يحدث من خلال إدخال بعض التعديلات التشريعية على قوانين الصناعة والتجارة والمنافسة مع استمرارية العمل على إصدار قانون عصري لحماية المستهلك يؤكد على تأسيس مرجعية حكومية فعالة وقوية تكون مقبولة لكافة الأطراف من جهة وتؤمن أو تحقق مبادئ العدالة والتوازن في حقوق أطراف العملية التبادلية.
ونوه العين عبيدات الى مشاركات حماية المستهلك في اللجان والمجالس ذات الصلة بقضايا المستهلك والتي أصبحت أمراً أساسياً هدفها الاستماع لرأي المتلقين حول ما يطرح أمامهم من سلع وخدمات، مشيرا الى الدور الكبير الذي تقوم به الجمعية الوطنية لحماية المستهلك أثناء مشاركاتها في مجالس إدارات مؤسسة المواصفات والمقاييس والغذاء والدواء ولجنة المنافسة ومنع الاحتكار ( ولجان أخرى بالإضافة الى لجان ومجالس شراكة عديدة تم انشاؤها في وزارات الصناعة والتجارة والزراعة والنقل وغيرها من الوزارات والمؤسسات.
وتطرق الى دور المؤسسات المدنية والعسكرية الاستهلاكية، مشيرا الى ان هذه المؤسسات تطرح للمستهلكين وخاصة من الطبقتين الوسطى وما دون مجموعات سلعية عديدة وبأسعار ونوعيات وكميات معقولة،كما أن هذه المؤسسات من النوعين تقوم بفتح المزيد من الأسواق في كافة محافظات المملكة خاصة تلك المناطق التي تحتاج لخدماتها. الا أنه في المقابل تتمنى حماية المستهلك على إدارات هذه المؤسسات اعادة ترتيب أولوياتها في التعاقد والشراء والبيع للسلع أو المواد من خلال التركيز على إعداد أقل من السلع والتي قد لا تزيد عن 50-60 سلعة مع العمل أن تصل مبيعات هاتين المؤسستين الى ما نسبته 40% من مجموع مبيعات السلع أو المواد الأساسية التي تباع في المملكة.
كما تناول عبيدات مفهوم الأسواق الشعبية و دورها للعمل كإحدى آليات السياسة التموينية للمملكة وذلك من خلال تأطير عملها بنظام متفق عليه من قبل كافة الأطراف مع ضرورة نشر الأسواق الشعبية في كافة مناطق المملكة كوسيلة حمائية هدفها ايصال الخضار والفواكه واللحوم والألبان للمستهلك بأسعار ونوعيات معقولة مع تقصير أو تقليل فعلي لمنافذ التوزيع السلع التي ستباع بهذه الأسواق وأبعاد التجار عن هذه الأسواق ادارة وبيعاً مع دعم وإشراف حقيقي لوزارات البلديات والزراعة والصناعة والتجارة وحماية المستهلك واتحاد المزارعين على أنشطتها ولعل ارتفاعات أسعار بعض السلع الأساسية كالخضار والبيض هذه الأيام يبرر إعادة التأكيد على ضرورة التركيز على الأسواق الشعبية وبما يفيد كلاً من المزارع والمستهلك سواء بسواء.
وفي نهاية المحاضرة اكد العين عبيدات ان  جمعية حماية المستهلك ساهمت في دق أجراس مدوية حركت المجتمع الأردني بأكمله. كانت حملة الجمعية لمقاطعة القهوة قبل عقدين من الزمان بالإضافة الى حملة مقاطعة شراء واستهلاك اللحوم الحمراء بسبب ارتفاع أسعارها قبل عقد من الزمن تقريبا وكذلك حملة مقاطعة شراء البان المصانع ودعوة ربات البيوت لتصنيع الالبان في المنازل كل هذه الأمور وغيرها قد أجلست الجمعية في مكانة عالية في ذهن الانسان الاردني الأمر الذي يمكن القول فيه بكل بساطة إن حماية المستهلك اليوم هي فاعل مؤثر جداً في الكينونة الأردنية الاقتصادية والاجتماعية.
كما امتد تأثير حماية المستهلك الأردنية الى الساحة العربية فساهمت بتجربتها وفكرها في تمكين المستهلك في بعض الأٌقطار العربية. كذلك امتدت حماية المستهلك الأردنية فأخذت مكانتها بالتدريج على الساحة الاستهلاكية العالمية من خلال عضويتها العاملة في الاتحاد الدولي للمستهلك والمشاركة الفعَالة لكل مؤتمراته وأنشطته.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش