الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أنا المسؤول . وصفة رئيس الوزراء لإصلاح القطاع العام

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي

بلغة بيضاء وحاسمة وواضحة حدد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي تفاصيل الإصلاح والتطوير الاداري في أجهزة الدولة كافة، عندما شدد أمام العشرات من القيادات الحكومية على البدء بالنفس في الإصلاح وسلوكيات الحكومة ومن ثم نبدأ بتوجيه النظر للمواطن والمؤسسات الخاصة، فلا بد من أن تتحمل الحكومة مسؤولية الخطوات الأولى بهذا الشأن.

ووضع رئيس الوزراء أمس خلال اللقاء الرابع عشر لمنتدى القيادات الحكومية الذي نظمته وزارة تطوير القطاع العام، وضع كافة المسؤولين في أجهزة الدولة أمام مسؤولياتهم، مؤكدا أن السير في الطريق الصحيح يحيّر الباحثين عن الخطأ، بالتالي المخرج الوحيد من أي ترهّل أو زيادة في الإنفاق أو تجاوزات لن يكون إلاّ من خلال المسؤول نفسه وبذلك تغلق أبواب النقد وتفتح دروب المساهمة من قبل الجميع في الإصلاح والتطوير.

وفي حسم منطقي، رأى رئيس الوزراء في نهاية ذات اللقاء أمس بضرورة أن يخرج المجتمعون كافة وهم بطبيعة الحال القيادات الحكومية في كافة مؤسسات الدولة، أن يخرجوا بفلسفة تطوير واحدة، وذلك بالقول (أنا المسؤول)، ليلخّص بذلك الملقي أي جدل أو حوارات بشأن التطوير في القطاع العام، فعندما يضع الجميع أمام مسؤولياتهم حتما سنصل لمنظومة اصلاح مثالية ونموذجية، معتبرا أن الأردن يستحق كل العمل والجهد والسعي لتحقيق الأفضل.

ويمكن الملاحظة بشكل كبير خلال لقاء الأمس الذي شهد حالة تشخيص عملية لواقع خدمات القطاع العام وبحث مؤشرات أداء البرنامج التنفيذي الحكومي، أن من يتحمل مسؤولية السير نحو الأفضل هم القيادات الحكومية والمسؤولون بكافة وظائفها، الأمر الذي دفع بالحكومة ان تعلن عن انشاء «وحدة مراقبة أداء» في وزارة تطوير القطاع العام سعيا لتطوير الأداء الحكومي، والابتعاد بشكل كامل عن أي مساحات من الشكوى أو الاعتراضات على أي مؤسسة في الخدمات التي تقدمها وصولا إلى أكبر درجة من درجات المثالية.

لا يمكن في أي قراءة لأداء المؤسسات الحكومية أن تغيب التطورات التي تحققت بمختلف المجالات، فهناك دون أدنى شك الكثير من الإنجازات والتطورات التي شهدها القطاع بكافة مؤسساته، لكن هذا لا يغيّب القصور كذلك ببعض التفاصيل في بعض المؤسسات والتي تتطلب حلولا جذرية تجعل من تقييم الأداء مسألة هامة ووضع الجميع امام مسؤولياتهم أيضا ضرورة ملحّة، لتجاوز مظاهر القصور سيما وأنها تكاد تتكرر في كل قراءة للمشهد العام لأداء بعض المؤسسات الحكومية.

واقع هام تم طرحه خلال منتدى القيادات الحكومية، تقدم به المشاركون بالسلبيات والإيجابيات في آن واحد، ليؤكد في هذه الأثناء رئيس الوزراء أن الوصفة واضحة للحلول فليس من العدل أن نرى سيارات حكومية على سبيل المثال أمام عدد من المدارس، فيما نرى أطفالا يسيرون بعناء في رحلة ذهابهم وايابهم من المدرسة، وبذلك يبدو طريق الإصلاح واضحا بطبيعة الحال البدء بالذات قبل محاسبة أي طرف آخر، وبذلك حتما تغيب مرحلة المحاسبة وصولا لمرحلة التطبيق المثالي للأداء الحكومي بكافة المؤسسات.

لم يكن عمليا لقاء الأمس عاديا وفق كافة المشاركين، حتى في مدته الزمنية التي تجاوزت مدة كافة اللقاءات السابقة، وهو اللقاء الثامن عشر للقيادات الحكومية، فضلا عن اصرار الدكتور الملقي للإستماع لكافة الآراء التي لم تخل من الملاحظات والشكاوى، ليضع النقاط على حروف حالة القطاع العام بصورة عامة، وتحديدا في مفاصله المتعلقة بالتطوير بل والتميّز، بوصفة واضحة وحاسمة تتطلب فقط التطبيق وبضرورة تطبيق الإصلاح وضبط النفقات من المسؤول ومن ثمّ المؤسسات يليها المواطن والمؤسسات الخاصة.

 «أنا المسؤول» وأتشرف بخدمة المواطن، الأداة الأهم للإصلاح وضبط النفقات وضعها رئيس الوزراء أمس أمام اكثر من (100) شخصية من القيادات الحكومية، ليخرج المجتمعون من منتدى القيادات بفلسفة عمل واضحة، وكلمة حاسمة بأن الخطوة الأولى يجب أن يتم تجاوزها ليصبح الطريق بعد ذلك سهلا ويسير الخطى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش