الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متـقـاعـدون عسكـريــون: قــرار الحسيـن بتعريـب قيـادة الجيـش حاسم وشجاع بوقت حرج للغاية

تم نشره في الأحد 2 آذار / مارس 2014. 02:00 مـساءً

 كتب: محمود كريشان


 .. هذا صباح الجيش العربي الاردني الأبي، القادم من وهج الخيل وصهيل النصر، ومن اول قطرة دم من دماء شهدائه، وهي تعطر اسوار القدس، وتعانق شهداء الفتح، وترفرف بجناحي فراس العجلوني، وتقر عيونها بفروسية فهد مقبول الغبين، وتستشعر معاني التضحية الجعفرية في نفس البطل المعاني خضر شكري ابو درويش، واشراقة الدم الاردني فوق ثرى الجولان في صورة الشهيد الملازم الاول البطل فريد الشيشاني.. والعناد العظيم في نخوة البطل صالح شويعر، وكتيبة الحسين الثانية الآلية وقائدها الشهيد الرائد الركن منصور كريشان، الذي مضى بكتيبة الجنود والزنود فارسا قادما من شموخ معان، ليختار ان يمنحنا كبرياء الموقف وصفحة بهية من الشهادة، فيما تعلو زغاريد الرصاص في بارودة المشير الركن حابس المجالي، وصدى صوت الفريق الركن عامر خماش وهو يعطي تعليماته بقصف جيش العدو حتى لا يدنس طهر تراب السلط ولا ينال من شموخها.. فهو الجيش الذي قاتل الصهاينة في باب الواد واللطرون والشيخ جراح، وعلى أسوار مدننا الخالدة في فلسطين، عندما مزجت كتائبه والويته المظفرة الرصاص والصبر والكبرياء.
نعم،  رصاص جيشنا الذي جرب الصهاينة عنفه، في زمن محمد الحنيطي وهارون بن جازي وهملان ابو هلالة ومحمد هويمل الزبن ومحمد سالم الرقاد والطيار المقاتل موفق السلطي والمرشح عارف الشخشير.. وزغاريد الاردنيات تملأ الفضاء وهن يرقبن مواكب النصر، واعراس الشهداء، وقد أصبح الجيش العظيم اهزوجة وطن في مواسم الفرح: هلا بخالد.. هلا بصلاح الدين.. هلا بجيشنا قاهر اعادينا..
اذا.. هو الجيش العربي.. روح العسكرية الاردنية القوية، التي تمنحنا خبزنا وكرامتنا وطمأنينتنا، لتزهر الارض الطيبة بالرياحين المرتوية بدم الشهداء الارجوان، عندما اسرجوا خيولهم عند غبش الليل الاول، من نبع الروح الوثابة، ليكتبوا تاريخ الامة وهم يخوضون حروبها بروح الجيش المصطفوي يمضون بدرب الكرامة وصدى هزيجهم يمتد ويصعد: سيفنا يخلي الدم شلال..
انها اطلالة لـ»الدستور» على اشراقة الأول من آذار عام 1956 الذي كان يوماً تاريخياً من أيام المملكة الأردنية الهاشمية والقوات المسلحة الأردنية، إذْ كان قرار تعريب قيادة الجيش العربي فاتحة خير لأمة العرب لتنهض من سبات طويل واستعمار تعددت اشكاله.
ففي ذلك اليوم ارتسمت الفرحة الغامرة على جباه ابناء الاسرة الاردنية الكبيرة كلها بقرار جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه الشجاع الذي تحدى به السيطرة الاجنبية حينما اصدر قراره التاريخي بانهاء خدمات الفريق كلوب من منصب رئاسة أركان حرب الجيش العربي الاردني بعد طول عناء وإسناد هذا المنصب الى ضباط اردنيين نشأوا وتربوا فوق هذا الثرى الطيب حيث قدموا ما بوسعهم في سبيل رفعة هذا الجيش ومنعته وقوته ليكون جيشا لكل العرب.
اذا.. تحتفل الأسرة الأردنية بالذكرى الثامنة والخمسين لتعريب قيادة الجيش العربي الأردني إذْ يعدّ الأول من آذار فجراً جديداً في حياة الأردن والقوات المسلحة حينما أقدم المغفور له جلالة الملك الحسين على اتخاذ القرار الوطني والقومي الجريء بإعفاء الفريق جون باغوت كلوب من منصب رئيس أركان الجيش العربي الأردني وتعيين ضابط أردني بدلاً منه ليكون جيشاً عربياً هاشمياً.
  اللواء المتقاعد وليد كريشان
 اللواء المتقاعد وليد فارس كريشان قال، إن الجيش العربي، جيش الشرفاء العرب، جيش الثورة العربية الكبرى القوات المسلحة الأردنية الباسلة قرة عين قائدها الأعلى، سياج الوطن، أنهم أبناء الأحرار الذين ما توانوا لحظة عن تلبية النداء وتأدية الواجب منذورين للدفاع عن الأمة، رووا بدمائهم الزكية أرض العروبة في فلسطين وفي الجولان وفي اليمن والكويت وعمان وغيرها.
وأضاف كريشان: في مثل هذا اليوم من العام (1956) خطا الملك الشاب -آنذاك- الملك حسين طيب الله ثراه خطوة مباركة واتخذ قراراً حاسماً شجاعاً، وهو قرار من أدق وأصعب القرارات، جاء في وقت حرج للغاية، لا يعرف دقته إلا من عاش تلك الفترة أو تتبع حيثياتها، إنه قرار تعريب قيادة الجيش العربي، قرار استبدال القادة والضباط الأردنيين بالقادة والضباط الأجانب وعلى رأسهم الجنرال كلوب.. فتولى قيادة الجيش وتحمل مسؤوليته الإستراتيجية المصيرية أبناء الوطن الغالي بعد أن قاده لعقود ضباط أجانب.. فكان القرار العظيم.
وتابع كريشان: انتقلت راية قيادة الجيش العربي إلى النشامى أبناء الوطن معتمدين على أنفسهم كي يحملوا شرف أمانة المسؤولية في الأوقات العصيبة ويتخذوا قرارات مصيرية ذوداً عن حمى الوطن وشرف الأمة، فلبوا النداء، نداء قائدهم الأعلى بهمة وعزيمة بعد أن حثهم على تهيئة أنفسهم وإعداد رفاق السلاح تسليحاً وتدريباً وتعليماً من أجل رفعة هذا الجيش وسموه إلى أن أصبح نموذجاً يحتذى.
وأكمل كريشان: تسلم الراية نشامى الوطن بقيادة قائد الوطن الملك الباني الحسين رحمه الله، وجاء من بعده فارس من فرسان هاشم، وأحد ضباط الجيش وصفوة قادته، جلالة مليكنا المفدى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، وبدأت هذه القيادات بتحديث وتطوير القوات المسلحة الأردنية وقامت بأدوارها ومسؤولياتها على أكمل وجه في مختلف المجالات وكافة الصعد في الحرب والسلم.
ولفت الى انه ورغم شح الإمكانات ومحدودية الموارد ومصادر التسليح إلا أن الجندي الأردني أثبت للقاصي والداني بسالته واستبساله للذود عن الحمى الوطني والحمى العربي على أرض فلسطين والجولان وفي عُمان والكويت واليمن وغيرها، وقد تطورت هذه القوات إلى أن غدت قوات عالمية دولية بعد أن تمددت واتسعت مسؤولياتها منذ عام (1989) وأصبحت جزءاً فاعلاً رئيساً في قوات حفظ السلام الدولية، تقدم الكثير الكثير للشعوب المنكوبة في مختلف أرجاء المعمورة: في أوروبا وافريقيا وأمريكا وآسيا وغدت من أوائل دول العالم مساهمة في العمليات الإنسانية حفاظاً على كرامة الإنسان المنكوب ومساعدته بغوث وشهامة معهودة.
  العميد المتقاعد حافظ الخصاونة
 بدوره، اشار العميد الركن المتقاعد حافظ علي الخصاونة الى ان الجيش العربي الاردني ينفرد دون سواه من الجيوش العربية بحمله اسم الجيش العربي ويرفع منتسبوه النشامى هذا الشعار باعتزاز كبير، فهذا الجيش هو جيش الثورة العربية الكبرى وهو نواتها الاولى، وهو الجيش المصطفوي بحق، وهو الجيش العربي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وله في كل ارض عربية شرف واجب ودم شهيد، وهو الجيش الذي تجاوز الحدود دفاعا عن العدل وتكريسا للسلام وقيم الامن الراشد وذودا شريفا عن حق الانسان في حياة حرة كريمة.
واضاف الخصاونة انه الجيش الاردني الذي نحتفل هذه الايام بذكرى تعريب قيادته، جيش عربي بامتياز، واردني بامتياز كذلك، دافع عن الاردن وعن فلسطين وعن القدس بالذات وقد سطرت ألويته وكتائبه المظفرة أروع البطولات في الذود عن الارض العربية، ودافع عن كل ارض عربية داهمها الخطر، وهو اليوم يدافع عن العدالة والسلام والاستقرار على امتداد الكوكب، ليكون بذلك الجيش المصطفوي بحق عندما يجسد انتصار الانسان لاخيه الانسان ضد القهر والعدوان والتسلط ايا كان مكان وزمان ذلك الانسان.
ولفت الخصاونة الى ان أبناء القوات المسلحة الأردنية وهم يتفيأون ظلال هذه الذكرى العطرة فإنهم يبتهلون إلى المولى عز وجل أن يشمل بمنه وكرمه جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال بواسع رحمته ورضوانه، وسيذكرون دائماً صاحب القرار الشجاع والخطوة الجريئة التي كان لها كبير الأثر في بناء الجيش المصطفوي ويعاهدون قائده الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني على أن يبقوا درع الأمة وأملها في الدفاع عن الحق وصون الكرامة، يعملون بكل ما آتاهم الله من قوة وعزم في سبيل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، جنوداً أوفياء ورجالاً أقوياء، يسيرون على النهج ذاته، والطريق ذاتها، سائلين العلي القدير أن يحفظ جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني سنداً وذخراً للأمتين العربية والاسلامية.
  العقيد المتقاعد صقر المجالي
 الى ذلك، اشار اللواء العقيد المتقاعد صقر عفنان المجالي الى ان ابناء الوطن يستذكرون باعتزاز قرار تعريب قيادة الجيش، ويقفون باحترام جم عند تلك المحطة الوطنية الخالدة والمشرقة التي قرر فيها المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه، طرد الجنرال كلوب قائد الجيش انذاك وجميع الضباط الاجانب، وترفيع الزعيم راضي عناب الى رتبة لواء وتعيينه رئيسا لاركان الجيش الاردني، وسط ظروف بالغة الدقة والحساسية، ووسط رهانات كانت تنذر بمخاطر تحيق بالاردن، لكن الملك الحسين وبالتفاف شعبه حوله وبالارادة والتصميم اتخذ قراره ولم يتراجع برغم ما واجه من تهديد ووعيد. وأكد المجالي ان هذا هو الجيش الاردني الباسل، عدة الاردن للحاضر والمستقبل معا، الخدمة في صفوفه شرف ليس كمثله شرف، فهو جيش الاحتراف والانضباط والدقة والنزاهة والاخلاص للوطن، ويقينا فهو الحاضنة والاطار الكريم الذي خرّج ويخرّج افضل الكفاءات الوطنية في شتى ميادين التخصص والعمل، وهو الهيئة الوطنية القادرة على ان تفرز اقوى وافضل الهيئات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية سواء من خلال المتقاعدين العسكريين او من خلال عطاء العاملين لتكون تلك الهيئات بحق وسيلتنا المشرفة والمشروعة لبناء وطن التميز سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وعلى كل صعيد، وباسلوب ديمقراطي مهيب لا يترك فرصة للمدعين ايا كانوا للانتقاص من عطاء احد على الارض الاردنية المباركة.
واضاف: في ذكرى تعريب قيادة الجيش نرفع الى مقام جلالة القائد الاعلى الملك الباني عبدالله الثاني اسمى آيات التهنئة ونشد على يد كل فرد من ابناء جيشنا العربي الاردني وقواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية وكافة منتسبيها ونقول لهم، عاشت الذكرى وعشتم وعاش القائد وكلنا فداء الأردن الهاشمي العزيز المستقر.
  المقدم المتقاعد عبدالله ابوعنزة.
 الى ذلك اشار المقدم المتقاعد عبدالله ابوعنزة الحياصات الى ان ابناء الوطن يستذكرون باعتزاز قرار تعريب قيادة الجيش، ويقفون باحترام جم عند تلك المحطة الوطنية الخالدة التي قرر فيها المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه، طرد الجنرال «كلوب» قائد الجيش انذاك وجميع الضباط الاجانب، وترفيع الزعيم راضي عناب الى رتبة لواء وتعيينه رئيسا لاركان الجيش الاردني، وسط ظروف بالغة الدقة والحساسية، ووسط رهانات كانت تنذر بمخاطر تحيق بالاردن، لكن الملك الحسين وبالتفاف شعبه حوله وبالارادة والتصميم اتخذ قراره ولم يتراجع برغم ما واجه من تهديد ووعيد.
 وقال: نبارك بهذه المناسبة الوطنية لـ جلالة الملك الباني عبدالله الثاني وللجيش العربي والمخابرات العامة ولكافة اجهزتنا الامنية العين الساهرة على حماية هذا الحمى الغالي.
  ماهر عامر خماش
 من جانبه، اشار ماهر خماش نجل رئيس اركان الجيش العربي الاسبق الفريق الركن المرحوم عامر خماش الى ان قرار تعريب قيادة الجيش العربي جاء تجسيدا لطموحات الأمة والشعب في التحرر من السيطرة الأجنبية وتتويجا لنضال البناة الأوائل من آل هاشم الأخيار وحرصهم على بناء جيش قوي يدافع عن مكتسبات الوطن ومنجزاته، فكان الانجاز قوميا عمَّق مشاعر الحرية والنهضة لدى الاردنيين جميعاً وفتح للأمة كلها آفاقاً رحبة من الصبر والتحدي والإصرار على الانجاز لتحقيق الغايات والأهداف. واضاف خماش، إنه وفي ذلك اليوم من أيام الوطن وانجازات قيادته وشعبه تحملنا ذاكرة الأيام إلى عقود خلت إذْ كان فيها صوت جلالة المغفور له الملك الحسين -طيب الله ثراه- مدويا ومعلنا قراراً قومياً وتاريخياً وسيادياً أضاف صفحة ناصعة للتاريخ الأردني العابق بالمجد والحرية وكانت للحسين بصماته الواضحة في استكمال القرار السيادي للمملكة الأردنية الهاشمية عندما أعلن وبصوته الهاشمي الجهور، إنهاء خدمات الفريق كلوب من قيادة الجيش العربي.
واختتم خماش حديثه بالقول: نبارك لجلالة قائدنا الأعلى الملك عبدالله الثاني وشعبه الوفي ونسأل الله أن يديم على هذا الوطن -ملكاً وشعباً- نعمة الأمن والأمان والرفعة والاستقرار وأن تبقى قواتنا المسلحة ذخراً وسنداً، ونشد على يدي اخوتنا، رفاق السلاح، قادة الجيش العربي أن يستمروا على نهج الاَباء والأجداء وأن تبقى قواتنا المسلحة الباسلة درعاً للوطن محصنة منيعة رافعة رايات الوطن والأمة خفاقة في كافة أرجاء المعمورة بقيادة مليكنا المفدى عبدالله الثاني ابن الحسين حماه الله.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش