الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محاضرة في الجمعية الفلسفية حول «النهج السفسطائي والواقع العربي»

تم نشره في الأربعاء 21 كانون الأول / ديسمبر 2016. 09:12 مـساءً
عمان - الدستور
قال الباحث حامد الدبابسة، في المحاضرة التي قدمها يوم أمس الأول في الجمعية الفلسفية الأردنية، إن دراسة السفسطائية يجب ان لا تتم بمعزل عن الواقع الإجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي مهد لظهور هذه الحقبة التي تعد من أغنى الحقب في الفلسفة. واعتبر الدبابسة أن السسفسطائية قد انتهت قبيل سقراط إلى نوع من الجدل العقيم القائم على فكرة التغلب على الخصم في المناقشة. وقد استطاع سقراط بواسطة منهجه المعروف بمنهج التهكم والتوليد أن يكشف تهافتهم وغياب المعايير في طريقتهم في المعرفة.
وأشار الدبابسة أن حادثة احتلال أثينا من قبل الفرس قد أحدثت نقلة نوعية في المجتمع الأثيني بعد أن شاهدوا بأم أعينهم عجز الآلهة وعدم قيامها بأي عمل لنصرتهم، ما أدى إلى تحول الإعتقاد من الإلهة إلى الإنسان، حيث أصبح للإنسان دور مركزي في الكون. في هذه المرحلة تحديدا ظهر السفسطائيين وبدأوا بتعليم الناس الخطابة والجدل وفن الإقناع ولأغراض نفعية يومية. ولهذا السبب كانت معاييرهم عملية وتمتاز بالنسبية ولا تتعامل بالمطلقات. وقد كانوا أشبه بالمعلمين الجوالين. ولكنهم بالغوا في نسبيتهم وتمردهم على المعايير حتى بات من الضروري بروز فلسفة لها قواعد ومعايير عامة، وهذا ما فعله أفلاطون الذي استثمر حوارات سقراط ليصوغ منها فلسفته في المثل.
وأشار الدباسة أن الواقد العربي المعاصر يشبه اليوم إلى حد بعيد الحقبة السفسطاية من حيث الفوضى المعرفية وغياب المعايير واعتماد مبدأ النفعية الخاصة . وقد كان لهذا النهج التدمير أثر كبير على على تدني مستوى التعليم واعتماد الكم بدل النوع. حيث نرى آلاف مئات الآلاف من المهندسين ومثلهم من الأطباء دون أن يكون لهم أي إسهام في البحث العلمي أو الإنجاز التكنولوجي وبراءات الإختراع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش