الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متخلفون عقليا يرعبون السياح الأجانب وزوار وسط البلد

تم نشره في الاثنين 17 آذار / مارس 2014. 02:00 مـساءً

كتب: محمود كريشان
في ظل التجاهل الصارخ من قبل كافة الجهات ذات العلاقة وعلى رأسها وزارتا الصحة والتنمية الاجتماعية اللتان تتقاذفان المسؤولية برزت بصورة واضحة جدا، ظاهرة غير حضارية تتمثل بالانتشار اللافت للمرضى النفسيين والمتخلفين عقليا على حد سواء، في معظم مناطق وسط البلد، التي تعج بالسياح العرب والأجانب في هذه الفترة بالذات.
هؤلاء المعتلون نفسيا والمعاقون عقليا يتجمعون في قاع المدينة بهيئات رثة تثير الخوف وبعضهم من النوع الشرس الذي لا يتوانى عن اعتراض المارة، بل ان شارع فيصل -تحديدا- اصبح يكتظ بمتخلفين عقليا، ولا يتوانون عن خدش الحياء بالتعري الكامل امام المارة بالاضافة لقيام بعضهم بحركات محرجة جدا خاصة وهم يعترضون طريق المجموعات السياحية الاجنبية التي تزور مناطق وسط المدينة بكثرة هذه الايام. هؤلاء المرضى استوطنوا شوارع وسط البلد وتقوقعوا فيها وهم ينتشرون على الادراج وابواب المحال التجارية ويقومون بجولات راجلة على ارصفة الشوارع وتظهر على محياهم الاتعاب النفسية التي أرخت بظلالها على تصرفاتهم وملابسهم الرثة!..
تجار وسكان قاع المدينة يقولون، إنهم يعايشون واقعاً مؤلماً في تفشي ظاهرة انتشار المرضى النفسيين في شوارع عمان بصورة خاصة، وهم في وضع إنساني مؤلم وفي حالة صحية خطرة، إضافة إلى تصرفاتهم التي تلحق الضرر بهم وبالآخرين على حد السواء.
ويهيم هؤلاء المرضى الذين يرتدون ملابس رثة على وجوههم وسط زحام السيارات، معرضين حياتهم للخطر.
«الدستور» وعبر أيام من الوجود في وسط البلد رصدت المشهد الذي يعدّ من المشاهد السلبية في العاصمة، في ظل غياب كامل للجهات المعنية وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية، صاحبة الاختصاص؛ ما أسهم ولا يزال في انتشار المزيد من المرضى النفسيين والمصابين باعاقات عقلية، ليكون قاع المدينة مستقرا لهم.
من تقوده خطاه الى شارع فيصل سيجد شابا يمشي على امتداد الشارع وقد أطلق العنان لشعر ذقنه بصورة عشوائية، مرتديا ملابس بالية، ويقوم بعمل حركات من ألعاب قتالية «كراتيه» وهو من النوع الشرس حيث شهد مساء الخميس الماضي حالة هيجان جعلته يعترض المارة ويحاول الاعتداء عليهم قبل أن يتدخل بعض المارة ويسيطروا عليه.
وتتواصل المشاهد «غير الحضارية» ونحن نرى شابا آخر يركض من بداية سوق الذهب الى شارع السلط ذهابا وإيابا، متخيلا أنه يقود دراجة هوائية ويمشي بتعرجات ويرتطم بالمارة في لجة انفعاله وخياله الذي جعله يعتقد أنه فوق دراجة هوائية بل انه يطلق شتائم نابية على المارة ويفرض عليهم بحالته المرعبة ان يعطوه نقودا تحت التهديد!.
مريض آخر يمكث أمام أحد المطاعم الكبرى في نهاية شارع الملك فيصل الاول، مفترشاً الأرض وملتحفاً بطانية على الدوام وهو على هذه الحال -كما يقول تجار الشارع- منذ اربع سنوات، مؤكدين انهم قدموا شكاوى متكررة بهذا الخصوص لكن لم تحرك اية جهة ساكنا تجاه ذلك!.
أما تجار سوق الذهب فلهم حكايات مع متخلف عقلي ضخم البنية يرفض أن يغادر المتجر الذي يدخله إلا بعد أن يحصل على دينار، كحد أدنى وسط صراخ عال يطلقه ذلك الشاب الذي يكون دوما في حالة هيجان شديدة.
و»شر البلية ما يضحك».. إذا ما علمنا أن أحد المتخلفين العقليين بلحيته الكثة وملابسه الطريفة وفوق ما يعانيه من إعاقات عقلية يقوم بتناول الخمور كلما توافر له نقود يحصل عليها عن طريق الاستجداء والتسول!.. إلى ذلك يطالعك مريض آخر وهو يقوم باطلاق خطبة عصماء يشتم من خلالها اليهود ويدعي انه سيقوم بتدميرهم وقصفهم بالنووي.. وآخر يردد بصوت مثير:  بدي أضرب الشيطان!.
أما في شارع الرضا فقد اعتاد السكان رؤية مريض نفسي يجلس من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل أمام أحد المنازل بهيئة رثة، ولم تمنعه حرارة الشمس وقت الظهيرة من عادته اليومية، بل إنه لا يتحرج من محاولة إيقاف أي سيارة تمر في الشارع.
امام ذلك، فان التقصير واضح من كافة الجهات الرسمية وغير الرسمية؛ ما سمح بتفاقم وتفشي الظاهرة في قاع المدينة، بما لا يتناسب مع الصورة الجميلة للعاصمة التي تعج بالسياح العرب والأجانب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش