الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«النواب» أمام خياري طرح الثقة أو تأجيلها لحين صدور نتائج التحقيق المشترك بقضية الشهيد زعيتر

تم نشره في الثلاثاء 18 آذار / مارس 2014. 02:00 مـساءً

كتب: مصطفى الريالات
تشهد قبة البرلمان اليوم جلستين الاولى ستجمع جناحي مجلس الامة «الاعيان» و»النواب» للبحث في الخلاف بين المجلسين حول قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية.
أما الجلسة الثانية فسيعقد مجلس النواب جلسة يستمع خلالها الى رد الحكومة على المطالب التسعة التي قررها المجلس في جلسة المناقشة العامة التي بحث فيها جريمة استشهاد القاضي رائد زعيتر على ايدي جنود الاحتلال الاسرائيلي.
وترأس رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة امس اجتماع المكتب الدائم ورؤساء الكتل النيابية الذي خصص لمتابعة تنفيذ قرارات المجلس التي اتخذها في نهاية الجلسة التي عقدها الاسبوع الماضي اثر استشهاد القاضي رائد زعيتر.

واطلع الطراونة الحضور على آخر المستجدات المتعلقة بهذه القضية وتدارس معهم جدول اعمال جلسة اليوم.
وقرر رؤساء الكتل العودة الى اعضاء كتلهم للتشاور، مشددين على اتخاذ موقف نيابي موحد تجاه بيان الحكومة الذي ستلقيه خلال الجلسة.
وقال رئيس كتلة التجمع الديمقراطي مصطفى شنيكات إن الاجتماع خصص للبحث في مذكرات نيابية تتعلق بحجب الثقة عن الحكومة، والنظر في موقف الحكومة من قضية الشهيد رائد زعيتر، وبيانها الذي ستقدمه اليوم للنواب.
وأضاف شنيكات في تصريحات صحفية عقب الاجتماع أن الكتل النيابية اتفقت على أن يتبلور موقفها بعد سماع رد الحكومة.
وقال رئيس كتلة وطن النيابية النائب خالد البكار إن رؤساء الكتل تباحثوا في سير أعمال الجلسة الهامة التي سيعقدها المجلس اليوم للاستماع الى رد الحكومة على مطالبات النواب حول قضية استشهاد القاضي رائد زعيتر.
واضاف ان الخيارات التي طرحت خلال اجتماع رؤساء الكتل وستنقل الى أعضاء الكتل تمثلت في اثنين «إما إرجاء التصويت على الثقة أو طرح الثقة في الجلسة اذا لم تُلبِّ الحكومة رغبة النواب».
واشار الى ان «هنالك لجنة تحقيق ولن تخرج النتائج بسرعة»، لكننا «ننتظر بيانا مقنعا يلبي الحد المأمول من توصيات مجلس النواب».
والسيناريو الاكثر ترجيحا لمخرجات جلسة مجلس النواب اليوم، ستذهب نحو ربط طرح الثقة بالحكومة بنتائج التحقيق المشترك في جريمة اغتيال القاضي رائد زعيتر.
هذه الوصفة لاخراج المجلس النيابي على وجه الخصوص من مأزق طرح الثقة بالحكومة يبدو انها تجد مفعولها لدى الوسط النيابي الذي يشعر بضرورة التفاعل مع قضية زعيتر بمزيد من المسؤولية اكثر من الشعبوية وعلى هذا الاساس فان مشهد جلسة اليوم سيذهب نحو رد الحكومة الذي يلقيه وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة على مطالبات النواب البالغ عددها تسعة بحيث سيتناول الرد الحديث عن مصالح الدولة العليا وان من شأن قرارات المجلس الاضرار بهذه المصالح فضلا عن ضرورة التريث قليلا لحين صدور نتائج التحقيق المشترك وبعد ذلك يتبلور موقف الدولة الاردنية من حيث التعاطي مع هذه النتائج.
وقبل ان يدفع النواب سيما اولئك الذين يعارضون شخص رئيس الحكومة باتجاه طرح الثقة فورا سيكون المشهد يتجه نحو رئيس المجلس النيابي المهندس عاطف الطراونة الذي قرر ان يضع على جدول اعمال الجلسة بندا ثانيا غير الاستماع لرد الحكومة على قرارات المجلس، وهو البند الذي سيتضمن مذكرتين تطلبان طرح الثقة بالحكومة.
وحين يتم عرض المذكرتين فان امام النواب والحكومة خيارين الاول ان يتم تأجيل طرح الثقة لحين الانتهاء من التحقيق المشترك في الجريمة الصهيونية استنادا الى احكام النظام الداخلي وسوابق رسخها المجلس بهذا الخصوص وتحديدا المجلس الحالي، والخيار الثاني ان يتم تحديد جلسة لمناقشة المذكرتين ويقرر المجلس ان كانتا تصلحان للنقاش فضلا عن امكانية ان يطلب رئيس الوزراء مهلة عشرة ايام للرد وفقا لاحكام الفقرة الثانية من المادة 53 من الدستور التي تنص على انه «يؤجل الاقتراع على الثقة لمرة واحدة لا تتجاوز مدتها عشرة ايام اذا طلب ذلك الوزير المختص او هيئة الوزارة ولا يحل المجلس خلال هذه المدة».
ويبدو احتمال طلب رئيس الوزراء تأجيل الاقتراع وطلب مهلة عشرة ايام مستبعدا لانه يدرك جيدا انه حين يتم التصويت على الثقة فانه قد يحصل عليها وهو أمر من شأنه ان يطيح بالمجلس النيابي امام الرأي العام ويمنح الشرعية لموقف الحكومة من رفض طرد السفير الاسرائيلي، وهو بالقطع امر لا يسعى اليه مطبخ القرار في الدولة.
ويرى مراقبون ان طرح الثقة يفتح الطريق أمام رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور للحصول على ثقة نيابية جديدة، مشيرين الى ان مجلس النواب لا يحتاج في هذا الوقت منح مثل هذه الثقة والدخول في هذا المنعطف الذي قد يؤثر على صورة المجلس، سواء صوت المجلس على قبول المذكرة واعتبارها تصلح للمناقشة، او صوت على رفضها، ففي الحالتين يعتقد ان الحكومة هي الرابح الاكبر منها وستنجو تماما من استحقاقات هذه المذكرة بثقة جديدة.
وبموجب المادة 53 من الدستور في الفقرة الاولى منها فانه تعقد جلسة الثقة بالوزارة او باي وزير منها اما بناء على طلب رئيس الوزراء واما بناء على طلب موقع من عدد لا يقل عن عشرة اعضاء من مجلس النواب.
وفي حال تم طرح التصويت على الثقة بالحكومة فيتوجب أن يصوت على طرح الثقة بالحكومة نصف عدد أعضاء مجلس النواب، يضاف إليهم واحد، بمعنى أنه يجب أن يحجب الثقة 76 نائبا، ويحسب الامتناع والغياب في هذه الحالة لصالح منح الحكومة الثقة حيث تنص المادة 53 من الدستور في فقرتها السادسة تحصل الوزارة على الثقة إذا صوتت لصالحها الأغلبية المطلقة من أعضاء مجلس النواب.
من جانب آخر، يعقد مجلس الامة «الاعيان» و»النواب» اليوم جلسة للبحث في مشروع قانون إعادة هيكلة مؤسسات ودوائر حكومية.
وكان الأعيان اصر لدى مناقشتهم القانون الابقاء على هيئة التأمين وديوان المظالم، مخالفين بذلك قرار مجلس النواب الذي الغاهما وألحق حقوق وموجودات هيئة التأمين الى وزارة الصناعة والتجارة، فيما آلت حقوق ديوان المظالم وموجوداته الى هيئة مكافحة الفساد بحسب تعديلات النواب.
وتُعقد الجلسة المشتركة في حال رفض أحد المجلسين مشروع أي قانون مرتين وقبله المجلس الآخر معدلا او غير معدل، حيث يجتمع في هذه الحالة المجلسان برئاسة رئيس مجلس الاعيان لبحث المواد المختلف فيها ويشترط لقبول المشروع ان يصدر قرار المجلس المشترك بأكثرية ثلثي الاعضاء الحاضرين وعندما يرفض المشروع بالصورة المبينة آنفا لا يقدم مرة ثانية الى المجلس في الدورة نفسها.
وتشير الفقرتان 2و3 من المادة 89 من الدستور الاردني الى أن رئيس مجلس الأعيان، هو من يتولى الرئاسة في الجلسات المشتركة التي لا تعتبر قانونية الا بحضور الاغلبية المطلقة لأعضاء كل من المجلسين، وتصدر قراراتها بأغلبية أصوات الحاضرين ما عدا الرئيس الذي عليه ان يعطي صوت الترجيح عند تساوي الاصوات، كما يُعمل في الجلسة المشتركة بالنظام الداخلي لمجلس الاعيان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش