الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التوقيت الصيفي...الارتباك في اول يوم دوام

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 03:00 مـساءً

الدستور- رنا حداد
بمزيد من التثاؤب، ولربما الكسل يخرج الناس اليوم الى اعمالهم في اول يوم دوام رسمي بعد قرار مجلس الوزراء اعتماد التوقيت الصيفي في المملكة وذلك بعد ان قدمت الساعة «ستون دقيقة» اعتبارا من منتصف ليلة يوم الخميس الماضي.
وعلى امل ان تبدأ الساعة البيولوجية في جسم الانسان التأقلم على تغيير الوقت، كانت للدستور وقفة مع الناس حول تغيير الوقت واثره على حياتهم، واعمالهم.
تذمر من نقص ساعات النوم
وبتذمر قال موظف القطاع الحكومي احمد عبداللطيف، ان التوقيت الصيفي يقصر ساعات النوم وبالتالي يضطر الفرد الاستيقاظ من نومه بتثاقل وبرغبة شديدة في النوم.
وزاد»لا يجد من ينام باكرا صعوبة في الاستيقاظ بحسب التوقيت الجديد، ولكن،من يسهر ليلا، ستكون لديه مشكلة في الاعتياد على قصر ساعات الليل والنوم».
ورغم ان فرق التوقيت هو ساعة واحدة لا اكثر الا ان عبداللطيف يرى «أن فقد ساعة واحدة من النوم يسبب له ارباكا وحزنا على ترك سريره والنهوض الى العمل.
وايده في ذلك الاربعيني منصور تحسين الذي قال انه يجد صعوبة في التأقلم مع التوقيت الجديد، خاصة في ساعات الصباح الباكر، فيما عدا ذلك، يرى ان تحسين ان التوقيت الصيفي يساعد الانسان على انجاز اكبر عدد من المهام خلال فترة النهار».
دوام اطول وانجاز اكثر
يقول المحامي زكريا بني شعبان ان التوقيت الصيفي يترك مجالا لتمضية وقت اطول في العمل سيما في ساعات ما بعد الظهر، نظرا لتأخر وقت الغروب.
وزاد كنت اغادر مكتبي في الساعة السابعة ابان التوقيت الشتوي، ولكن الامر يتغير مع التوقيت الصيفي، بحيث اغادر مكتبي في تمام الساعة الثامنة مساءا.
وعلى ذات المنوال قال عامل البناء فراس خلف، ان ساعات النهار الطويلة تترك مجالا اطول لمن يعمل في ورشات مثل البناء والنجارة والحدادة وغيرها من المهن التي كان عملها ينتهي تقريبا بغروب الشمس.
وزاد ان التوقيت الصيفي يشجعه وغيره من العمال على تعهد ورشات اكثر وذلك بسبب سرعة الانجاز الناجمة عن طول ساعات العمل نهارا، فالشمس تشرق باكرا، وتغرب متأخرة، مما يتيح فرصة اكبر لانجاز الاشغال.
ويرى الستيني «جمال فريد» ان التوقيت الصيفي يمكنه من قيادة سيارته لفترة اطول اذ يعاني من ضعف في القيادة بسبب الظلام.
يقول»في الشتاء لا اخرج كثيرا في ساعات ما بعد الظهر، الا ان الوضع يختلف في التوقيت الصيفي اذ اتمكن من القيادة بسبب ضوء النهار».
وبعيدا عن الصعيد الشخصي، اضاف جمال انه يلحظ انخفاض معدلات حوادث السير صيفا بسبب ما يؤمنه الضوء تحديدا من اسباب السلامة العامة للناس من حوادث السير.
 دراسة ولعب
ولعل المستفيد الاكبر من تغيير التوقيت هم طلبة المدارس اذ يتيح لهم التوقيت الجديد فرصة العودة من المدرسة وانهاء الواجبات المدرسية وبالتالي التوجه الى اللعب فترة اطول.
يقول الطالب علاء موفق، احب التوقيت الصيفي اكثر من التوقيت الشتوي، وذلك بسبب طول ساعات النهار، اذ تتركنا والدتي نلعب ساعات اكثر قبل مغيب الشمس.
ويزيد»عندما يحل الظلام باكرا، نعمد الى مشاهدة التلفاز ومن ثم النوم، ولكن مع بقاء ضوء النهار، نخرج للعب الكرة خارج المنزل ونمضي فترة اطول مع اصدقائنا».
ربات المنزل ومزيد من الوقت
تقول غادة ابو زيد انها تحب التوقيت الصيفي اكثر من مثيله الشتوي، اذ تساعدها ساعات النهار الطويلة على انجاز العديد من امور المنزل والاسرة عموما.
تقول»استيقظ باكرا، واستمد نشاطي من ضوء النهار، وابدأ يومي بارسال اطفالي وزوجي الى مدارسهم واشغالهم، ومن ثم اباشر اعمال المنزل».
وتضيف»يعود الاطفال وينهون واجباتهم المدرسية ولازال الضوء يعطي املا بانجاز اشغال واعمال كثيرة ومنها اعمال التنظيف، وحتى الخروج بالاطفال الى حديقة او ربما زيارة الاهل».
موظفة القطاع الخاص ناهدة عزام، اعربت عن سعادتها هي الاخرى بالتوقيت الصيفي اذ قالت من الجميل ان تخرج والشمس مشرقة لعملك، وتعود وضوء النهار لازال يشع النهار.
وتضيف «في الشتاء ومع التوقيت الشتوي لا يمكن انجاز الكثير بعد العودة من العمل بسبب حلول الظلام مبكرا.
ولكن ومع التوقيت الصيفي وطول ساعات النهار بامكاني العودة الى المنزل ومن ثم ممارسة بعض النشاطات الاجتماعية كزيارة اقارب او التسوق، اذ ان الضوء كفيل بمنحي طاقة ايجابية استغلها لممارسة اشياء كثيرة احرم منها في فصل الشتاء».
احذروا التوقيت الصيفي يضر القلب
وعلى ما يبدو فان التعامل مع تغيير التوقيت يجب ان يكون بحذر سيما في الايام الاولى المرافقة لتغيير الوقت، وذلك توخيا لصحة جيدة، وتجنبا لامراض ابرزها اصابات القلب.
فمن ناحية طبية ايدت دراسات تأثير التوقيت الصيفي على الصحة والمزاج اذ أظهرت دراسة أميركية أن تقديم الساعة في التوقيت الصيفي قد يؤدي لزيادة طفيفة في الأزمات القلبية في اليوم التالي ما يشير إلى احتمال أن يكون نقص ساعات النوم هو السبب.
وأشارت الدراسة إلى أن 328 مريضا أصيبوا بأزمة قلبية خلال الأسبوع الذي أعقب تطبيق التوقيت الصيفي بين عامي 2006 و2012 وأن 607 مرضى بالأزمات القلبية عولجوا قبل أسبوعين وبعد أسبوعين من التوقيت الصيفي.
واستنادا الى تأثير النوم على صحة الإنسان،ذكر تقرير سويدي أن احتمال الإصابة بأزمة قلبية زاد في أول ثلاثة أيام بعد تطبيق التوقيت الصيفي وقل يوم الاثنين بعد عودة الساعة لطبيعتها في الخريف.
ووجد الباحثون أنه باستثناء زيادة صغيرة في الحالات في يوم الأحد الذي يطبق فيه التوقيت الصيفي لم يكن هناك اختلاف كبير في معدلات الأزمات القلبية في الأسبوع الأول بعد التوقيت الصيفي أو في الخريف عند عودة التوقيت القديم.
وأضافوا أنهم يتكهنون بأن الحرمان من النوم الذي ينتج عن تغير التوقيت ربما يزيد من مستويات هرمونات الضغط النفسي ومواد كيماوية بكمية تكفي لتسبب أزمة قلبية خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش