الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النوايسة وعيسى: ديوان «شراك الصقيع» لعيد النسور.. شاعرية حزينة تتأمل نفسها

تم نشره في الأحد 30 آذار / مارس 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء
وقع الشاعر عيد النسور، مساء يوم الخميس الماضي، ديوانه «شراك الصقيع»، في المركزالثقافي الملكي، وشارك في الحفل: د. حكمت النوايسة ود. راشد عيسى، وأداره الشاعر والناقد محمد سلاّم جميعان، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
بداية قدم د. النوايسة قراءة في الديوان، أكد فيها أن قصيدة الشاعر النسور تقيم في المنطقة المعافاة تماما، فهو ينثر عندما يكون «الجو» نثرا، ويموسق عندما يكون هذا الجو مموسقا، موقنا أن القصيدة لا هذا وحدة، ولا هذا وحدة، أي أنها ليست الإيقاع وحده، وليست الفكرة وحدها، وإنما هي ما ينبغي أن تكون، بلا عسف ولا اعتساف، فهو عندما ينثر يفرّغ النص من طاقاته الخارجية لصالح التأمل العميق التام، وعندما يكتب القصيدة العمودية تكون الموسيقى لائقة تماما لما يبدع من صور ومعان، وهي، الصور والمعاني، لا يقلّد فيها أحدا، وإنما يبتدعها، بتأمّل أيضا، فتكتمل لوحة القصيدة/ الديوان عنده: إنه شعر ذاهب في التأمل، وذاهب في الحب بلغة قريبة، طازجة، جميلة، وأنيقة.
وبين د. النوايسة أن الشاعر النسور يقدم في القصيدة التي حمل الديوان عنوانها «شراك الصقيع»، الموسيقا البريّة، أو الشعر البرّي، وهي ظاهرة في الديوان، فهو وفيّ لفطرة شعرية وليس طبعا شعريا، والفرق بين الفطرة والطبع أن الطبع ناتج من تحكيك الموهبة بالمحاكاة، أما الفطرة، فهي التي تقيم هناك في البري المتخلّص من المواضعات، والفتاوى التي تجيز ولا تجيز، فتاوى قل ولا تقل، وعلى وجاهتها وأهميتها في حفظ اللغة والتراث. 
ولفت د. النوايسة النظر إلى أن النسور يكتب القصيدة العمودية، والقصيدة الحرّة، المتحررة من العمود ومواضعاته، والقصيدة الحرة عند عيد هي القصيدة البريّة، قصيدة الإنسان الشاعر الذي يتأمّل ويقرأ تأمّله بعبارة حارة غير محكّكة، وغير معنية بالتزويق والتزيين قدر عنايتها أن تكون انعكاسا لهذه الحالة بصفائها الرؤيوي المغمّس بالمرجعية أو المرجع الطبيعي المكوّن من الأنسان ومحيطه الاجتماعي والحيوي».
الى ذلك قدم د. راشد عيسى قراءة بعنوان «غربة الطير في (شراك الصقيع)»، قال فيها: ينبىء هذا الديوان عن شاعرية حزينة متألقة تشبه رذاذا ناعما يتساقط على نوافذ زجاجية مهجورة، ويثير الديوان إشكالية تتعلق بمفهوم الشعرية ومدى خروجها عن الأطر الشكلانية الجاهزة المألوفة، موضحا أن الشاعر يصدر فيوضه بعفوية تعبيرية مستندة الى صدق الاحاسيس وبلاغة الأسى وفداحة الحلم، فنراه حينا محترقا بالشوق والانتماء الى جمالية المكان يناجي الجبل كما يناجي الشاعر العذريّ حبيبته الغائبة.ويؤكد د. عيسى أن ديوان النسور ينقلنا في نصوص متعددة الى البوح الشاعري الطليق مستعينا بالرموز التاريخية للطير، فالنص الأول في الديوان يشتبك مع دلالات طائر الفنيق الذي عُرف عنه قدرته على الانبعاث من رماده المحترق، ويجاوره أيضا بطائرة العنقاء العربين طائر الغياب والمستحيل.
وخلص د. عيسى الى القول: يكتب عيد النسور الشعر على استحياء من جمالية الحلم الخائب، فنراه يتقمص شخصية الطبير الحردان حينا، يترنم باشجانه الراقصة في شعر الشطرين، وحينا يرفُّ بجناح واحد عندما يكتب النصوص بذهول طير علق بالفخ فلا هو بمخلص نفسه من المصيدة ولا هو قادر على أن يطير بالفخ، فالرغبة في طيران الروح الحزينة الى سماء أخرى هي المغزى الخفيّ المتكرر في الديوان. واختتم الحفل بقراءات شعرية للشاعر عيد النسور.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش