الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وانجاري ماثاي.. حنين إلى ثقافة ولدت فيها

تم نشره في الاثنين 31 آذار / مارس 2014. 03:00 مـساءً

بيروت - تقول الكاتبة والبرلمانية الكينية السابقة وانجاري ماثاي إن معتقدات الحداثة غير كافية لتوفير توجيه أخلاقي لحياة الأفارقة وانها بدأت في الإشتياق لثقافتها الماضية التي حجبت طويلا.
كانت وانجاري ماثاي تتحدث في كتابها الذي حمل عنوانا هو (افريقيا والتحدي) وصدر بالعربية مترجما بقلم الكاتب المصري أشرف محمد كيلاني في 291 صفحة متوسطة القطع عن (المجلس الوطني للثقافة والفنون والداب) في الكويت في نطاق سلسلة (عالم المعرفة).
والمؤلفة الحاصلة على جائزة نوبل التي توفيت سنة 2011 والتي تولت منصب نائب وزير البيئة وإنتخبت للبرلمان هي مؤسسة حركة الحزام الاخضر  التي قامت عبر شبكة من النساء الريفيات بزرع ما يزيد على 30 مليون شجرة في أنحاء كينيا.
وفي فصل بعنوان (الثقافة.. الحلقة المفقودة؟) تحدثت وانجاري عن  أعمالها وأبحاثها في مجال التراث الافريقي فقالت وقد قادني بحثي في هذا التراث الذي اشترك فيه مع ملايين غيري في افريقيا وأماكن اخرى الى اقتناع بان معتقدات الحداثة –إيمانها بان البضائع المادية والتكنولوجيا والابتكار بأي ثمن سوف يحل كل مشكلاتنا ويفي بكل احتياجاتنا– غير كافية لتوفير  توجه أخلاقي لحياتنا. وفي النهاية بدأت في قبول وحتى الاشتياق الى ذلك الجزء مني الذي حجب طويلا الجزء الموجود في الثقافة التي ولدت بداخلها ونشأت بداخلها جزئيا والتي كانت بانتظاري بصبر نافذ لاستكشافها وفهمها وأشك في ان تكون هذه خبرة يشترك فيها الأفارقة عبر القارة وفي الشتات وكثيرون غيرهم تعرضت ثقافاتهم للتهديد بالانذثار.
وقالت: لا تزال أهمية التراث الثقافي للافارقة بالنسبة الى احساسهم  بهويتهم غير مفهومة بشكل كاف من قبلهم ومن قبل الخرين. والثقافة هي الوسيلة التي يعبر بها الناس عن أنفسهم من خلال اللغة والحكمة المتوارثة والسياسة والدين والعمارة والموسيقى والأدوات والتحيات والرموز والاحتفالات والأخلاق والقيم والهوية الجماعية. الزراعة وأنظمة الحكم والتراث وعلم البيئة جميعها أبعاد ووظائف للثقافة.
أضافت تقول: والثقافة تمنح شعبا ما هوية ذاتية وشخصية تعيد له التوافق مع البيئة المادية والروحية لتشكيل الأساس لشعوره بالاشباع الذاتي والطمأنينة الشخصية... ويمكن رؤية مثال لتدمير الثقافات الافريقية بفعل فرض الحدود الاستعمارية الاستبدادية. في الحقيقة التي تفيد بأنه في الوقت الذي يعرف فيه معظمنا ما قد يشكل ثقافة فرنسية أو روسية أو صينية أو يابانية أو هندية فمن المستحيل التحدث على نحو ذي معنى عن ثقافة جنوب افريقية أو كونجولية أو كينية أو زامبية. لقد كانت محاولتي الطويلة لفهم تأثير تدمير الثقافة في التحديات الحالية لافريقيا رحلة شخصية جزئيا لاستكشاف من أكون حقا.
وقالت: لقد استوعبت مجموعةٍ معبأة سلفا من المعتقدات بقصد تلقين مجتمعي وإعداده لحكم استعماري طويل من دون مقاومة فبمجرد قبولنا –كأفارقة لوضعنا في المرتبة الثانية سنكون منين نحظى بالرعاية– عبيدا  سعداء في أرضنا.  ولم يبدأ اهتمامي بجذوري الثقافية حتى ذهابي الى الولايات المتحدة في عام 1960 لبدء تعليمي الجامعي. وعندما تذكرت ما رواه لي جدودي عن تاريخ مجتمعنا بدأت أدرك ان الكثير مما حدث في افريقيا قبل الاستعمار كان خيرا على عكس ما علموني... كان القادة مسؤولين أمام شعبهم الذي كان قادرا على إطعام وكسوة واسكان نفسه.  (رويترز)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش