الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مدهشة تركيا في أرقامها وأحلامها !

جمال العلوي

الأربعاء 2 نيسان / أبريل 2014.
عدد المقالات: 898

احسن التوقعات بالنسبة لي نحو نتائج الانتخابات التركية كانت تدور حول امكانية، أن تتجاوز حصة الحزب الحاكم فيها العدالة والحرية ما نسبته 40 بالمئة من اصوات الناخبين.
لكن تركيا صنعت المفاجأة لنا جميعا واثبت الشعب التركي انه انحاز للتنمية والاقتصاد والهموم اليومية التي نجح حزب العدالة في التقاطها جيدا.
انا اختلف شخصيا مع حزب العدالة في موقفه السياسي تجاه قضايا المنطقة وتحديدا سورية ومصر لكن لا املك الا ان اسجل اعجابي في التجربة التركية التي ينطلق فيها كوادر الحزب وقيادته في العمل، حين كنا نتحاور معهم كانت الارقام التي تكشفها الاستطلاعات بين ايديهم تقول انهم سيحصدون 45 بالمئة من اصوات الناخبين عندها لم اتمالك نفسي من توجيه سؤال الى نائب رئيس الوزراء التركي «امر الله ايشلر» وثانية لمستشار اردوغان جمال الدين الهاشمي عن جدية الارقام ومدى مصداقيتها توقفت طويلا عند الاجابات الى ان جاءت الصناديق حاملة البرهان الاكبر على مدى مصداقية ارقام العدالة.
السر في التجربة التركية هو الجدية في الاصلاح والتجربة الديمقراطية والقدرة الهائلة التي يصنعها حزب برامجي يضم بين منتسبيه جيلا جديدا من الشباب هم نسبة طاغية في كوادر الحزب التي وصلت أرقام منتسبيه الى رقم تسعة ملايين حزبي.
رغم ان الحزب حقق قرابة 38.5% من اصوات الناخبين في الانتخابات التي جرت قبل بضع سنوات وتحديدا العام 2009 الا ان الحزب الذي صنع معجزة اقتصادية انتشلت تركيا من الانهيار في حقبة التسعينيات وصولا الى العام 2000 نجحت في التقاط اجماع الامة التركية ودفع العدالة نحو اطراف المجد بعد 12 عاما من استلامه السلطة في تركيا و الفوز برئاسة  قرابة 17 بلدية رئيسة منها  «اسطنبول» و»انقرة».
انها تجربة  تحتاج الى دراسة والاستفادة من تحولاتها والبناء عليها في اقطارنا العربية التي ما زالت غارقة في الجهل والظلام والفقر والاستبداد واوهام الاصلاح والتغيير، وليعذرنا الاصدقاء فنحن لا نستطيع ان نقول غير ذلك حتى لو اختلفنا مع النهج السياسي القائم في تركيا تجاهنا.

[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش