الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمن والأمان.. السيـر أولا وأخيـرا!!

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

كتب: فارس الحباشنة
مع كل يوم يمر، يتضح أن البلاد تتجه أكثر نحو المجهول، في ظل وجود فلتان لم تنجح الخطط الامنية في وضع حد لمظاهره، الامر الذي بات يهدد بتحول هذا الفلتان الى نمط حياة في مدننا، وسط أكثر من دليل يشير الى ان الحوادث والجرائم المتتالي وقوعها، تنبئ بدخولنا دائرة الخطر.
بعيدا عن الواقع « الافتراضي»، فان الوضع على الارض في مدننا لم يتغير كثيرا، باستثناء تشديد أمني على حركة السير في العاصمة والطرقات الرئيسة، ودوريات سير تنتشر هنا وهناك، تعطينا احساسا بان الظاهر الامني غير معني الا بشؤون السير، وربما أن ذلك لا يثير أي اطمئنان ظاهري، كون دوريات السير، تعنى بطريقة او باخرى بجباية أموال المخالفات لا غير.
بحث مضنٍ لملامسة الامن والامان، يقابله بالباطن قلق كبير وتساؤلات عن فاعلية الخطط والحملات الامنية، ويترافق هذا القلق مع ملاحظات ومآخذ على تطبيق هذه الخطط الامنية، منها أن هناك مظاهر مخلة بالامن العام ما زالت تمارس «عنوة « دون أن يتم تتبع مرتكبيها ومحاسبتهم واتخاذ اجراءات قانونية وادارية رادعة بحقهم.
الا ما ندر، نلتقط تدخلا أمنيا لوقف مظاهر الفوضى والاستهتار والعبث، فيما هناك ساحات وشوارع وأسواق رئيسة في المدن تخلو من أي وجود أمني أو حتى تدخل عندما تقع انتهاكات علنية سافرة، يتم خلالها الاعتداء على الاخرين وسط عدم احترام لهيبة الدولة وسيادتها وسلطة القانون، وأحيانا على مرأى من أنظار رجال الامن العام.
حوادث وجرائم تفتح سؤالا عميقا عن حالة الارباك الامني جراء ما يحصل في مدننا، هل أن الاشكالية بالخطط الامنية وعقلية ادارتها ؟ أم أن الخطط الامنية جميعها ذات « لون واحد»، وليس ثمة جديد أو مختلف لضبط الشؤون الامنية العامة.
أسئلة كثيرة تفتح الشهية لطرحها دون مواربة، حتى للحديث بالعلن عن هيبة الدولة وسلطة القانون، فهي تبدأ من الاساسيات كمخالفة سير واغلاق طريق عام، وسرقة محل تجاري ورفض الالتزام والانصياع للقانون، وتشحيط أبناء متنفذين بسيارات فارهة على دواوير عمان، وعدم الانصياع لاوامر رجال الامن العام.
الحديث عن دولة القانون والعدل والمساواة، ليس وعاء انشائيات، تمد «اليد» اليه قبل أي حديث أو خطاب اعلامي أو لقاء عام، بينما تبنى في الظل جسور لمجموعات خارجة عن القانون ترعب المجتمع، وتهدد أمنه وسلمه واستقراره، لا بل أن بعضها يده امتدت لتطال بالقتل رجالا للامن العام، استشهدوا وهم يؤدون واجبهم الوطني.
التعديات على الامن المجتمعي يبدو أنها اليوم تجاوزت الاشكالية الفردية التي تترافق عادة مع أفراد مستهترين لا مبالين وآخرين مصابين بامراض اجتماعية تدفعهم الى الجريمة كالسرقة والقتل والسلب وغيرها، ولكن المشهد المتكرر لحال الجريمة شبه اليومي، يفرض تفكيرا مختلفا وأكثر عمقا في طبيعة وشكل الجرائم المرتبكة الذاهبة الى التنظيم الجماعي.
لا نشعر بالامن والامان، عبارة يرددها كثيرون اليوم، لأن «الامن» يقاس بميزان «ذهب»، وبالدرجة الاولى ارتداده على المظهر العام للمدن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش