الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الروابدة: نشوء الدولة الأردنية وفق مبدأ عروبي قومي شكّل أحد عناصر قوتها ومكانتها

تم نشره في الأربعاء 9 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

عمان-الدستور - امان السائح وبترا
  قال رئيس مجلس الأعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة إن الربيع العربي وضعنا أمام تحديات تحتاج من الجميع حكاما ومحكومين إلى محاكمة واعية عقلانية حتى لا يبقوا أسرى الارتهان إلى النظرة الأحادية أوالركون إلى نظرية التآمر أوالتفتيش عن الاسترضائية واستجداء التصفيق.
وأضاف في افتتاح أعمال المؤتمر الاقليمي» الربيع العربي: الانعكاسات والتحديات» الذي عقدته كلية الآداب في الجامعة الأردنية امس الثلاثاء أن الربيع العربي وضع العالم العربي أمام مفترق طرق، إما أن يبشرنا بمستقبل أفضل أوأن يكون منذرا باستمرار نهاية النظام العربي.
وأشار خلال رعايته المؤتمر الذي تستمر اعماله يومين ويشارك فيه نخبة من العلماء والأكاديميين على المستويين المحلي والعربي، إلى أن العديد من المجتمعات العربية تعرضت لانفجارات غير متوقعة خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة، وعلى غير توقع من القوى المحلية والأجنبية، لافتا إلى أن آثار تلك الانفجارات كانت صاعقة ومدوية لعنفها وتسارع أحداثها.
وأكد أن الحركات الانفجارية التي جاءت عامة وشاملة وعفوية هي شبابية بامتياز، يقودها ناشطون غير مؤدلجين ومن رحم الشعب لا من نخبة سياسية، معتمدين على وسائل التواصل الاجتماعي التي لا تحتاج إلى خبرة أومؤسسة في تحريك جموع غفيرة برسالة الكترونية لا تستطيع حجبها.
وبين ان الأردن استبق الربيع العربي وواكبه، واستشرف منذ مدة الواقع الوطني فطرح المبادرات والتوجهات الجديدة كان التعبير عنها بشعار أحيانا: على قدر أهل العزم والأردن أولا وكلنا الأردن، إلى جانب طرح توجهات حول الشباب والمرأة والطفل والتربية والدعوة الإسلامية برسالة عمان وغير ذلك.
وأضاف أن الربيع العربي كان أثره في الأردن حراكا شعبيا سلميا ذا أثر فعال رغم محدوديته النسبية، مؤكدا منطقيته التي تطالب بالإصلاح لا بالتغيير، وعلى تعبيره العقلاني والتعامل الحضاري معه حيث لم تنزف نقطة دم واحدة.
وشدد الروابدة على أن الإصلاح ضرورة وطنية مستمرة لا تقتصر على وقت بعينه، وهوعملية تدريجية لضمان استيعاب المتغيرات من قبل الجميع، مشيرا إلى أن انجازات الأردن في الإصلاح كبيرة ومتميزة لم تكتمل بعد، منها تعديل طال ثلث مواد الدستور جاء ليركز على توسيع حماية الحريات والحقوق وإنشاء محكمة دستورية وهيئة مستقلة للانتخاب، إلى جانب اقرار قوانين الأحزاب والانتخاب واستقلال القضاء.
ودعا الروابدة كل القوى الوطنية الفاعلة إلى ترسيخ منهج الحوار كسبيل وحيد للتوافق الوطني وصولا إلى القواسم المشتركة وتحديد نقاط التوافق ونقاط الاختلاف والاستمرار في مناقشتها، منوها إلى أن الحوار لا بد أن يقوم على قواعد منها الموضوعية والنقد الهادف وتقدير الإنجاز والبعد عن الإرهاب الفكري والذم والتحقير وحماية هيبة الدولة.
من جانبه قال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور اخليف الطراونة ان الثورات العربية شكلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ المنطقة العربية الحديث خصوصا في بعض الدول التي كان ينظر لها على انها عصية على التغيير ويتجاوز تاثيرها السياسي حدودها الجغرافية.
 وعزا الطراونة اسباب قيام الثورات الى فشل محاولات التغيير والاصلاح وطلب الشعوب للعيش الكريم والعدالة الاجتماعية والمساواة،مشيرا الى ان فهم مجريات الاحداث وتحليلها يتوقف على فهم توازنات القوى الدولية والاعتبارات المصلحية باعتبارها محددا رئيسا لفهم العلاقات المستقبلية بين المنطقة العربية والقوى الكبرى.
 ووصف عميد كلية الآداب في الجامعة ورئيس المؤتمر الدكتور عباطة ظاهر في إشارة إلى عنوان المؤتمر» الربيع العربي : الانعكاسات والتحديات»، بموضوع الساعة، وشغل الناس الشاغل يتابعونه ويحللونه ويفحصون مشاهده،لافتا إلى إن كلية الآداب ألفت على إقامة مؤتمرات علمية تجسيدا لرسالتها العلمية الشريفة واستقطابا للعلماء في الأقطار العربية لتغتني بعلمهم الغزير وتجاربهم الثرية وآفاقهم الواسعة.
بدوره اشار رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور موسى سمحة إلى جملة من التحديات الاجتماعية الاقتصادية التي أفرزها الربيع العربي وفي مقدمتها توفير فرص عمل للشباب الذين يشكلون الغالبية العظمى من التركيبة السكانية، وتهيئة البيئة المناسبة للتفاهم والمشاركة المجتمعية والسياسية والشبابية، إلى جانب تصاعد الصراعات المجتمعية في ظل النتائج المخيبة للآمال للتنمية العربية.
 ويناقش المؤتمر في جلساته أكثر من 27 ورقة بحثية متخصصة يقدمها نخبة من المتحدثين الرئيسيين والباحثين من دول مصر والسودان والجزائر والعراق وليبيا والسعودية بالإضافة إلى الأردن، تتناول في موضوعاتها جملة من المحاور المهمة منها الشباب العربي والعنف المجتمعي، والمشاركة والتنمية السياسية في ظل وجود الأحزاب.
من جهة ثانية،اكد رئيس مجلس الاعيان ان نشوء الدولة الاردنية وفق مبدأ ومنهج عروبي قومي شكل احد عناصر قوتها وحضورها ومكانتها.
واشار الروابدة خلال لقائه امس في دار المجلس وفد طلبة جامعة اليرموك برئاسة عميد شؤون الطلبة الدكتور احمد البطاينة، الى دور الاردن القومي في مختلف القضايا العربية،وبالذات قضية فلسطين ودور الشعب الأردني والجيش العربي في الحروب العربية الإسرائيلية، والدفاع عن عروبة فلسطين وحقوق شعبها الشقيق.
وبين ان الديموقراطية منهج متجذر في الاردن منذ بدايات نشوء الدولة، عارضا لمهام مجلس الأمة وصلاحيات ومهام مجلس الأعيان.
ولفت رئيس مجلس الأعيان الى ان المواطنة تعني المساواة بين المواطنين في البلد الواحد استنادا الى ثلاثة اركان، هي: الانتماء للوطن بمفهومه الذي يعني الأرض والشعب والهيئة الحاكمة، والمشاركة التي تعني ان يكون الإنسان شريكا في الوطن بالممارسة والأداء، والمساواة.
وشدد على مبادئ الاعتدال والوسطية والتسامح في الاستراتيجية السياسية الأردنية منذ نشوء الدولة، لافتا إلى ان الكثرة من المعارضين في الأردن عبر التاريخ شغلوا مواقع قيادية عالية في المملكة.
واوضح الروابدة دور الأردن الكبير في دعم أشقائه العرب واستقبال موجات كبرى من اللاجئين الأشقاء وآخرها قضية اللاجئين السوريين، وما يقدمه الأردن من عون لهم، مؤكدا انفتاح الأردن على جميع أشقائه العرب.
وجرى خلال اللقاء حوار موسع أجاب فيه الروابدة عن اسئلة الطلبة، تناولت الربيع العربي وتطوراته وآثاره، والحياة البرلمانية، ودور الاردن القومي والمسيرة الإصلاحية في المملكة.
واثنى الحضور على المنهجية السلمية للحراك الأردني، واعتماده الأدب في الخطاب والمطالب بالإصلاح.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش