الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غاغوزيا بين الحنين الى الاتحاد السوفياتي والمخاوف من سيناريو اوكراني

تم نشره في السبت 12 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

مولدافيا - يوحي مشهد الكروم على مد النظر تحت شمس ساطعة بحياة رعوية هانئة في غاغوزيا، غير ان هذه المنطقة المولدافية ذات الحكم الذاتي التي لا تزال تتوق الى الحقبة السوفياتية تخشى ان تصلها الازمة التي تهز اوكرانيا المجاورة. وصرح نيكولاي دودوغلو رئيس بلدية كومرات كبرى مدن غاغوزيا ان “الوضع متفجر والمخاطر كبيرة لكن ولحسن الحظ هناك في غاغوزيا سياسيون معتدلون يعلمون انه (اذا تكرر السيناريو الاوكراني) فسيكون من الصعب وقف عجلته”.
وتمثل غاغوزيا 5,4 بالمئة من اراضي مولدافيا التي يبلغ عدد سكانها 3,5 ملايين نسمة وينطقون بالرومانية ، وعدلت غاغوزيا في 1994 عن مطالبها الانفصالية لقاء الحصول على حكم ذاتي يتيح لها الحصول على الاستقلال في حال قررت مولدافيا الاتحاد مع رومانيا.
وفي استفتاء اخير لم تعترف به مولدافيا، وافق 98 بالمئة من السكان البالغ عددهم 160 الفا وهم مسيحيون ارثوذكس ناطقون بالتركية على دخول منطقتهم الى الاتحاد الجمركي مع روسيا وبيلاروسيا  وكازاخستان ورفضوا الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.
وصرح ممثل الاتحاد الاوروبي في مولدافيا بيركا تابيولا لوكالة فرانس برس “من الواضح ان الوضع في اوكرانيا غير الدينامية والاجواء في كامل المنطقة”.
وقال تابيولا انه “ليس هناك حركات انفصالية في غاغوزيا” الا ان “المخاوف” من فقدان الهوية الغاغوزية تتعزز مع دنو موعد توقيع شيسيناو لاتفاق تعاون مع الاتحاد الاوروبي.
واكد حاكم المنطقة ميخائيل فورمازول ان “تعبير انفصالية غير مقبول بالنسبة الى غاغوزيا” الا انه اعتبر ان اعلان القرم استقلاله “سليم” بما ان حقوق الروس في اوكرانيا كانت “مهددة” و”مصالحهم مهملة”. وتابع ان “روسيا فهمت ان عليها تعزيز سياسة صارمة من اجل مصلحتها كامة”، وذلك بعد ان ارسلت موسكو 40 الف عسكري الى الحدود مع اوكرانيا مما اثار مخاوف بحصول غزو ولتفادي ان تحذو غاغوزيا حذو القرم، شدد فورمازول على ان مولدافيا التي تواجه ايضا انفصال جمهورية ترانسدينستريا المعلنة ذاتيا “لن تنضم الى اي كتلة سياسية”. وقال “ستواجه مولدافيا مشاكل كبيرة في حال وقعت معاهدة التعاون مع الاتحاد الاوروبي. روسيا قالت بوضوح انها ستفرض ضرائب اضافية على المنتجات المولدافية” وسترحل المولدافيين العاملين فيها ومن بينهم 25 الفا من الغاغوزيين. وتشكل الاموال التي يرسلها المغتربون الى اسرهم ثلث الناتج الداخلي في مولدافيا، افقر بلد في اوروبا.
وقال ايفان غافريلوف وهو مزارع من مدينة سيدير-لونغا “هنا نحن مرتبطون جميعا بروسيا والافاق الوحيدة لنا ولابائنا هي هناك”. واضاف “لم يعد لنا شيء في اوروبا، نحن لا نتقن اللغة ولا نعرف ماذا علينا ان ننتظر”.
وكان يتحدث بعدما وقع عريضة لمصلحة اجراء استفتاء جديد قومي يكرس بقاء مولدافيا  مع الشرق.
وتجتذب خيمة حمراء اقامها الحزب الاشتراكي بالقرب من تمثال لينين في الشارع الرئيسي لكومرات العديد من الفضوليين ويقول غالبيتهم انهم يؤيدون اقامة علاقات اكبر مع موسكو، وتقول اولغا باترامان وهي اربعينية من كومرات “ولدت في الاتحاد السوفياتي واعتقد اننا يجب ان ننتمي الى روسيا. في عهد الاتحاد كان هناك استقرار وامن وضمانات اجتماعية ونتمنى لو تعود تلك الايام”. وموسكو التي تبدو مستعدة لكل شيء من اجل استمالة الغاغوزيين، وتابع دودوغلو المرشح في انتخابات الحاكم الجديد في شباط انه على مولدافيا المحافظة على علاقات جيدة مع الاتحاد الاوروبي ومع روسيا في الوقت نفسه. (أ ف ب).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش