الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير لـ«الصحفيين»: الحريات الإعلامية العام الماضي ضمن نطاق الحرية النسبية

تم نشره في الاثنين 21 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي
أكدت تقرير لنقابة الصحفيين أن مستوى الحريات الصحفية والإعلامية في الأردن تراجع أكثر من سبع درجات عن نتائج مقياس الحريات لعام 2012 الذي أجرته النقابة.
مقياس الحريات الذي جاء بعد دراسة أعدها فريق من المختصين غطت واقع الحريات الصحفية والإعلامية في الأردن لمدة عام كامل خلال الفترة من 1/1/2013 إلى 31/12/2013، اجريت من خلال الاتصال بــ (475) من الصحفيين والإعلاميين، لملء استبانات خاصة أعدت لهذه الغاية، تم قبول (470) منها، في حين أن عدد الصحفيين الممارسين المسجلين في سجلات النقابة وقت إجراء الدراسة (1048). وكشفت تفاصيل تقرير مقياس الحريات الصحفية والإعلامية في الأردن 2013 الذي اعدته نقابة الصحفيين أن مستوى الحريات الصحفية والإعلامية في الأردن بقي في إطار الحرية النسبية، لكنه تراجع أكثر من سبع درجات عن نتائج مقياس الحريات لعام 2012 الذي أجرته النقابة.
وأظهر التقرير الذي أعلن عن تفاصيله في مؤتمر صحفي عقده نقيب الصحفيين طارق المومني بحضور رئيس لجنة الحريات في النقابة نور الدين الخمايسة، ان قيمة الأوزان النسبية للحريات الإعلامية والصحفية جاءت على النحو التالي: القيمة الخاصة بمؤشرات مقياس الحريات الإعلامية العامة (الصحفيون والإعلاميون) 44.15 %، وبهذا تبقى الحريات الإعلامية ضمن نطاق الحرية النسبية علماً بأن مستوى الحرية النسبية يقع بين (39.5% - 59.6% )، والقيمة الخاصة بمؤشرات مقياس الحريات في فئة المرئي والمسموع (51.08%) وبهذا فهي تقع ضمن نطاق الحرية النسبية، مثلما جاءت مؤشرات الحريات في قطاع الصحافة المطبوعة ضمن نطاق الحرية النسبية، وبلغت (43.29%).
وفيما يتعلق بالصحافة الالكترونية جاءت أيضاً ضمن فئة الحرية النسبية، وبلغت (43.72%).
وبالنسبة لرؤساء التحرير ومديري المؤسسات الإعلامية، اظهر التقرير ذاته أن مستوى الحريات الإعلامية سجل هبوطاً ملحوظاً حيث بلغت نسبته (26.5%) وبذلك تقع ضمن إطار الحرية المتدنية التي تقع بين (19.3% - 39.4%)، ومرد ذلك إلى نفاذ قانون المطبوعات والنشر، الذي تم بموجبه حجب نحو 300 موقع إلكتروني بحجة «عدم الترخيص»، إضافة إلى قرار ناشر صحيفة «العرب اليوم» تعليق صدورها.
وعن أهم النتائج للتقرير كما عرضها المومني:.
‌أ. مؤشرات الحريات الإعلامية كما ذكرها الإعلاميون والصحفيون :
- لم تسجّل أي حالة قتل أو خطف، ونذكر هنا أنه لم يسجّل في تاريخ المملكة أي حالة قتل أو خطف للصحفيين والإعلاميين في الأردن.
- احتل عدم التزويد بالمعلومات المرتبة الأعلى، وبما مقداره (238) مفردة، فيما احتل مؤشر حجب المعلومات أو صعوبة الحصول عليها المرتبة الثانية بما مقداره (237) مفردة.
- يلاحظ أن مؤشر التدخل في العمل الصحفي لا يزال مرتفعاً، إذ احتل المرتبة الثالثة بواقع (158) مفردة.
- بينت نتائج الدراسة أن المؤشرات ذات الثقل المرتفع نسبياً مثل: حجز الحرية، التعذيب أو المعاملة القاسية، وكذلك الفصل من العمل أو الرقابة، لا تزال موجودة ولكن بنسب أقل وجاء في مقدمتها منع النشر بواقع (135) مفردة، ومن ثم الرقابة بواقع (133) مفردة، بينما جاء مؤشر حجز الحرية (49) والفصل من العمل (45) مفردة.
‌ب. مؤشرات الحريات الإعلامية كما ذكرها رؤساء التحرير ومديرو المؤسسات الإعلامية:
- يلاحظ تراجع مستوى الحريات الإعلامية كما أدلى بها رؤساء التحرير ومديرو المؤسسات الإعلامية عن العام الماضي بشكل واضح، وربما يعود ذلك لمجموعة من العوامل، يأتي في مقدمتها إنفاذ قانون المطبوعات والنشر، والذي ترتب عليه إغلاق عدد كبير من المواقع الإلكترونية، إضافة إلى الإغلاق المؤقت لصحيفة «العرب اليوم» والذي ترتب عليه فصل عدد كبير من العاملين في هذه الصحيفة.
وقد أظهرت بيانات الجدول الخاص برؤساء التحرير ومديري المؤسسات الإعلامية ما يلي:
- بالنسبة للمؤشرات ذات الثقل العالي، فقد جاء مؤشر الإغلاق المؤقت في المرتبة الأولى وبما مقداره (44) مفردة، يليه الرقابة بمقدار (22) مفردة، بينما جاء الإغلاق التام في المرتبة الثالثة وبتكرار وصل إلى (8) مفردات.
- بالنسبة ذات الثقل المتوسط، فقد احتلت المرتبة الأولى التشريعات التي تحد من الحريات الإعلامية (قوانين وأنظمة الترخيص) وبما مقداره (47) مفردة، بينما جاء التدخل الرسمي في المرتبة الثانية (36) مفردة، وفي المرتبة الثالثة جاء التدخل الأمني وبما مقداره (25) مفردة.
- وفيما يتعلق بالمؤشرات ذات المستوى المنخفض، فقد جاءت التكاليف العالية لاستمرار العمل (رسوم وضرائب ) في المرتبة الأولى وبما مقداره (82) مفردة يليها التكاليف العالية للإنشاء والترخيص (62) مفردة، ومن ثم التحيز من قبل الحكومة في التزويد بالأخبار والإعلان (56) مفردة، وبعد ذلك ضغوط كشف المصادر (48) مفردة.
- أما بقية المؤشرات ذات الثقل المنخفض؛ فقد تفاوتت تكراراتها بين (2-31) مفردة، كما هو مبين في الجدول.
‌ج. البيئة الإعلامية في الأردن لعام 2013
 تلعب البيئة الحاضنة للإعلام دورا أساسا في بناء نظام إعلامي فعَال، تريده الرؤية الملكية للإعلام أن «يشكل ركيزة لتحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية (...) يتماشى وسياسة الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي التي ينتهجها الأردن، ويواكب التطورات الحديثة التي يشهدها العالم».
 وتشدد الرؤية الملكية على أهمية «تطوير رؤية جديدة للإعلام الأردني تأخذ بعين الاعتبار روح العصر وتخدم أهداف الدولة الأردنية وتعبر عن ضمير الوطن وهويته بكافة فئاته وأطيافه، وتعكس إرادته وتطلعاته وتتيح لوسائل الإعلام الأردنية القدرة على التنافس مع وسائل الإعلام الأخرى».
 وبحسب الخمايسة، فإن تقرير الحريات لهذا العام أفرد فصلا خاصا حول الحالة الاعلامية بالاردن، وتضمن الايجابيات التي شهدها هذا القطاع، لافتا الى ان العام 2013 شهد تطورات مهمة في مجال البيئة الإعلامية، يمكن تلخيص أهمها بما يلي: الانتهاء من تعديل قانون نقابة الصحفيين الأردنيين، إذ أقره مجلس النواب، وينتظر أن يبحثه مجلس الأعيان، وكذلك الانتهاء من تعديل قانون المرئي والمسموع، وهو منظور حاليا أمام مجلس النواب، والسير في إجراءات الدمج بين هيئة الإعلام المرئي والمسموع، ودائرة المطبوعات والنشر، لضمهما في هيئة واحدة تحمل اسم «هيئة الإعلام»، والانتهاء من إنشاء مركز التدريب الإعلام، وتعديل قانون حق الحصول على المعلومات، لافتا الى ان هذا الفصل ايضا تعرض للسلبيات التي شهدها القطاع مثل تعديل قانون المطبوعات والنشر وشهد تجليات واسعة لأزمة الصحافة الورقية، ما انعكس بشكل جلي على مقياس الحريات الإعلامية لهذا العام، وحجب المواقع الإلكترونية.
وطالبت نقابة الصحفيين في تقريرها المجلس القادم بالعمل على تعديل التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي، وتوفير بيئة صحية لذلك بما يضمن رفع سقف الحريات الصحفية والإعلامية، وإعفاء الصحف من الضرائب والرسوم، والتعامل مع الصحف ووسائل الإعلام الأخرى بعدالة فيما يخص الإعلانات والاشتراكات والدعوات للمناسبات العامة داخلياً وخارجياً، تعزيز استقلالية مؤسسات الإعلام في قراراتها الإدارية والتحريرية، ضرورة الانفتاح أكثر على وسائل الإعلام وتوفير المعلومات للصحفيين والإعلاميين، تخفيض رسوم الإذاعات في المحافظات، ودعم إنشاء مجلس للشكاوى يتبع هيئة الإعلام ويأخذ صفة الاستقلالية، ودعوة النقابة لإنشاء مركز متخصص في قياس الرأي العام حول مختلف القضايا، الوقف الفوري لمحاكمة الصحفيين والإعلاميين في قضايا النشر أمام محكمة أمن الدولة التزاماً بنصوص الدستور، والالتزام بالنصوص القانونية التي تمنع توقيف الصحفيين والإعلاميين، الاستمرار في إصدار تقرير مقياس الحريات الصحفية سنوياً، والاستفادة من الملاحظات والنقد الذي يوجه للتقرير بهدف تطويره.
من جانبه، بين مدير عام هيئة المرئي والمسموع الدكتور أمجد القاضي الذي ساهم بالإشراف على مقياس الحريات انه اعد بطرق علمية، ولم يؤثر مشاركة رؤساء التحرير به في خفض مستوى الحريات العامة، ذلك ان كل جانب به أخذ على حده بالتالي لم يكن له تأثير في جزء على الآخر، لافتا الى انه اخذ طابع المسح الشامل.
في حين، شدد نقيب الصحفيين على ضرورة العمل على تطبيق توصيات التقرير لعدم تكرار ذات الاشكاليات سنويا، بل زيادتها من عام عن الاخر، تحديدا في موضوع تدني مستوى الحريات، وان تتم معاملة الصحافة تحديدا كغيرها من وسائل الإعلام، فعلى سبيل المثال في حال مخالفة احدى الاذاعات للقانون يكون الفصل بقضيتها القانون، ونحن نأمل بأن يتم اتباع ذلك مع الصحافة المقروءة والالكترونية لا ان يتخذ قرار بإغلاقها على الفور.
وعن آلية اعداد مقياس الحريات اوضح المومني انه تم تصميم استبانتين مكونتين من أربعة مؤشرات رئيسة حول حرية الصحفيين والإعلاميين، وحرية وسائل الإعلام، علاقة الدولة بالمؤسسات الصحفية والإعلامية، أشكال الرقابة التي تمارس على الصحفيين والإعلاميين ومؤسساتهم وطبيعتها.
وتم الاتصال بــ (475) من الصحفيين والإعلاميين العاملين في الصحف اليومية، ووكالة الأنباء، والصحف الأسبوعية، والصحافة الالكترونية، وقطاعي المرئي والمسموع العام والخاص، واخيرا رؤساء ومديري المؤسسات الإعلامية، واستبعد (5) استبانات بعد تطبيق اختبار الصدق عليها، ولعدم وجود اتساق بين الإجابات الخاصة بالفقرات الداخلية، وبذلك أصبح عدد الاستبانات المقبولة (470) استبانة (علماً بأن عدد الصحفيين الممارسين المسجلين في سجلات النقابة وقت إجراء الدراسة (1048) زميلة وزميلا).
ووفق التقرير الصادر عن النقابة فقد بلغ عدد المستجيبين من الصحفيين العاملين في الصحف اليومية والأسبوعية ووكالة الأنباء الأردنية (بترا) (257) صحفياً وبنسبة (54.7%)، والإعلاميين العاملين في الصحافة الالكترونية (37) إعلاميا وبنسبة (7.8%)، وعدد الإعلاميين العاملين في قطاعي المرئي والمسموع العام والخاص الذين استجابوا (61) إعلاميا وبنسبة (13%)، وعدد رؤساء ومديري المؤسسات الإعلامية الذين استجابوا (115) زميلا وبنسبة (24.5%).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش