الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزيـر الداخليـة : لا حملـة أمنيـة على معان والحياة عادت إلى طبيعتها

تم نشره في الاثنين 28 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

 عمان-الدستور-مصطفى ريالات وحمزة العكايلة
فقد مجلس النواب النصاب القانوني بآخر جلساته في الدورة العادية الأولى، والتي كان مقرراً أن يناقش فيها تقرير التخاصية بناء على طلبات المناقشة العامة المقدمة من (36) نائباً، حيث قرر النائب الأول لرئيس المجلس أحمد الصفدي رفعها.
وفي الجلسة التي ترأس جانباً منها، أمس، رئيس المجلس المهندس عاطف الطراونة، بحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، وهيئة الوزارة، أكد وزير المالية أمية طوقان، أن تقرير لجنة التخاصية غني بمحتواه بما يمكن الاستفادة منه للنشاطات المستقبلية في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتي ستكون المنهجية المتبعة في تنفيذ المشاريع الكبرى خلال السنوات المقبلة.
وأضاف طوقان: لقد استعرضنا تقرير لجنة تقييم التخاصية بكل عناية مدركين أهميته لتوضيح جوانب التخاصية للمواطن الأردني والرأي العام، وكذلك بالنسبة للسياسة الاقتصادية العامة للحكومة، خاصة أن الحكومة بصدد تنفيذ الأمر الملكي السامي بإعداد تصور لما سيكون عليه الاقتصاد الأردني خلال العشر سنوات المقبلة، لافتا الى أن الحكومة تؤكد على توصيتين في الجانب الاستراتيجي من التوصيات، حيث تؤكد بأنه لا بديل عن المصداقية والشفافية بخصوص الإجراءات والمكاشفة حول النتائج، والثانية تتعلق بأن خصخصة الملكية في قطاع الخدمات والمرافق العامة قد لا تكون بالضرورة الحل الأمثل وفي هذه الحالة ينبغي اعطاء الأولوية لعقود البناء والإدارة والتشغيل.
وفيما يتعلق بالتوصيات في الجانب التشريعي والمؤسسي لفت طوقان للتأكيد على أهمية التوصيات المتعلقة بضرورة الالتزام بأحكام الدستور نصا وروحا، مؤكداً أن الحكومة طبقت هذه التوصية بالنسبة لجميع المشاريع الجديدة المتعلقة بالطاقة البديلة، حيث أرسلت هذه الاتفاقيات لديوان التشريع قبل توقيعها للتأكد من عدم تعارضها مع أحكام الدستور.
وبالنسبة للتوصية المتعلقة بتنظيم مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لفت طوقان إلى إرسال قانون وحدة الشراكة من قبل مجلس النواب إلا أنه تم انشاء وحدة مستقلة في وزارة المالية تحل محل الهيئة التنفيذية للتخاصية وباشرت الوحدة أعمالها.
وبخصوص التوصية المرتبطة بالجانبين التشريعي والمؤسسي لفت طوقان لتأكيدات الحكومة عليها عبر الالتزام بالمعايير العالمية الفضلى في حوكمة وضمان شفافية عوائد الصناعات.
وبخصوص التوصيات في المجال التنفيذي، أكد أن الحكومة ستركز على التوصيات المتعلقة بوضع معايير لاختيار ممثلي الحكومة في مجالس ادارات الشركات المملوكة بالكامل أو جزئيا من قبل الحكومة ومراقبة أدائهم، كما تولي الاهمية المطلوبة لموضوع الأمن الوظيفي والعناية بالعمال المسرحين والمتقاعدين، مؤكداً أن الحكومة ستتابع التوصية المتعلقة بإعادة النظر برسوم التعدين لتأمين العدالة للأطراف كافة بما في ذلك المستثمر والحكومة والمستهلك أو المواطن.
وكان النواب محمود الخرابشة وفاطمة أبو عبطة وجميل النمري وأحمد الهميسات اشاروا قبل رفع الجلسة إلى اهمية تقرير التخاصية.
 وبين عدد منهم ان نهج التخاصية نجح في معظم دول العالم «الا في الاردن بفضل بعض الفاسدين»، منتقدين نهج الخصخصة الذي جعل هذه العملية اقرب الى المغامرة لأن برنامج التخاصية لم يلب الطموح ولم يقلل من المديونية، كما ان الطريقة التي اديرت بها عملية التخاصية لم تساهم بتقليل البطالة».
أحداث معان
كما تطرق نواب للأحداث الجارية في مدينة معان، حيث تقدم النائب أمجد آل خطاب بالشكر لجلالة الملك لأمره الملكي بنقل أحد المصابين في مدينة معان إلى المدينة الطبية، مؤكداً أن الشكر غير كاف لجلاته.
وأكد آل خطاب أن ملف معان ما زال مفتوحا منذ عام 1989، وأن المدينة تعرضت لصورة مشوهة ومقصودة، والبعض صورها أنها مدينة خارجة على القانون.
وأشار في كلمة باسم كتلة النهضة النيابية الى ان اهالي معان مع القاء القبض على جميع الخارجين على القانون، لكن لا يجوز معاقبة اهالي المدينة بجريرة هؤلاء.
وقال ان حل المشكلة يتم من خلال اعادة النظر بالاستراتيجية الامنية المتبعة في التعامل مع المطلوبين في معان، ومن خلال ايجاد حل حقيقي لمعالجة مشكلتي الفقر والبطالة والتنمية المفقودة في المحافظة، متسائلا: لماذا الهجوم على معان، هل لأنها طالبت بمحاسبة الفاسدين.
كما أكد أن على الحكومة التوجه بنية صادقة لدعم المشاريع التنموية، وألا تتكرر أخطاؤها السابقة بتبني المشاريع غير المجدية، لافتا أن أهالي معان يجددون البيعة لجلالة الملك عبد الله الثاني، إدراكا منهم للمصلحة الوطنية العليا ولتفويت الفرصة على المتربصين بحق الوطن.
ودعا إلى طي هذه الصفحة، وأن تستوعب الحكومة الدروس والعبر من هذه الظروف.
ورفض النواب تغيير جدول أعمال جلسة النواب من مناقشة تقرير التخاصية إلى الحديث عن قضية معان، إلا أن النائب عوض كريشان أصر على الحديث، قائلاً: نتقدم من عميد آل البيت جلالة الملك لتفضله بنقل أحد المصابين في معان للمدينة الطيبة، مؤكدأ أن مشكلة معان اقتصادية تنموية، وأكد أن الجميع مع القاء القبض على الخارجين على القانون لكن يجب أن يتم ذلك بطريقة حضارية، متسائلا «لماذا يترك المطلوبون يجوبون الشوارع دون القاء القبض عليهم، ولماذا تنتظر الأجهزة الأمنية حتى تصل القيود الامنية على المطلوبين إلى أربعين قيدا او اكثر؟.
وفي تطور لاحق علت صيحات أحد مواطني معان من شرفات مجلس النواب، بقوله: إن قضية معان أهم من التخاصية، لافتاً أنه والد للشاب الجامعي الذي توفي في جامعة معان قبل نحو سنة وهو الشاب أنس سليمان الشاعر.
و انتقد النائب بسام المناصير طريقة تصرف وزير الداخلية في الازمة، و أكدت النائب هند الفايز ضرورة تجنب الحل الأمني، بالرغم من أن الجميع يقفون في وجه الخارجين على القانون، متناولة قضية الشاب الشاعر وأسباب عدم صدور أي تقرير حكومي عن الحادثة واختفاء دلالات مقتله كالرصاصة التي تم إخراجها من رأسه.
وزير الداخلية
من جهته، أكد وزير الداخلية حسين هزاع المجالي أن محافظة ومدينة معان غاليتان على القيادة الهاشمية والشعب الأردني وأنه لا حملة امنية على المدينة واهلها لا من قريب ولا من بعيد، وأن هناك فقط حملة تستهدف تسعة عشر مطلوبا للأجهزة الامنية على اثر اصابة خمسة افراد من قوات الدرك اثناء قيامهم بواجبهم في مدينة معان.
وقال إن الاجهزة الامنية لم تستهدف في معان أي شخص لفكره السياسي او العقائدي، ولم تستهدف أي تجمع وكل ما نقوم به يستهدف الخارجين على القانون بهدف جلبهم الى العدالة، مشدداً على أن الدولة الأردنية واجهزتها المختلفة لا تستهدف مدينة معان ودليل ذلك مكرمة جلالة الملك عبدالله الثاني التي امر من خلالها بنقل احد المصابين في معان الى المدينة الطبية للعلاج على نفقة جلالته، وان هذه المكرمة توضح ان التعامل لفرض القانون لا ينتقص من حق اي شخص الانساني وتلقيه اي خدمة رغم ان هذا المواطن مطلوب على عدة قضايا، موضحا «ان هناك فصلا بين العمل الامني والعمل الانساني.
وقال ان الحياة في معان عادت الى طبيعتها منذ يوم امس الاول بفضل الخيرين من ابناء المحافظة ومن خارجها، لافتا ان تعاون ابناء المحافظة الشرفاء مع الاجهزة الامنية والادارات المحلية لا نظير له.
وبين في رده على عدد من مداخلات النواب ان الدولة الاردنية ليست عاجزة عن جلب المطلوبين على قضايا جرمية، فقد قامت الاجهزة الامنية بإلقاء القبض على 158 مطلوبا وتبقى 19 شخصا فقط، مشيرا الى تطورات الاحداث في معان منذ عام 2012 والجهود التي تبذل لإلقاء القبض على المطلوبين.
وقال المجالي إن الحملة الأمنية في معان العزيزة الغالية على قلب القيادة الهاشمية لا تستهدف لا من قريب ولا من بعيد أهالي معان الشرفاء بل تستهدف 19 مطلوبا للعدالة وجاءت على اثر إصابة 5 من افراد الدرك اثناء قيامهم بواجبهم أمام المحكمة في معان.
ولفت الى قيام عدد من المطلوبين باحراق منزلين لضابطين بدائرة المخابرات العامة.
وأشار إلى مكرمة الملك بنقل أحد الجرحى من معان إلى المدينة الطبية بطائرة عامودية، قائلا إن هذا يؤكد على أن الدولة الأردنية لا تريد استهداف معان، وأن مكرمة سيدي بنقل الجريح من معان إلى المدينة الطبية بطائرة عمودية دليل على ذلك، هذا المواطن أصيب وعليه عدة طلبات قضائية وقد أخذ حقه القانوني كمواطن كاملا.
القصة بدأت عام 2012
واستعرض المجالي أبرز القضايا الأمنية التي قام بها عدد من أرباب السوابق في مدينة معان خلال الفترة الأخيرة قائلا إنه بتاريخ 30 /10 / 2012 تم اطلاق النار على دورية للبحث الجنائي اثناء قيامهم بالوظيفة الرسمية والقبض على أشخاص مشبوهين مطلوبين بقضايا سرقات، ما نجم عنه استشهاد احد ضباط البحث الجنائي وإصابة آخر.
وبتاريخ 13 / 3/ 2013 تم الاعتداء على إحدى مفارز القوات المسلحة الأردنية بالقرب من منطقة رم وتم سلب السلاح الفردي للغفير حيث أصيب الشخصان المشبوهان وتوجها لتلقي الإسعاف في مستشفى معان، وتم تخليصهما بعد محاصرة المستشفى من قبل 60 شخصا أغلبهم كانوا مسلحين.
وبتاريخ 19 / 3/ 2013 قامت القوات الأمنية بواجب مداهمة لإلقاء القبض على أحد المتهمين في حي الطور ونجم عنه استشهاد اثنين من القوة الأمنية واصابة اثنين آخرين ووفاة المشبوه.
وبتاريخ 19 / 3/ 2013 تم اطلاق النار على مركبة تعود للقوات المسلحة ما أدى إلى اصابة 3 افراد بأعيرة نارية .
وبتاريخ 28 / 5/ 2013 جرت مطاردة أمنية لعدد من الأشخاص المشبوهين بعد قيامهم بسطو مسلح على أحد المحاجر في منظقة الرشادية في رم ونتج عنها وفاة شخصين مشبوهين.
وبتاريخ 14/6/ 2013 تم سلب باص جت، وسلب أحد مرتبات القوات المسلحة اثناء تواجده في الشارع العام.
وبتاريخ 17 /6/ 2013 تم ضبط أحد الأشخاص واعترف عمن كان بمعيته، وشخص آخر توفي اثناء محاولة القاء القبض عليه بالقفز عن سطح منزله وبتشريح الجثة تبني ان سبب الوفاة طبيعي بضيق بالتنفس.
وبتاريخ 9 /3/ 2014 جرت محاولة لالقاء القبض على أحد المطلوبين أثناء قيامه بسرقة إحدى المركبات وقيامه باطلاق النار باتجاه القوة الأمنية بواسطة كلاشينكوف ما دفع القوة بالرد بالمثل ونتج عن ذلك اصابته ووفاته، حيث ان بحقه 55 طلبا و19 امر جلب، و79 اسبقية جرمية، وحتى تاريخه لم يتم اكرام الجثة بالدفن، وبعد وفاته قام شقيقا المتوفى بالتهديد بالثأر بوفاة شقيقهما.
وفي 20/4/ 2014 جرى اطلاق النار من عدة اتجهات على قوات الدرك اثناء قيامها بالوظيفة الرسمية أمام محكمة بداية معان ما نجم عنه اصابتان احداهما حرجة، وتبع الحادث محاولات من عدد من الأشخاص باعاقة اسعاف المصابين إلى المستشفى بواسطة المركبات والحاويات المشتعلة وإطلاق النار على التعزيزات التي حضرت لإنقاذ المصابين.
وعند وصول المصابين إلى مستشفى معان الحكومي وحضور طائرة الإخلاء الطبي لنقل الإصابتين إلى مدينة الحسين الطبية تعرضت الطائرة إلى اطلاق النار، كما تعرضت مرتبات الدرك في المستشفى لإطلاق النار، ما نجم عنه ثلاث اصابات واصابة شخصين مدنيين.
وبتاريخ 2 /4 / 2014 وأثناء قيام قوات الدرك بواجبها الرسمي بحثا عن المطلوبين بحادث المحكمة تعرضت لإطلاق نار كثيف من أسلحة اوتوماتيكية من اسطح احدى العمارات ومن باص هوندا، من عدد من المشبوهين وتم الرد على مصدر النار بالمثل، ما نتح عنه وفاة أحد الأشخاص واصابة شخص آخر حالته حرجة.
وكان النائب علي بني عطا تقدم في مستهل الجلسة بالشكر والإمتنان للقوات المسلحة ممثلة بالمنطقة العسكرية الشمالية وقائدها العميد الركن محمود فريحات، ولكافة الأجهزة الامنية، لعثورهم على الفتاة لميس قاسم بني سعيد، بعد ان فقدت لمدة (14) ساعة في منطقة وعرة في عجلون، كما أكد وجوب الشكر للجندي العريف محمد عبد العزيز الزعبي الذي أدى واجبه باحتراف.
كما أكد رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بأن جلسة النواب الأحد ستكون الأخيرة للنواب في دورتهم العادية، ليتم الافساح للأعيان للنظر في مشاريع القوانين المرسلة من النواب، فيما استمع المجلس إلى نص الارادة الملكية السامية بفض الدورة العادية لمجلس الامة اعتبارا من يوم السبت للثالث من شهر ايار 2014.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش