الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الايباد .. هل يحل مكان الكتاب الورقي؟

تم نشره في الثلاثاء 29 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

الدستور - ماجدة ابو طير
ملمس الورق ورائحته يعد جزءا من مقومات الاستمتاع بأي كتاب ، هذا بالنسبة للقراء الذين وعوا على الكتاب الورقي، في حين ان الاجيال الجديدة اصبحت تستخدم اكثر من طريقة للوصول الى المعلومة غير الكتاب الورقي ، مما جعل الكتاب مهددا بالانقراض بحسب طبيعة المستهلك له، البشر كانوا يقومون بطباعة وقراءة الكتب لمئات السنين، وخلال هذه الأعوام الطويلة لم يتغير الكثير، فطريقة النشر منذ قام الألماني يوهان غوتنبرغ باختراع آلة الطباعة في القرن الخامس عشر هي في أساسها المستخدمة اليوم؛ رغم دخول العديد من التعديلات والتطويرات التكنولوجية عليها، الان هذا الأمر في التغير؛ فهناك ظاهرة جديدة بدأنا نشعر بوجودها منذ وقت ليس بالطويل الا وهي انتشار الايباد من اجل التعلم والقراءة بالاضافة الى الترفيه.
انعاش الذات
سالم عبد الغني هو احد الشباب الذين يقرأون باستمرار يبين ان الكتاب بالنسبة له فرصة لانعاش الذات وايجاد متنفس جديد لصعوبات الحياة، يقول عبد الغني :» انني لا استمتع بتصفح الكتب من خلال الايباد بالرغم من ان لها ميزات عدة من بينها فرصة الحصول على الكتب المتعددة من خلال الانترنت سواء العربية منها او الاجنبية وامكانية تخزينها».
يوضح عبد الغني ان تصفح الكتاب على الايباد  يشعره بالتعب المبكر ولا يستطيع ان يقرأ لمدة تتجاوز الساعة، ولكن تصفحه الكتاب الورقي يجعله يقرأ لساعات دون ان يشعر بالاجهاد والملل.
تعود
هكذا هو حال الكثيرين مما اعتادوا قراءة الكتب الورقية، لا يستطيعون التعود على القراءة من خلال الايباد او الوسائل المختلفة التي بأمكانها عرض الكتب بكل سهولة.  الاعتماد عليها بشكل كامل، وفي ذات الوقت نجد ان الجيل الجديد معتاد على القراءة من الكتب الالكترونية ولا يوجد مشكلة لديه، يقول سامي زهران :»القراءة من الايباد ممتعة اكثر ويوفر للقارئ العديد من الوسائل التي تجعل القارئ لا يشعر بالملل، فعندما اقرأ كتاب من خلال الايباد اتمكن من الحصول على عدة امور، اولاً: انني اقرأ اي كتاب اريده دون الاضطرار لشرائه، ثانياً: من الممكن ان اسمع موسيقى خلال القراءة فلا اشعر بالملل، وثالثاًً: يصبح هنالك تبادل للآراء بين القراء حول الكتاب وهذا مهم جداً».
نمط معين
القراءة عنصر مهم جداً لبناء الناحية الفكرية لدى الاجيال وليس المهم الاداة التي تعرض من خلالها الافكار المهم ان نقرأ هذه الافكار، هذا ما بينته سمية ابو رمان وهي طالبة جامعية، تقول ابو رمان :» لا يوجد اختلاف عندي بين كتاب اقرأه ورقياً وكتاب اتصفحه من الايباد، فلا فرق بينهم بالنسبة لي واتوقع ان الكتاب الورقي سيختفي بالسنوات القادمة، لان الاجيال تتغير والاهتمامات تتغير، ونحن الان نرى الكثير من دول العالم تعتمد في مدارسها الايباد من اجل الدراسة بشكل كامل، وبالتالي نمط القراءة هو نمط التعود على آلية معينة وليس اكثر».
الكتب الورقية لن تضمحل
الخبيرة في الاستخدام المجتمعي للإنترنت، والناشطة في مجال القراءة والمكتبات، المهندسة هناء الرملي تبين ان الكتب الالكترونية اي التي يتم قراءتها عبر وسائل تكنولوجية لن تلغي الكتب الورقية، فلا الانترنت ألغى التلفزيون ولا التلفزيون ألغى الراديو، تقول الرملي:»لكن الكتب الالكترونية ستؤثر حتماً على استخدام الكتب الورقية بأن تحد من انتشارها،و في ذات الوقت توفر الكتب الالكترونية إلى استعادة قيمة الكتاب وأثره لدى الاجيال الجديدة الى حد ما هذا يعني أن هناك عودة للقراءة ، هذه العودة أو الصحوة لا بد أن تؤثر في المستقبل على استهلاك كافة أنواع الكتب الورقية والالكترونية، ونحن نعلم أن هناك عزوف عام عن الكتاب منذ سنوات وقبل الكتب الالكترونية ويعود هذا لأسباب تراكمية عديدة لسنا بصدد سردها هنا .
مراحل
الناشر والكاتب فتحي البس، صاحب دار الشروق، بين ان صناعة الكتاب مرت باشكال مختلفة منذ فجر التاريخ، الانسان دون في البداية على ورق البردى وبعد ذلك على الجلود وتطور الوسائل فيما بعد لنصل الى الورق وتغيرت اشكال الورق مع اشكال الطباعة. يقول البس : «وهنالك اشكال معينة اندثرت نتيجة تطورات الحياة وتقدم العلم وبحث الانسان المستمر الراحة، لذلك لا يجوز ان نستبعد او نفقد شكلا من اشكال الكتاب لانه قد ينشأ جيل لا يعرف الورق، فالكتاب الرقمي هو الشكل الذي سيعتمده ويعرفه وقتها، لكنني ارى ان الكتاب الورقي سيتجاور مع الكتاب الالكتروني الى فترة طويلة، وبالتالي نحن كدور نشر مضطرين الى تغيير اشكال الانتاج وبدأ الكثير من دور النشر في العالم الى النشر الالكتروني الذي لا يحقق حتى الان نجاح واسع، ولا ننسى ان كل شكل من اشكال الانتاج لها خصائصها وميزاته، ولكن تأتي اهمية الكتاب الورقي في كونه وعاء لحفظ المعلومة، وهو وسيلة للتوثيق مهمة».
نقص الكتروني
مؤسسة الكتاب نادي القراءة المجتمعي، شادن ابو الهيجاء، تبين ان لهذا الوقت لم تتوفر جميع الكتب بشكل الكتروني في الوطن العربي ، فالكتب الالكترونية المتوفرة هي الكتب القديمة واحياناً تكون غير كاملة، تقول ابو الهيجاء:  انتشار الكتب الالكترونية يقوم على عدة عوامل من اهمها الناشر وكذلك توفر الاجهزة التي من خلالها نقرأ هذه الكتب بالاضافة الى ميول الاشخاص في القراءة وماذا يفضلون، وميزة الكتاب الورقي اننا نستطيع حمله بمختلف الظروف ويعتبر وثيقة نستطيع الاحتفاظ بها، والكتاب الورقي اكثر حميمية نستطيع ان نكتب عليه وان نضع خطوطاً وان نترك ملاحظاتنا عليه بخط اليد».
مخاطر صحية
وتبين الطبيبة هبة حواشين: «تكثر المعلومات المتداولة عن إيجابيات وسلبيات الـ»آيباد»، الذي تحول اقتناؤه اليوم إلى «موضة» بين الصغار، يرعى أصداءَها البالغون. بينما تؤكد بعض الدراسات أن لهذا الجهاز دوراً هاماً في تنمية القدرة لدى الأطفال على اكتساب المهارات والتعلّم والتفكير وسرعة البديهة، يحذّر بعضها الآخر من اضطرابات صحيّة ونفسية واجتماعية، قد تنجم عن الاستخدام غير السليم والمُبالغ فيه لهذا الجهاز، كإجهاد العينين وزيادة الوزن والصداع، وشرود الذهن والميل الى الاكتئاب والعزلة، ناهيك عن مخاطر الإدمان الإلكتروني والدخول غير الآمن إلى الشبكة العنكبوتية، القراءة من الكتاب الورقي هي اكثر امانا بكل الحالات».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش