الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيارة قداسة البابا .. تجسيد لمكانة الأردن أرض الرسالات وعنوان الوئام والتعايش والتسامح

تم نشره في الأحد 4 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

*  كتب: محرر الشؤون الوطنية
يحل قداسة بابا الفاتيكان فرانسيس الاول، في الرابع والعشرين من شهر ايار الجاري ضيفا على الاردن مهد الحضارات وارض الرسالات السماوية تجسيدا لمكانة الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني التي جعلت منه محطة هامة في الزيارة البابوية وتقديرا لجهود جلالته وسعيه الموصول لتجسيد معاني الوئام والتآخي والحوار بين اتباع الاديان وقيم التسامح والتعايش بين الشعوب.
تعد الزيارة تاريخية وتحمل رسالة عالمية تؤكد اهمية الامن والاستقرار الذي يتمتع به الاردن، وتعظم النهج الذي تسير عليه القيادة الهاشمية لتحقيق السلام والاستقرار ونبذ العنف والارهاب وتأكيدا على رسالة الاردن الهاشمية الحضارية، كما تأتي في سياق الجهد الاردني الموصول للدفاع عن صورة الاسلام والمسلمين واستكمال الجهود المؤسسية والمعرفية التي يقودها الاردن في ميدان حوار الاديان والحضارات.
وتكتسب الزيارة اهمية كبيرة باعتبارها الاولى لبابا الفاتيكان منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية والثالثة التي يحظي الاردن بزيارات بابوية حيث كان اولها زيارة قداسة البابا بولس السادس في العام 1964 والتي كانت اول زيارة للحبر الأعظم خارج ايطاليا حاضنة الفاتيكان، واخرى للبابا يوحنا بولس الثاني في العام 2000 واخرها للبابا بندكتس السادس عشر في العام 2009.
وتتعزز اهمية الزيارة بما تحملة من معاني هامة لجهة ان الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وريث الدوحة الهاشمية وحفيد شجرة النبوة عميد آل البيت الأطهار، يشكل أنموذجا في التسامح والتعايش بين ابناء الديانتين الإسلامية والمسيحية وخطوة مهمة على طريق ترسيخ اواصر الاخاء والتسامح، وتعزيز رسالة السلام، التي تدعو لها جميع الاديان السماوية في اطار نهج الاردن في دفع الوئام والاحترام بين شعوب العالم، والتصدي لنزعات الكراهية والخوف من الآخر بما يزيد من فرص التقارب بين الثقافات والحضارات للوصول الى التوافق تحت مظلة الانسانية وبالقطع فان جهود جلالة الملك عبدالله الثاني ومكانته الدولية جعلت من الاردن محطة هامة في الزيارة البابوية حيث يدفع جلالته نحو تشجيع الحوار بين الاديان والسعي الحثيث والمتواصل نحو بناء ثقافة الوئام والاحترام بين اتباع الديانات بما يراكم من الارث التاريخي للهاشمين تعزيز مناخات الوئام واحترام الإنسان وكرامته وحريته، ورسالة عمان التي اطلقها جلالته خير دليل عملي على ذلك وكذلك الرعاية الهاشمية للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس.
وكذلك فان العالم شهد في عام 2010 نداء لم يسبق في تاريخ الأمم المتحدة عندما اعلن جلالة الملك نداء لاقامة اسبوع عالمي للوئام بين الأديان والذي تبنته مباشرة هيئة الأمم المتحدة واصبح يحتفل به سنويا في الاسبوع الاول من شهر شباط.
ان «أسبوع الوئام العالمي بين الأديان» يهدف ان تقوم دور العبادة المختلفة في العالم كل عام بالتعبير عن تعاليم دياناتها الخاصة حول التسامح واحترام الآخر والسلام من شأنه الحيلولة دون تنفيذ اجندات معادية للسلام ويشكل خطوة هامة في جهود مقاومة قوى الفرقة والتطرف والارهاب، التي تنشر سوء الفهم وعدم الثقة، خصوصا بين أتباع الديانات المختلفة.
وقبل ذلك كان هناك اعلانين سابقين لجلالة الملك كان الأول عام 2004 ممثلاً في رسالة عمان التي شهد العالم من خلالها بسماحة الاسلام وحبه للإنسان ومنهجه في التعايش بين اتباع الديانات وسعيه للامن والسلام العالمي ومكافحته لكل انواع العنف والقهر والتعذيب والارهاب.
ان الاردن، منذ تأسيسه، دأب على الالتزام بمبدأ الوسطية والاعتدال والتصدي بكل حزم لجميع اشكال الفرز الديني والعرقي والمذهبي ولمظاهر التطرف والإرهاب واسبابها وعلى هذا الاساس جاءت رسالة عمان باعتبارها اول جهد منظم وشمولي يقدم قيم الاسلام النقية، فالرسالة وليدة فكرة هاشمية، وثمرة لجهود جلالته للدفاع عن الاسلام في جميع انحاء العالم، لإبراز الصورة الحقيقية للاسلام، ووقف التجني عليه، ورد الهجمات عنه، بحكم المسؤولية الروحية والتاريخية الموروثة، التي تحملها القيادة الهاشمية، بشرعية موصولة بالمصطفى صلى الله عليه وسلم.
ثم كان ذلك النداء العالمي كلمة سواء الذي اطلقه سمو الامير غازي بن محمد عام 2007 وبتوجيهات من صاحب الجلالة التي تدعو المسلمين مع غيرهم ان يلتقوا على الجوامع والقواسم المشتركة وتهدف الى نشر رسالة الوئام بين مختلف الاديان والمعتقدات واحترام الاخر ونبذ تعميم الافكار السلبية تجاه اتباع مختلف الديانات والمعتقدات وتؤكد اهمية التفاهم المتبادل والحوار بين الاديان.
ان هذه المبادرات تعبير عن حقيقة الاسلام الذي يقبل الاخر وانطلاق حقيقي من المفاهيم الحقيقية لهذا الدين، قد سجلت باحرف مضيئة بمداد لا يبلى في ذاكرة التاريخ عنوانها التسامح الهاشمي الذي اضحى نشر ثقافة الوئام بين الاديان مهمة حملتها القيادة الهاشمية الى العالم، وفق رؤية واعية لدورها الوطني والقومي والحضاري والديني لتبقى ارثا ورسالة.
ويتجلى هذا النهج الهاشمي في ان الدولة الاردنية تعد انموذجا حيا للتسامح والتعايش الديني فالعلاقة بين مكونات الشعب الاردني ومؤسساته وضعتها في مقدمة الدول بفضل حكمة القيادة الهاشمية وتسامحها وحرصها على ترسيخ روح التآخي والتعايش والوئام بين كل اطياف المجتمع تتعانق فيها مآذن مساجدها مع نواقيس كنائسها بما يعكس علاقات المودة والمواطنة والتعايش والتسامح الديني.
وتبرز هذه الزيارة أهمية المكانة الدينية والسياحية التى يتمتع بها الاردن، وتشكل جانبا مهما فى تعزيز الجهود الاردنية لتنمية علاقات الصداقة والتعاون بين دول العالم ودفع الوئام والاحترام بين شعوبها مثلما انها تجسد مساهمة حقيقية وصادقة في تعميق علاقات المحبة والاخوة والعيش المشترك وتعزز من وحدة وترابط اتباع الديانات لما فيه خير ومصلحة الانسانية كلها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش