الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استطلاع: تراجع واضح في انتهاكات الحريات الإعلامية في «2013»

تم نشره في الأحد 4 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - نيفين عبد الهادي
أظهر تقرير حالة الحريات الاعلامية في الاردن لعام 2013 تراجعا واضحا في الانتهاكات الجسيمة الواسعة النطاق والممنهجة، والتي عرفها الأردن تحديداً عام 2011 مع بداية الحراك الشعبي تزامناً مع الثورات والاحتجاجات التي عصفت بالعالم العربي، فيما كشف ذات التقرير استمرار منحنى التراجع في مؤشرات الحريات الإعلامية.
التقرير الذي يصدره مركز حماية وحرية الصحفيين منذ 12 عاماً في الثالث من أيار من كل عام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، توقف عند الحالة التشريعية مؤكداً بأن قانون المطبوعات والنشر والذي تسبب في حجب 291 موقعاً إخبارياً إلكترونياً، يعد العلامة الفارقة ليصبح الهاجس الأهم، وكانت تداعياته الأبرز على صعيد الحريات وعلى بيئة التشريعات، خاصة بعد رفض محكمة العدل العليا للدعوى القضائية التي تقدم بها ناشرو مواقع إلكترونية طالبوا بإبطاله.
ويقع التقرير الذي اعلن عن تفاصيله الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور في مؤتمر صحفي صباح امس في ثلاثة فصول اولها استطلاع رأي الصحفيين حول حالة الحريات الاعلامية في الاردن، وثانيها الشكاوى والانتهاكات عام 2013، وثالثها البحوث والدراسات تضمنت دراسة متخصصة للصحفي وليد حسني بعنوان «اني اكرهك.. خطاب الكراهية والطائفية في اعلام الربيع العربي»، كما يقع التقرير في 240 صفحة، خرجت بوصف لصورة حرية الصحافة في عيون الإعلاميين بالفاجعة الأكبر وأنها في تراجع ملحوظ، حيث لم يتجاوز 3.9% من يرون أن واقع حريتهم بحالة ممتازة إضافة إلى نحو 29.7% من الصحفيين يرونها متدنية.
وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي تضمنه التقرير تزايداً وعودة في ظاهرة الرقابة الذاتية بعد أن تراجعت بشكل لافت مع انطلاق الحراكات والاحتجاجات الشعبية عام 2011، حيث تراجعت لتصبح 87%، وفي عام 2012 بلغت 85.8% بعد أن كانت 93.5% عام 2010، وقبلها سجلت رقماً مريعاً ببلوغها 95.5% عام 2009.

 استطلاع رأي الصحفيين
استطلاع رأي الصحفيين حول حالة الحريات الإعلامية في الأردن نفذه المركز خلال شهر كانون الاول من العام الماضي 2013، حيث قام فريق من الباحثين المتخصصين بالاتصال هاتفياً مع عينة الاستطلاع والتي بلغت 461 إعلامياً وإعلامية يعملون في مختلف مؤسسات الإعلام الرسمية والمستقلة للإجابة على 390 سؤالاً فرعياً ورئيسياً.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن حالة الإحباط ظلت مسيطرة على الإعلاميين فاستمر الاعتقاد الحاسم بأن التشريعات تشكل قيداً على حرية الإعلام بنسبة بلغت 55.7%، وهي تشابه النسبة التي وصلت لها عام 2012 وبلغت 55.3%، في الوقت الذي حدث تحسن طفيف على نسبة من يعتقدون بأن التشريعات ساهمت بتقدم حرية الإعلام لتصبح 16.3% عن العام الذي سبقه وكانت 13%.
وبينت أنه ومع تراجع الحراك الشعبي في الأردن إلا أن منحنى التراجع لمؤشرات ثقة الإعلاميين بأن حرية الإعلام في بلادهم في حالة تقدم ونهوض استمر بالتراجع.
الصحفيون الذين يعتقدون أن حرية الإعلام تراجعت بشكل كبير بلغت 21.3%، في حين بلغت في عام 2012 ما نسبته 14%، وكانت في عام 2011 فقط 11.9%، في حين اعتبرها تقدمت بشكل كبير 6.9%، مسجلة تراجعاً عن العام الذي سبقه وبلغت 8.5%، والأبرز أنها كانت في عام 2011 أول انطلاقة الربيع العربي 15.4%، وبقيت نسبة كبيرة من الإعلاميين يرون بأن حرية الصحافة ظلت على حالها وبلغت 31.7%.
وعلى ذات المنوال تراجعت صورة حرية الصحافة في عيون الإعلاميين، فمن يرون أن واقع حريتهم بحالة ممتازة لم يتجاوز 3.9%، ومن وصفوها بأنها متدنية بلغوا 29.7%، وعلى ضوء هذه الحقائق فإن مؤشر حرية الصحافة يهوى 12 نقطة كمتوسط حسابي، حيث تراجع ليصل إلى 41%. وأظهرت المؤشرات أن موقف الصحفيين يتعدى الإطار القانوني، ليذهب إلى الركن الأكثر أهمية وهو الدستور، فالإعلاميون يزدادون قناعة بأن الحكومة لا تلتزم بتطبيق التعديلات الدستورية المتعلقة بالحريات الإعلامية بنسبة تصل إلى 29.9% و5.4% يرون أنها التزمت بتطبيقها بدرجة كبيرة، وبدرجة متوسطة 32.3%، وبدرجة قليلة 31.5%. نسبة التدخل برأي الصحفيين في عام 2013 وصلت 84.2%، وظاهرة الرقابة الذاتية شهدت تزايدا، وارتفع في عام 2013 مؤشر الرقابة الذاتية ليصبح 91.3%، واظهر الاستطلاع من يرون بأن الاحتجاجات الشعبية والحراك زادت من مساحة الحريات الصحفية تراجع ليصبح في المتوسط الحسابي 68.5%، وعن تأثير الاحتجاجات على الرقابة الذاتية عند الصحفيين تراجع ليصل إلى 62.7%.
واستأثر تعديل قانون المطبوعات والنشر في عام 2013 بمساحة واسعة من الاهتمام وتحديداً تداعياته على الإعلام الإلكتروني، وفي هذا السياق فإن 44.5% من الإعلاميين يعتبرون شرط الترخيص المفروض في قانون المطبوعات للمواقع الإلكترونية قيداً على حرية الإعلام، ويراه 27.5% داعماً لحرية الإعلام، ويعتقد 27.5% أنه لا يؤثر على الحريات الصحفية. وترتفع النسبة التي ترى بأن حجب المواقع الإلكترونية التي لا ترخص بموجب أحكام قانون المطبوعات قيداً على حرية الصحافة لتصل إلى 49.5%، في حين أن 23.4% تراها تساهم في تقدم حرية الإعلام، و26.9% تعتقد بأنها لا تؤثر على حرية الإعلام.
وحتى حجب الموقع الإلكتروني بقرار قضائي، فإن 49% يعارضونه ويعتبرونه قيداً على الحرية، وترتفع نسبة المعارضين ويجدون في هذه المادة القانونية قيداً على الحرية لتصل إلى 51.6%، ويعتبرها 24.9% تساهم بحرية الإعلام، 22.1% يعتبرها غير مؤثرة.
واظهر الاستطلاع ان 52.3% يرون بأن الاحتراف المهني ظل على حاله بالإعلام الإلكتروني بعد الترخيص، ومن يرون أن هناك تحسناً بهذا الاتجاه بلغوا 26.7%، وفي اتجاه آخر يرى 20.2% بأن هناك تراجعاً في الاحتراف المهني، وفي الحد من ظاهرة اللجوء للابتزاز فإن 42.5% يرون بأن الوضع ظل على حاله، وفقط 21.5% يعتقدون بأن هناك تزايداً في هذه الظاهرة، في حين يرى 27.5% أن الحالة تراجعت.
ويعتبر التراجع في جرائم القدح والذم هو المؤشر الأكثر حضوراً في رأي الصحفيين، إذ يرى 47.1% أن قانون المطبوعات حقق ذلك، ويتشابه الأمر في جرائم التشهير إذ يرى 35.4% أن القانون سيسهم في تراجعها مع اعتقاد 40.6% بأنها بقيت على حالها، ولم يحدث أي تغيير جذري في الالتزام بالتوازن والموضوعية والمصداقية والانحياز، إذ يعتقد الصحفيون على التوالي بأنها لم تتغير وبقيت على حالتها وبنسب 52.5%، 48.2%، 56.2%.
وبين التقرير ان الإعلاميين أنفسهم اقروا بأن 21.5% تعرضوا لمحاولات احتواء، وتتزايد هذه النسبة بإقرار الإعلاميين بأنهم سمعوا عن زميلات وزملاء تعرضوا لمحاولات احتواء وبنسبة بلغت 50%، وعاد مؤشر حالات التوقيف التي يتعرض لها الصحفيون إلى الارتفاع ليصل إلى 1.7%، وحالات التوقيف بلغت 8 حالات، كما سجلت حالات المحاكمة 6.7%. وفي سياق الانتهاكات؛ فإن 34.1% من الإعلاميين المشاركين في الاستطلاع أكدوا أنهم تعرضوا لضغوط ومضايقات أثناء قيامهم بعملهم الصحفي، واظهر التقرير ان الإعلام الأردني كان يدعو للتسامح وبرصيد 6.4 نقاط من 10 نقاط.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش