الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأحزاب تنتظر من يقودها ويعمل بالنيابة عنها

تم نشره في الأحد 4 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

كتب : نسيم عنيزات

ما زالت الأحزاب السياسة عاجزة عن تحشيد المواطنين للتفاعل مع العملية الانتخابية .

وعلى الرغم من ان نسبة الاحزاب المشاركة في الانتخابات تقارب الـ 78% من اصل 50 حزبا مرخصا الا ان الاحزاب وما تقوم به لغاية الان» كمن يرقص بالعتمة» ، حتى ان عددا كبيرا منها تخلى عن المشاركة بالصفة الحزبية وشارك باشخاص كل له مرجعياته ومشاربه العشائرية او الاجتماعية او السياسية او غيرها.

 وكان الاعلان عن المشاركة من قبلها – اي الاحزاب – جاء لرفع العتب او لغايات اعلامية او من اجل الحصول على دعم مالي خاصة وان الاحزاب تسعى للمشاركة من خلال الاعتماد على المرشجين سواء ماليا او اجتماعيا او تحشيدا فهي تشارك من اجل المشاركة فقط .

ما زال الكثير من التحديات ونقاط الضعف تواجه الاحزاب وللاسف فهي كثيرة وعديدة ،ففي كل مفصل من مفاصل العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي نجد الاحزاب عاجزة عن قيادة زمام الامور او طرح مبادرة لقضية معينة .

ان المتتبع للاجراءات الحزبية في الانتخابات يجدها تنتظر من يقودها او يعمل بالنيابة عنها مصوغة الكثير من المبررات في عدم قدرتها على خوض الانتخابات باسمها بالاعتماد على نفسها ورصيدها السياسي والاجتماعي .

واصبحت الحكومة والمرشحون يعملون بالنيابة عنها حيث جاء النظام الجديد للدعم الحزبي الذي دخل حيز التنفيذ قبل يومين في هذا الباب للرد على احدى حججها، ومن باب الدعم المالي للاحزاب التي شاركت منها في الانتخابات الحصول على سلفة مالية قدرها 25 الفا اضافة الى 7 الاف كدعم لكل حزب مشارك ولكل مقعد نيابي يحصل عليه 2000 دينار لغاية 10000 دينار .

وعلى الرغم من محاولات الحكومة لتحفيزها وتجاوز التحديات المالية امامها الا ان الاحزاب لم تسع للاعتماد على نفسها او على الاقل القيام بالحد الادنى مما يتوجب عليها العمل به كالتحفيز على المشاركة والتفاعل مع العملية الانتخابية من خلال التواصل والحوار المبني على حقائق وارقام واضحة الا انه وللاسف لم تمتلك هذه الاحزاب اي احصائيات عن الاوضاع الاجتماعية او السياسية او الاقتصادية باستثاء حزب واحد « الوسط الاسلامي» الذي اعد برنامجا انتخابيا متكاملا الا انه وللاسف لم يستطع لغاية الان ترويجه بطريقة صحيحة .

ان الاحزاب الاردنية تعودت تاريخيا على من يقودها ويحمل السلاح عنها ويحارب بالنيابة عنها ، ففي السابق كانت النقابات المهنية من تقود العمل السياسي والمبادرات السياسة دائما وكنا نسمع صراخا وضجيجا من الاحزاب منتقدة النقابات بانها تاخذ دورها وبعد ان انكفأت النقابات اصبحت الساحة خالية من كل التيارات ولم تستغل الاحزاب الفرصة بل تراجعت الى الخلف وتكشف ضعفها بانها غير قادرة على عمل اي شئ .

والان في الانتخابات تريد من يقود معركتها سواء الحكومة من خلال تقديم دعم مالي لها بحجة انها عاجزة عن توفيره تاركة الساحة للهيئة المستقلة للانتخابات للترويج لها .

واصبحنا نجهل دور الاحزاب وما هو المطلوب منها وماذ تريد ان نعمل عنها ؟ لدرجة ان غيابها في جميع المشاهد السياسية والاقتصادية والاجتماعية» اصبح هو الاصل» و كثيرها بيان للادنة او الاستنكار لعمل ماء ، ومرات كثيرة تكون على استحياء .

ان الانتخابات تمنحنا بعد انقضائها فرصة لاجراء مراجعة شاملة بكل تفاصيلها للعمل الحزبي في الاردن واعادة النظر بقانونها ونظامها واسلوب التعامل معها بطريقة تضمن نضوج العمل الحزبي وتشجيع المشاركة عليه لتصبح احزابا فاعلة ومؤثرة لا عبئا على الدولة والمواطن .

فاذا كانت الاحزاب وكما اشرنا سابقا فشلت في تشكيل قائمة حزبية واحدة على مستوى المملكة للمشاركة في الانتخابات ناهيك عن عدم مساهمتها ولو بالحد الادنى في تشكيل حالة انتخابية اضافة الى مسلسل الفشل المتواصل لها فماذا تنتظر اذن ؟



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش