الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الناصر: 201 مليون م3 احتياجاتنا المائية لغايات الشرب الصيف الحالي

تم نشره في الأربعاء 7 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - كمال زكارنة
 قال وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر ان الواقع المائي في الأردن يشهد تحديات كبيرة تتمثل في اختلال معادلة التوازن بين الطلب والمتاح، مبينا ان الطلب ضعف الموارد ويزداد يوما بعد يوم.
واضاف الناصر في لقاء خاص مع «الدستور» انه وقبل اللجوء السوري الذي زاد عن 1,4 مليون نسمة، كانت الاحتياجات المائية لكافة الاستخدامات حوالي 1,5 مليار م3 في حين لم تتجاوز كميات التزويد عن 950 مليون متر مكعب، بما يشير الى عجز مائي قدره (500-600) مليون متر مكعب سنويا، الأمر الذي يتم فيه توزيع المياه على المواطنين ضمن برامج محددة لا تتجاوز اليوم او اليومين لاغراض الشرب وساعات معينة لاغراض الري أسبوعيا، حيث يزيد العجز المائي لاغراض الشرب عن 25% في حين يزيد في اغراض الري عن 50% في معظم الأحيان.
وقال الناصر ان السوريين في الاردن يستنزفون ما يزيد على 20% من ما هو متاح من كميات مياه، ما ساهم بزيادة حجم العجز المائي وانخفاض حصة الفرد الاردني رغم كل الجهود والمشاريع التي تنفذها الحكومة، فضلا عن الضغط الكبير على نظام الصرف الصحي في المملكة وخاصة في المناطق الشمالية.
واضاف ان اللجوء السوري فرض اعباء كبيرة على قطاع المياه والطاقة وتقدر كلفتهم على قطاع المياه سنويا بما يزيد على 360 مليون دينار، وتحتاج الوزارة لتنفيذ مشاريع بقيمة تزيد عن 750 مليون دينار لمواجهة الاعباء التي اوجدوها كمشاريع لعام 2014 و2015.
وقال الوزير ان مصادرنا المائية تعتمد على الامطار كمورد رئيسي حيث بلغت نسبة الهطول المطري في الاردن لهذا العام 72% من المعدل العام طويل الامد البالغ 8,3 مليار م3 حيث يساهم الواقع المناخي بالاردن بتبخر ما مقداره 93% من هذه الامطار الامر الذي يحتم علينا الاستفادة من ما مقداره 7-8% وخاصة في عملية حصاد المياه فلدينا سدود تستوعب حوالي 80% من فيضانات مياه الامطار في فصل الشتاء حيث تم هذا العام تخزين حوالي 170مليون م3 فقط في السدود من اصل سعة تخزينية مقدارها حوالي 400 مليون م3.

 انخفاض حصة الفرد من المياه
 وقال الناصر ان حصة الفرد الاردني من المياه كانت عام 1946 حوالي 3600 متر م3 اي من اغنى حصص العالم لكن اليوم نجدها اقل من 150 مترا مكعبا لجميع الاغراض وهي تساوي 15% من خط الفقر المائي الدولي، وهذا يعود لقلة المصادر المائية المتاحة وعدم كفايتها ولهذا صنف الاردن انه من اوائل الدول العشر الاكثر فقرا مائيا في العالم.
واضاف ان الاردن تعرض لهجرات قسرية متعددة منها هجرة الاخوة الفلسطينيين اعوام 1948, 1956, 1967, وما يزيد على 600 الف من الاخوة العراقيين عام 2003. و1,4 مليون من الاخوة السوريين 2011 الذين طلبوا الامان والاستقرار، هذا اضافة الى ما يزيد على 700 الف من الاخوة المصريين و300 الف من الاخوة اللبنانيين، الامر الذي رفع عدد سكان الاردن الى الضعف وتطلب هذا اعادة الشروع باستراتيجيات جديده لاعادة تأهيل البنية التحتية بكاملها.
 الموازنة المائية
 وقال الناصر انه من المتوقع أن تبلغ الاحتياجات المائية لصيف عام 2014 لغايات الشرب حوالي 201 م م3، أي بزيادة نسبتها 5% مقارنة بصيف 2013 ومن المتوقع أن يبلغ العجز حوالي 12م م3 يتم تغطيتها بعدة إجراءات تعمل عليها وزارة المياه والري أهمها تشغيل مصادر جديدة وخاصة في مناطق الشمال والاستفادة من مشروع الديسي لضخ المياه لبعض المناطق وخاصة الجنوب وزيادة كميات الضخ من آبار الوالة وزيادة كميات المياه المضخوخة لمحافظة البلقاء من مشروع زي والعمل على تقليل نسبة الفاقد والذي ينعكس إيجابياً على التزويد المائي.
 مواقع واعدة لمشاريع مائية منتظرة
وقال الوزير ان الوزاره قامت من خلال شركة استشارية بإعداد دراسة لايجاد مصادر مياه اضافية من الطبقات العميقة في جنوب ووسط المملكة بهدف تحديد امتداد الطبقات العميقة (الطبقات الرملية) وخصائصها من حيث الكمية والنوعية لأغراض الشرب.
وشملت الدراسة المناطق الممتدة من منطقة الشيدية جنوبا الى منطقة القطرانة شمالا على امتداد مواز لخط المياه الناقل من حوض الديسي وبعرض 30 كم وبطول 150 كم.
وتم تحديد (6) مناطق واعدة لحفر 37 بئرا في الطبقات العميقة الرملية بانتاجية تقدر بحوالي (50) مليون متر مكعب سنويا.
وتم إعداد خارطة تحتوي على المناطق الواعدة في الدراسة بالإضافة الى مواقع الأبار العميقة الاستكشافية المحفورة سابقاً.
كما تم جمع المعلومات للأبار العميقة التي تم حفرها من قبل شركة الفوسفات.
وتم تحضير وثائق عطاء لحفر بئرين استكشافيين ضمن المناطق الواعدة التي لا يوجد بها أبار استكشافية بعمق 1500م، وهي قيد الاحالة.
ويتم تحضير وثائق عطاء لإجراء تجارب مضخية للأبار الاستكشافية المحفورة في المناطق المحددة في الدراسة.
وهناك مشروع استكشاف الطبقات المائية العميقة في منطقة شرق الأزرق الذي يهدف إلى إيجاد مصادر مائية إضافية لأغراض الشرب من الطبقات العميقة في منطقة شرق الأزرق بطاقة انتاجية متوقعة ما بين 15-25 مليون متر مكعب سنويا.
ويشتمل المشروع على حفر ثلاثة ابار استكشافية عميقة تصل الى حوالي 1000 متر وسوف يتم وضع المواصفات الفنية والتصاميم لهذه الأبار على أن تستغل كأبار إنتاجية في المستقبل.
وإعداد نموذج هيدروجيولوجي رياضي ثلاثي الأبعاد للمنطقة لتحديد كمية المياه الممكن استغلالها كما تم تحضير وثائق عطاء لحفر بئر استكشافي بعمق 1000م وهو قيد الإحالة.
 الإجراءات القانونية لحماية المياه الجوفية
 واشار الناصر الى اجراء عدة تعديلات على قانون سلطة المياه هدفت الى حماية مصادر المياه الجوفية من اهمها تغليظ العقوبة على المخالفين والمعتدين على المياه الجوفية بل ومصادر المياه، وتضمنت التعديلات اقرار عقوبة حفر الابار دون ترخيص، اضافة لمن يعتدي على خطوط المياه الناقلة والرئيسة او على محطات الصرف الصحي ومحطات ضخ وتنقية وتحلية المياه بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تقل عن الفي دينار ولا تزيد على سبعة الاف دينار والزام المخالف بازالة اثار الجريمة واعادة الحال الى ما كان عليه.
 في حين يعاقب كل من قام بأي عمل من اعمال السلطة دون موافقتها الخطية بما في ذلك التصرف بمصادر المياه او بمشاريع المياه او الصرف الصحي الخاصة بالسلطة، حيث شملت هذه العقوبات الحبس مدة لا تقل عن اربعة اشهر ولا تزيد عن سنتين وغرامة لا تقل عن الف دينار ولا تزيد عن 3 الاف دينار،
والزام المخالف بازالة اثار الجريمة واعادة الحال الى ما كان عليه، الى جانب مصادرة الادوات او الاليات واي مواد تستعمل للاعتداء على مصادر المياه ومشاريعها مع مضاعفته هذه العقوبات في حال تكرارها.
واقرت هذه التعديلات صلاحية سلطة المياه بازالة المخالفات والاعتداءات التي تقع على الاراضي والمياه والمنشآت الواقعة ضمن اختصاصها وبالطرق الادارية وعلى نفقة المخالف والاستعانة بافراد الامن العام او اي جهة اخرى لهذا الغرض، خاصة وان التعديلات اقرت مشاريع نقل المياه وملحقاتها مشاريع استراتيجية.
ولنفس السياق اقر مجلس الوزراء جملة قرارات وتشريعات؛ للحد من الاعتداءات على مصادر المياه، للحد من حفر ابار مخالفة ومن هذه الاجراءات عدم إيصال التيار الكهربائي للمخالف، إلا بعد حصوله على براءة ذمة من سلطة المياه، وعدم السماح باستيراد مضخات مياه للآبار، إلا بعد موافقة الوزارة لتتبع بيعها وتركيبها، وإيقاف تصاريح العمل الممنوحة للعمالة الوافدة في المزارع المخالفة، والتي تمتلك آبارا مخالفة، اضافة لمنح المستخدمين والعاملين في شركات المياه صفة الضابطة العدلية، « واعتبار الاموال العائدة للشركات المملوكة لسلطة المياه والاموال التي تعهد بتحصيلها الى اي جهة اخرى اموالا عامة.
ومن المواد التي تم اقرارها ونشرها بالجريدة الرسمية بتاريخ 16/3/2014 للنظام المعدل لنظام المياه الجوفية اقرار التعرفة الجديدة عن كميات المياه المستخرجة بشكل غير شرعي، حيث حددت كلفة المتر المكعب للكميات المستهلكة من صفر الى عشرة الاف متر مكعب بثمن 15 قرشا ومن 10000-30000 متر مكعب بثمن 25 قرشا للمتر المكعب الواحد واكثر من 30000 متر مكعب بثمن نصف دينار للمتر المكعب الواحد.
كما انه تم تغليظ العقوبات على الاعتداءات الواقعة على مصادر المياه وخطوطها الناقلة ومحطات ضخ ومخالفة الشروط الواردة في الرخص الممنوحة لغايات حفرالآبار الجوفية أو تعميقها أو تنظيفها أو أي رخصة يتم منحها بمقتضى أحكام التشريعات النافذة ذات العلاقة.او وجود الحفارات في غير الاماكن المخصصة لها دون موافقة مسبقة من السلطة.
كما نصت الفقر ( ج ) من نفس المادة على انه يعاقب بالحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنتين وبغرامة لا تقل عن ألف دينار ولا تزيد على ثلاثة آلاف دينار كل من قام بأي عمل من الأعمال والمهام التي لا يجوز لغير السلطة القيام بها بمقتضى هذا القانون دون موافقتها الخطية المسبقة.
حيث أوكلت الحكومة لوزارة المياه والري/ سلطة المياه وسلطة وادي الأردن، بالتعاون مع الأجهزة المعنية في وزارة الداخلية من خلال الحكام الإداريين ومديرية الأمن لعام وقوات الدرك، للمضي قدما وبحزم، لحماية كل قطرة ماء في الأردن، وتطبيق هيبة وسيادة الدولة، وترسيخ القانون، حماية لمصالح المواطنين ومقدرات المياه من أي عبث.
واكد ان الوزارة مستمرة بهذه الحملة حماية لحقوق المواطنين المائية وحماية للمصادر المائية المحدودة وخاصة في ظل الموسم المطري الشحيح لهذا العام.
 واشار الوزير الى ان قطاع المياه يشهد تحديات كبيرة جراء الاعتداءات الواقعة على مصادر المياه وخطوط المياه الناقلة والرئيسية ومحطات ضخ المياه وتنقيتها وتحليتها، مبينا ان حفر الابار الجوفية دون ترخيص ساهم بشكل كبير في التاثير على مخزون المياه الجوفية وهدد بشكل واضح حق المواطنين في الحصول على مياه الشرب حاضرا ومستقبلا، ما ساهم في تهديد الامن المائي الوطني.
واهاب بالمواطنين الابتعاد عن ارتكاب مثل هذه المخالفات كونها تخالف القانون وتسيء للواقع المائي الاردني ويترتب عليها عقوبات تتضاعف في حالة تكرارها، داعيا الى تعاون المواطنين ومشاركتهم في تطوير واقع المياه في الاردن.
 قانون سلطة المياه
وعبر الوزير عن تقديره لرئيسي واعضاء مجلسي الامة الاعيان والنواب على الجهد والتفهم الكبير للواقع المائي والتحديات التي تواجه مؤسساته واقرارهم للتعديلات الخاصة بقانون سلطة المياه والمتعلقة بالمخالفات التي يمارسها البعض ضد مصادر المياه والصرف الصحي والمشاريع وادواتها.
واشاد باجماع النواب والاعيان على اقرار التعديلات التي من شأنها معالجة التحديات المائية المترتبة على المخالفات وبالتالي النهوض بقطاع المياه للمستوى الذي نطمح اليه في الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقال ان التزام الجميع باحكام القانون والحد من المخالفات سينعكس ايجابا على الواقع المائي في الاردن وينجح خطط وبرامج الوزارة في تقديم الخدمة المائية بشكل منضبط ومتوازن وعادل وثابت والذي من شأنه تحسين الواقع المائي وخدمات الصرف الصحي الاخرى المقدمة للمواطنين، اضافة الى حماية مصادر المياه وخاصة الجوفية جنبا الى جنب مع الحد من الخسائر المائية والمادية المترتبة على هذه المخالفات، كذلك تنفيذ الاستراتيجيات المائية والمشاريع الانية والمتوسطة والاستراتيجية وانجاح برامج القطاع المائي في توزيع المياه والبعد عن الارباكات والاختناقات المائية التي كانت تسببها اعمال الاعتداءات او تلويث المصادر المائية وتمكن مؤسسات القطاع من تنفيذ برامجها في مواجهة التحديات المائية التي نواجهها هذه الايام.
النظرة الجديدة والشمولية لتنمية منطقة وادي عربة
 وقال الناصر أن وزارة المياه والري / سلطة وادي الأردن بصدد إعداد مخطط شمولي لاستخدامات الأراضي في وادي عربة يهدف إلى تنمية وتطوير منطقة وادي عربة من كافة النواحي (مشاريع استثمارية، سياحية، زراعية، بنية تحتية).
 مشاريع المنحة الخليجية
وقال الوزير ان المنحة الخليجية شكلت فرصة مواتية لتعويض تراجع البرامج والمشاريع الرأسمالية الواردة في موازنة الدولة، حيث عملت الحكومة على تحديد أولويات الإنفاق منها على برامج ومشاريع ذات جدوى تنموية واقتصادية واجتماعية، من خلال دراسات دقيقة تراعي الاحتياجات الفعلية والتوزيع العادل بين المناطق الأردنية المختلفة، حيث جاء قطاع المياه من القطاعات الحيوية والتي تعمل الحكومة على تعزيزها من خلال إضافة وتحديث بنية تحتية تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة من قبل قطاع المياه للمواطنين.
وأبرز المشاريع التي تم تمويلها من خلال المنحة الخليجية (الصندوق السعودي للتنمية، والصندوق الكويتي الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية) جاءت متضمنةً تحسين كفاءة الطاقة في محطات الضخ، تأهيل شبكات المياه للتزويد المستمر، متفرقات صرف صحي، تأهيل شبكات المياه، تأهيل آبار حكومية حيث تهدف هذه المشاريع إلى تحسين التزويد المائي للمواطنين بحيث ينعكس على نوعية الخدمة المقدمة للمواطنين بشكل إيجابي.
وقال ان إجمالي المخصص من المنحة الخليجية (الصندوق السعودي للتنمية، والصندوق الكويتي الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية) لقطاع المياه حوالي 140 مليون دينار، وبحجم إنفاق حوالي 49 مليون دينار.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش