الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سلفيو تونس يتوعدون بالقتال إلى النهاية في «معركة المساجد»

تم نشره في الأربعاء 14 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

 بعد أن نجحت السلطات التونسية نسبيا في إخماد توهج الجماعات الاسلامية المتشددة عبر اعتقال أو قتل أبرز قياداتها في الأشهر الأخيرة نقلت المعركة الآن إلى ضفة أخرى عبر تضييق الخناق على هذه الجماعات في المساجد وهي من القلاع القليلة التي تبقت للسلفيين. وتسعى الحكومة الجديدة التي تسلمت السلطة قبل أكثر من ثلاثة أشهر إثر استقالة حكومة تقودها حركة النهضة الاسلامية، إلى استرجاع سيطرة الدولة على المساجد التي ظل أغلبها لثلاث سنوات تحت سطوة إسلاميين متشددين.
وخلال حكم الرئيس السابق العلماني زين العابدين بن علي واجه السلفيون قمعا وسجن أغلبهم ولكن بعد الثورة أصبح حضورهم لافتا بالاستفادة من مناخ الحرية وعينوا أئمة تابعين لهم في مئات المساجد. ثم تقلص هذا الحضور نتيجة للملاحقات الأمنية التي شنتها الحكومة على قيادات من جماعة أنصار الشريعة. ومع ذلك فإن السلفيين مازالوا يحكمون السيطرة على حوالي 150 مسجدا في البلاد.
وبعد اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي وهما من قادة المعارضة العلمانية واجهت حركة النهضة الاسلامية احتجاجات واسعة وضغطا من المعارضة تخلت بعدها لحكومة مستقلة عن قيادة البلاد إلى انتخابات من المقرر إجراؤها نهاية العام 2014.
وقال رئيس الوزراء مهدي جمعة إن حكومته بدأت تنفيذ خطط فعلية لاستعادة السيطرة على 150 مسجدا تحت سيطرة متشددين في مسعي لتحييد المساجد ووقف ما سماه مسؤول حكومي «خطابات تحريض» قبل الانتخابات.
وتقول صحف محلية إن فتاوى قتل معارضين العام 2013 أصدرها أئمة مساجد. وتطالب المعارضة العلمانية بضرورة شن حرب شعواء لتحييد المساجد.
وتتصدى قوات الأمن التونسية منذ أشهر لمتشددين من جماعة أنصار الشريعة المحظورة وهي من الجماعات المتشددة التي ظهرت بعد سقوط بن علي.
ووجهت أصابع الاتهام إلى أنصار الشريعة في التحريض على اقتحام السفارة الأميركية في تونس في 14 أيلول عام 2012، وأدرجتها واشنطن على قائمة التنظيمات الإرهابية التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وفي عملية نوعية تمكنت قوات الشرطة هذا العام من قتل كمال القضقاضي أحد أبرز قيادات أنصار الشريعة والمتهم باغتيال المعارض شكري بلعيد العام 2013. وحققت قوات الأمن نجاحات لافتة لكن المتشددين لا يزالون يشكلون تحديا حقيقيا لحكومة جمعة التي تخشى أي هجمات جديدة قد تضرب صناعة السياحة التي تجذب ملايين الزائرين سنويا. وتتهم الشرطة تنظيم أنصار الشريعة -الذي يقوده سيف الله بن حسين المعروف باسم أبي عياض وهو مقاتل سابق في افغانستان- بقتل زعيمين للمعارضة العام 2013. وتقول الحكومة إن المتشددين يستفيدون من الفوضى في ليبيا لإدخال السلاح إلى تونس.
 وتقول الحكومة إنها تسعى لإبعاد الأئمة السلفيين عبر سياسة الحوار أو بالقوة والقانون إذا رفضوا. واعتقلت الشرطة قبل شهرين أيضا خميس الماجري وهو داعية سلفي بعد أن رفض الامثتال لقرار الحكومة بمنعه من إلقاء خطب دون ترخيص. وأطلقت سراحه في وقت لاحق بعد تعهده بعدم تكرار ذلك.
وهذا العام قررت الحكومة غلق المساجد بعد أوقات الصلاة لأول مرة منذ ثلاث سنوات سعيا لتشديد الخناق على الاسلاميين وهو ما جعلهم يتحدثون عن ان ممارسات الرئيس السابق بن علي تتكرر.
وخلال حكم الرئيس العلماني السابق بن علي كان المصلون يخضعون للمراقبة في المساجد حيث يمنع عقد حتى الدروس الدينية. وكان ارتداء الحجاب ممنوعا في المؤسسات الادارية بينما تلاحق الشرطة الفتيات وتضربهن في الشوراع بسبب الحجاب. وقال كمال الفطناسي وهو مسؤول مكلف بالمساجد في وزارة الشؤون الدينية إن السلطات تمكنت فعلا من استرجاع 30 مسجدا من مجموع 150 تسعى لاستعادتها.  «.
ولكن السلفيين أصبحوا يقولون إنهم يعيشون أوقاتا صعبة بسبب الملاحقات الأمنية والتضييق عليهم في المساجد وخارجها حتى بسبب لباسهم أو مظهرهم.
وقال عبدالرحمن كمون وهو إمام جامع سلفي تريد السلطة استبداله بآخر «العلمانيون لا يريدون أن يسمعوا صوتا سوى صوتهم حتى في بيوت الله.. هم لا يريدون التحييد.. يريدون خطابا مائعا يعيدهم للسلطة». وأضاف «ما نعيشه اليوم من ظلم واحتقار وإهانة حتى المساجد، لم نره حتى تحت حكم بن علي.. اليوم نرى فظاعات أكبر بعد الثورة». وقال كمون إن صبر الشباب السلفي نفد بعد أن وصل التضييق عليهم مستويات كبيرة وحذر من العجز عن السيطرة على شبان غاضبين بسبب إهانة بيوت الله.
(رويترز)

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش