الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الحنّونة».. ترسم لوحات الحنين في «قصر الثقافة»..

تم نشره في الخميس 15 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

 الدستور ـ طلعت شناعة
تقيم جمعية الحنونة للثقافة الشعبية أمسية تراثية على مسرح قصر الثقافة - مدينة الحسين للشباب، الساعة الثامنة مساء اليوم.
تقدم الحنونة في هذه الامسية لوحات شعبية اضافة الى الاغاني الوطنية، كما تعرض الحنونة بعضا من لوحاتها الجديدة والتي يتم تجهيزها لتكون حاضرة في موسم حراس الذاكرة السادس الذي يقام في الفترة الواقعة بين 13-19/9/2014 في كل من المركز الثقافي الملكي وقصر الثقافة وتستضيف الحنونة في موسمها السادس عددا من الفرق والفعاليات الفنية والثقافية من فلسطين المحتلة عام 1948، إضافة إلى فعاليات من فنية وثقافية من الاردن.
ويستمر الموسم لتقدم الحنونة في شهر تشرين الثاني من العام الحالي برنامجها الجديد الذي يتم الاعداد له بالتعاون مع المخرج المبدع خالد الطريفي والبرنامج جولة في مدن فلسطين من خلال قصة شعبية جميلة تتجول بطلتها في هذه المدن تعرض جزء من تاريخها وثقافتها وما يميزها عن غيرها في إطار جميل وممتع وفي ذات الوقت يقدم من المعلومات ما يذهل المشاهد لكثرة تفاصيل مدننا وتنوع ثقافاتها.
ولانجاز هذا العمل قام شكلت الحنونة فريق عمل كانت مهمته البحث النظري والميداني لجمع المعلومات عن المدن واستغرق هذا البحث وقتا واحتاج لجهد كبير، وحيث إن كم المادة التي تم جمعها كبيرٌ، إذْ بدأت النية تتجه الى جمعها لاحقا في كتاب أو على شكل كتيبات صغيرة لكل مدينة.

عن الحنونـة
شكلّت الثقافة الشعبية والتراث الوطني عنصرين هامين من عناصر هوية أيّ مجموعة أو عرق بشري، ففيهما يتلخص تاريخ تلك المجموعة وعاداتها ومُثلها التي تعمل وفقها، والصراعات والأحداث التي شكلت منعطفات مهمة في تكوينها وكانت موطن امتحان لقدرتها على البقاء والاستمرار. وباختصار فإنهما فلسفة حياة ميزت هذه المجموعة أو العرق عن غيرهم من المجموعات والأعراق.
فلسطين  مهد للحضارة الانسانية  التي بدأت قبل حوالي مليون سنة على أرضها تعرضت في القرن الماضي  لأبشع أنواع الاستيطان والاحتلال والالغاء، فلم يكتفِ الاستعمار باحتلال الأراضي وتهجير سكانها الأصليين، بل سعوا إلى محو ذاكرتهم وطمس هُويتهم وارتباطهم بأرضهم وثقافتهم.
والآن نجد أنفسنا أمام أجيال جديدة من أبناء هذه الأرض المغصوبة والمنتهكة يعانون من نقص في المعلومات الأولية عن تراثهم وتاريخهم وثقافتهم الشعبية وذلك نتيجة لتشتتهم وتعرضهم لكم هائل من المعلومات في شتى وسائل الإعلام التي باتت تعمم وتنشر القيم الغريبة والبعيدة عن موروثنا وثقافتنا. وكل ذلك يحدث نتيجة للغياب  وللتراخي الحاصل في حفظ ونقل وتطوير هذا الإرث والثقافة من جيلٍ لآخر.
لهذه الأسباب، ونتيجة لفهم عميق للمبادئ المذكورة، اجتمع في نهاية العام 1990 عدد من المبادرين يجمعهم عشقهم وحرصهم على ثقافتهم الشعبية، وخوفهم على هُوية شعب وأرض، فاجتهدوا لترجمة تلك الأفكارفي اطار فاعل واختاروا (الحنونـة) تسميةً لما تمثله من امتزاج الحياة والجمال بالارض والتاريخ تخلقت وردة الحياة حنونة جميلة من رحم الارض طالعةً مكان كل قطرة دم سالت من الحبيب بعل ( سيد الخير) وهو يقاتل الذميم سيد الشر (موت) مدافع عن الحياة كما يقول تاريخ الاسطورة الكنعانية العتيق. وقد تم تسجيلها كأول جمعية ثقافة شعبية لدى وزارة الثقافة الاردنية وذلك في الثامن من شهر كانون الأول للعام 1993.
الرؤيا
لكي تستعيد ثقافتنا الشعبية مكانتها وألقها أصالةً وجمالاً ومعاصرةً تسعى الحنونة لأن تكون مرجعية ومركزا للمعلومات يختص بتاريخ وتراث وثقافة منطقتنا وذلك من خلال مكتبة الحنونة التي تضم مواد مقروءة ومسموعة ومرئية تم جمعها خلال 20 سنة من عمر الجمعية.  كما وتسعى الحنونة لأن يكون فريقها للفنون الشعبية نموذجا ومن أميز الفرق المحلية والعربية فكراً وممارسةً، وان يؤسس لمنهج يقتدى به في هذا المجال، واستقطبت لذلك مختصين ومحترفين في كافة المجالات المتعلقة بعمل الفريق لتدريب عناصر فريقها، كما واختارت مجموعة من عناصر هذا الفريق لتلقي تعليم فني أكاديمي في جامعات ومعاهد مختصة لتحقيق ذلك الهدف.

 الاهداف
بالتزامن مع هدفنا الأساس في توثيق صلة الناس بجذورهم وأرضهم وثقافتهم، وبالتوافق مع التزامنا بتعزيز الحس الوطني في قلوب الناس فإن أهدافنـا تتلخص في النقاط التالية: حفظ وإحياء تاريخ وتراث وثقافة منطقتنا المهددة بالنسيان، والإلغاء والتهميش والترويج لذلك الحفظ والإحياء محليا وإقليميا ودولياً. الاستمرار بجمع وتوثيق كل ما يتعلق بثقافتنا الشعبية من صدور كبارنا وتعزيز مكتبة الحنونة والاستمرار في تصنيف المواد التي تم جمعها وفقا للتلوينات الجغرافية، الاجتماعية والديموغرافية من مدن وضواحي وقرى ومناطق ساحلية وداخلية.
تعزيز قيم الفخر والاعتزاز بالانتماء لهذه الثقافة لدى شبابنا ومساعدتهم في تكريس هُوية وطنية واضحة تجعل منهم أفراداَ متميزين في المجتمع الذي يعيشون فيه.
 
المهرجانات المحلية
لقد كانت للحنونة مشاركات فعالة ودائمة الحضور في المهرجانات المحلية والاحتفالات القومية في أرجاء المملكة مثل: مهرجان جرش، الأزرق، شبيب، الحصاد، الكرك، الفحيص، الزرقاء، المفرق، العقبة، أهل الهمة، مئوية عمان، عيد الاستقلال، كما نحرص على التواصل مع المنظمات الأهلية والنقابات و الجمعيات و النوادي والجامعـات و المدارس وغيرها.  المهرجانات الدوليـة: ايطاليـا، تونـس، العـراق، فلسطـين، فرنسـا، لبنـان، سوريـا، البحـرين. إن المواد التي جمعناها  تمثل المصدر الرئيس الذي تستقي منه الحنونة  ما تقدمه في عروضها من عناصر ثقافتنا الشعبية كالغناء، الموسيقى، الرقص، اللباس التقليدي، الأحداث التاريخية والدينية، المعتقدات القديمة، الأساطير، العادات، الفصول، المناسبات الاجتماعية وكل ما تم توارثه من جيل إلى جيل وصمد في وجه الزمن، كمراسم الزواج، المناسبات التقليدية والدينية، المراسم المهنية كالحصاد وصيد السمك، وما إلى ذلك من عناصر الإرث الوطني الثقافي.
استطاعت الحنونة ترجمة أفكارها وأهدافها بانتاج وتقديم مجموعة من البرامج حاولت من خلالها عرض جوانب من ثقافتنا الشعبية وأعادة قولبتها بما يتفق وأصالة تلك الثقافة وضرورة مواكبتها بشروط العصر ضمن ضوابط ومقاييس لاقت القبول والمديح من مشاهديها وكان من أهم هذه البرامج : سيرة حياة، رمضان، سيرة سالم، زمن النعمان، غزالة المرج، الشمالية، العودة، الدار، الحلم، الخيل، الربيع، العين، السامر، أشواق،السوق، الكتاب، العرس الشعبي، عيد الحكايات وكان آخر أعمالها: حطي على النار يا جدة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش