الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المال السياسي . عناوين متعددة والهدف واحد

تم نشره في الاثنين 5 أيلول / سبتمبر 2016. 08:00 صباحاً

كتب:كمال زكارنة

المال السياسي ..المال الاسود ..الرشى ..الاعطيات ..الهدايا ..المساعدات ..المعونات ..تعددت الاسماء والهدف واحد عندما تصب كلها في مصلحة الانتخابات النيابية المقبلة بعد ايام ،حيث تستعر حمى المنافسة بين المرشحين في الدوائر الانتخابية ومعها تتسارع خطواتهم نحو الناخبين لاستقطاب اكبر عدد ممكن منهم لصالح كل مرشح وكل قائمة لضمان فرص النجاح والفوز والوصول الى قبة البرلمان الثامن عشر.

لا يستطيع احد او جهة التغطية على استخدام المال الاسود في الحملات الانتخابية للمرشحين،فمنهم المعروف انتخابيا بأنه لا يمكنه الوصول الى مجلس النواب الا بعد «الفت» والانفاق المدرار على قواعده الانتخابية ،ومنهم من لا يمكن لاحد ان يصدق او يقتنع بأنه حقق الفوز دون استخدام المال الاسود ولو اقسم على عشرات المصاحف ، هاتان قناعتان متجسدتان وراسختان في عقول واذهان الناس لا يمكن انتزاعهما مهما بلغت قوة وقدرات وبلاغة  المنظرين والخطباء والمتحدثين والمدافعين عن سلوك المرشحين والناخبين على حد سواء.

ولا يمكن لأي دولة في العالم مهما كانت قوة اجهزتها الامنية والرقابية ان تضبط عمليات الانفاق والصرف من قبل المرشحين في حملاتهم الانتخابية لعدم امكانية مراقبة جيوبهم وان استطاعت مراقبة ارقام حساباتهم وسحوباتهم البنكية فهم قادرون على اتباع الطرق الملتوية مثل الصرف عن طريق اشخاص اخرين او بواسطة اقاربهم ومناصريهم دون استخدام جيوبهم او دفاتر شيكاتهم والتأثير في دوائرهم الانتخابية.

ان اهم ما يميز انتخابات المجلس النيابي الثامن عشر انها تحظى بدعم غير مسبوق وحرص شديد من قبل جلالة الملك والحكومة وتسخير كافة امكانات الدولة الاردنية لانجاحها ،وان التشجيع والحوافز التي حصلت عليها الاحزاب الاردنية في هذه الانتخابات لا سابق لها ومع ذلك فقد تعثرت في لملمة صفوفها وتنسيق افكارها وبرامجها وتوجهاتها،وان القوائم الانتخابية لا لون لها ولا هوية فكرية بسبب غياب البرامج التي افقدتها روح المرجعية والاجماع القائم على اسس وقواعد وافكار يلتقي حولها الاف المواطنين ،وان هذه القوائم مشكلة من خليط غير متجانس فرضته ظروف ومتطلبات ومصالح معينة في الغالب فردية لا يمكن ان تتقاطع الا في الاطار الحزبي او الفكري وهذا غائب غيابا شبه تام ،وان عددا كبيرا من المرشحين غير معروفين لعامة الناس وهذه ظاهرة ايجابية حيث اتاح قانون الانتخاب الجديد فرصة تشجيعية لهم لخوض غمار تجربة انتخابية بغض النظر عن النتيجة ، وان العديد من المرشحين لديهم قناعة تامة بعدم قدرتهم على الفوز والهدف من ترشحهم التعريف بانفسهم والاعلان عن شخوصهم املا بالحصول على وظائف متقدمة في الدولة ،وان المشهد الانتخابي برمته يعيش حالة من القلق وهي نتيجة طبيعية لعدم ضمان أي مرشح او اية قائمة النجاح او الفوز على عكس الدورات الانتخابية السابقة التي كانت تظهر فيها ملامح النواب القادمين مبكرا قبل اجراء الانتخابات كما ان الترابط والتضامن المطلوب بين مرشحي القوائم وهمي اكثر منه واقعيا وان العديد من المقار الانتخابية ليست مشتركة لجميع مرشحي القائمة وانما لمرشحين فرادى انضمامهم للقوائم جاء لدواع قانونية ،وان التعبير عن تأييد مرشح معين تم بطرق وسلوكيات خطيرة جدا تجاوز خلالها المؤيدون القوانين والانظمة والتعليمات باستخدامهم الاسلحة النارية بين جموع المواطنين ،وان شعارات بعض المرشحين لا تتناسب ابدا مع حجمهم وقدراتهم وامكاناتهم ولا حتى مع ماضيهم القريب والبعيد.

 ويظل الناخب يمثل بيضة القبان لانه الفئة المستهدفة من قبل الحكومة التي تسعى بكل طاقتها لدفعه الى المشاركة في الانتخابات واختيار النائب الافضل ،ومن قبل المرشحين الذين يتنافسون على كسب صوته،فهو الذي يقرر ويحدد شكل وطبيعة ونوعية المجلس النيابي القادم.  

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش