الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أعمال صفاء الست ولوحات فادي عطورة.. فضاءات تعبيرية رمزية

تم نشره في الاثنين 19 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - خالد سامح
برعاية العين هيفاء حجار نجار، وبحضور عدد من التشكيليين والمهتمين بالفنون البصرية، افتتح يوم أمس الأول في جاليري وادي فينان بجبل عمان معرض فني تضمن أعمالا تركيبية للفنانة صفاء الست ولوحات تشكيلية للفنان فادي عطورة، وكلاهما من سوريا، وتعذر عليهما حضور المعرض حيث أنابا عنهما الفنان السوري المقيم في الأردن بشر قوشجي، والذي تولى تقديم نبذة عن الأعمال ومرتكزاتها الجمالية والفكرية لراعية المعرض وللحضور.

على الرغم من بروز الحذاء كرمز للاحتجاج والرفض وربما الوسيلة الفضلى لمحاورة الطغاة في الكثير من أعمال الفنانين العرب، ولا سيما خلال السنوات القليلة الماضية، الا أن الفنانة السورية صفاء الست تقدمه لنا ضمن فضاءات تعبيرية مغايرة ومنحى رمزي مختلف، فأعمالها التركيبية والمنفذة من مواد معدنية قاسية ومنوعة كالمسامير والبراغي والسلاسل والشفرات وحتى بقايا القذائف المدفعية تجسد الحذاء وتحتفي به كرمز للأنوثة، حيث تقول الفنانة «إن الحذاء مهم في حياة الرجل والمرأة معا وهو بالنسبة للانثى امتداد للجسم لأنه يمنحها نقطة ارتكاز ويغير من مشيتها فيجعلها أكثر ثقة وأنوثة».
وعلى الرغم من أن المنحوتات والأعمال التركيبية الحديدية هي مهنة ذكورية في مجتمعاتنا الا أن الفنانة صفاء الست اقتحمتها بجدارة واستفادت من دراستها للغرافيك في تحقيق هذه الأعمال وبرعت في توظيف هذه المادة المعدنية رغم قساوتها حتى أطلق عليها البعض لقب «المرأة الحديدية»، وهي تقول حول تجربتها مع الحديد «هذه المادة هي الوحيدة التي تساعدني في انجاز أفكاري التي أريد التعبير عنها، ورغم أنها صلبة الا أننا عند تفهمنا لكيفية التعامل معها نجدها مطواعة».
أما الفنان فادي عطورة فيقدم في المعرض عددا من اللوحات الجدارية التي عبرت عن وعي الفنان وبراعته في استنباط أشكاله والتعبير عنها بأسلوب حداثي يستلهم فيه أساليب الرسم التعبيري المعروف بحرارة وسطوع الألوان والتجسيم المسطح مع التكثيف والاختزال واختصار الكثير من التفاصيل، منى وزينة طفلتيه الصغيرتين هما «بطلتا» لوحاته يصورهما بحالات وأوضاع مختلفة ويرصد حركاتهما في البيت والحديقة وفي لحظات اللعب واللهو وذلك ضمن فضاء تكوني وايقاع جمالي تتناغم فيه الألوان و يتكأ بصورة اساسية على الشكل الهندسي من مربعات ومستطيلات ودوائر.
يقول الفنان فادي عطورة عن لوحاته الجديدة ومضامينها «وجود طفلتين في حياتي منحني أروع لحظات انحفرت في قلبي، براءة طفولتهما عبقت في بتي وأهدتني أوقات من السعادةجعلت ريشتي ولوحتيتحكيحكاية ذكرياتيمع (منى وزينة)».
وفي تصريح لـ»الدستور» رأى الفنان والناقد السوري د. حبيب الراعي أن اللافت في المعرض المشترك هو ذلك التضاد بين لوحات فادي الزيتية ببعدها الزخرفي القائم على جمالية الحركة البصرية واللونية، وبين أعمال صفاء المعدنية، وهو تضاد تشكيلي يبرز بأكثر من جانب سواء على مستوى طبيعة الطرح التشكيلي ومبرراته، أو على مستوى طبيعة الخامات المستعملة كما يقول، لكن في النهاية يحضر الفن بقوة وتحضر معه المتعة البصرية ويتحقق فعل الدهشة بحسب تعبيره، ويعبر د. الراعي عن بالغ أسفه لعدم حضور الفنانين معرضهما ويتابع «أخشى أن يصبح غياب الفنان السوري وحضور أعماله ظاهرة في المشهد الابداعي العربي».
نشير الى أن الفنانة صفاء الست من مواليد دمشق عام 1974، وهي خريجة كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، وتخصصت في فن الجرافيك قبل أن تتوجه لاحتراف الفن الفنون النحتية والتركيبية باستخدام العديد من المعادن، أما الفنان فادي عطورة فهو من مواليد حماة عام 1978، درس التصوير الزيتي في جامعة دمشق، وأقام العديدمن المعارض في دمشق وشارك بورشات عمل فنية في فرنسا.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش